00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  السياسي المهندس أُسامة النجيفي لـ (الزمان): الشراكة غير موجودة

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

السياسي المهندس أُسامة النجيفي لـ (الزمان): الشراكة غير موجودة

ما هو سائد في العراق منذ إحتلاله: منهج إستحواذ ودكتاتورية أغلبية

أمام السوداني فرصة لأن يحقّق برنامجه ، ولكن

{ لدينا حضور إعلامي ، راضون عنه

{ قلقون على مستقبل العراق ، والبلد في أزمة حقيقية

{ إيران لا تتصرف مع العراق باحترام ، وكدولة مستقلة

{ تركيا دولة مؤسسات . ولديها مخاوف ومصالح ومشاريع اقتصادية في العراق . ولم نر منها مواقف هيمنة وتدخل .

 

 

عگاب سالم الطاهر

 

 

 

 

 

(1)

طيلة حياتي الصحفية التي امتدت لأكثر من ستين عاماً ، لم امارس الكتابة في حقل اللقاءآت الصحفية الاّ قليلاً جداً. كان أولها اللقاء الصحفي الذي تم في تموز 1970  مع الوفد الشعبي السوداني. كنتُ حينها محرراً في قسم الدراسات بجريدة الثورة ، اضافة لكوني طالباً في الصف الثالث من كلية الهندسة.. جامعة بغداد . كان الوفد السوداني قد حضر بغداد للمشاركة باحتفالات 17 تموز 1970 ورأسه التيجاني الطيب بابكر ، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني ، امين سر منظمة الخرطوم للحزب. اجرينا اللقاء : الدكتور محسن الموسوي رئيس قسم الدراسات بجريدة الثورة وأنا كمحرر في ذلك القسم. واقول لم امارس الا القليل جدا من اللقاءات الصحفيةّ ، لانني كاتب مقالة سياسية بالدرجة الاولى ، وكاتب عمود صحفي سياسي حيناً ، وعام حيناً اخر. ذلك هو الخط العام لكتابتي الصحفية. الا انني اخرق هذه القاعدة ، من حين لآخر.اما بطلب من ادارة الجريدة التي اعمل فيها ، او بمبادرة مني. وهذا ما حصل..

****

كان ذلـــــك صباح يوم الخـــــميس 12/4/2018 حين توجهتُ من گراج النهضة نحو الموصل . وصلتُها مساءً . وتوجهتُ للفندق حيث مكان اقامة وفود ( مهرجان ابي تمام الخامس للشعر العربي ، دورة الشاعر محمود المحروق ) . ولم اكن ادري ان المؤتمر تم تاجيل افتتاحه لمساءاليوم التالي. اعلمتني ادارة الفندق بخبر التاجيل وان الحجوزات والاقامة تبدأ من يوم غد.

****

عصر اليوم التالي ، انطلقت فعاليات المهرجان. كان راعي المهرجان ، النائب عن الموصل ، المهندس اسامة النجيفي. وعصراً ، حيثُ انطلاق المهرجان ، دخل القاعة نائب رئيس الجمهوربة، السيد النجيفي.والى جانبه كان الصديق الاعلامي الاديب امجد توفيق . لم اكن بعيداً عن مكان جلوسهما .كانت الاجراءات الامنية مشددة ، ان لم اقل مبالغاً فيها. فكرتُ ان اتوجه الى حيث يجلس النجيفي. وان اسلم عليه مثلا ، واهديه احد كتبي. او ان اقصد الصديق امجد واسلم عليه. ولم اكن مقتنعاً كلياً بما اريد فعله ، بسبب الإجراءات الامنية المشددة. فصرفتُ النظر عن ذلك. لكن الاهتمام الصحفي كان حاضراً . لماذا لا التقي المهندس النجيفي في حوار صحفي.؟ ولم احصل على اجابة. انفضت جلسة الافتتاح وخرج النائب اسامة النجيفي من القاعة يصاحبه حشد كبير ، ومنهم الاديب امجد توفيق. نامت الرغبة باجراء الحوار الصحفي ، ولكن لبعض الوقت. ومن حين لاخر ، كان الهاجس الصحفي ، يحضر . وبقي الصراع قائما بين الهاجس من جهة ، والعقل والتحسب من جهة اخرى.

****

هدأ عواء الذئب الصحفي . لكن المصادفة جعلت الرغبة تستيقظ. فبجوار الفندق الذي نقيم فيه ، كان مكتب المرشح للانتخابات ، السيد اسامة النجيفي. اذن الرجل الذي قصدتهُ، كان على مرمى حجر.

(2)

وامام ذئب صحفي لا يكف عن العواء ، قصدتُ مكتب النجيفي المجاور للفندق. وصلت الى مسؤول في البناية ، لا اعرف درجته في موكب وحاشية الاستاذ النجيفي. اوضحتُ له ما اريد. اجابني : تريدُ مقابلة السيد الرئيس ؟ وماهو الهدف ؟ ولم يكن الجواب مشجعاً. رغم ان المسؤول لم يرفض. تركتُه. وكان ثمة حوار دا خلي مع نفسي ،افضى الى صرف النظر عن المقابلة. وكانت الاسباب .. اولا : التاريخ في نيسان. وموعد الانتخابات النيابية في مطلع مايس. وهذا قد يضع المقابلة ، في خانة الدعاية الانتخابية.ان لم يكن يضعها فعلاً. ثانياً : للرجل طروحاته. وفي وضع انتخابي..تطلق فيه الطروحات التي تناغم اهتمامات الناس / الناخبين.فقد يطرح ما لا يجعلني قادراً على نشر الحوار. فانا لا املك جريدة. وللصحف والمواقع التي اتعامل معها في النشر ، سياساتها التي قد لا تتفق مع طروحات هذا المسؤول او ذاك. وقد احرج مع من اجريتُ معه الحوار. ثالثاً : البيروقراطية التي عوملتُ بها. ولاني لست صحفي مقابلات ، بل كاتب بارضية سياسية معروفة . هذه التحسبات جعلتني اصرف النظر عن المقابلة.

****

شاهدتُ بعد ساعات ، موكب الاستاذ اسامة النجيفي يشق طريقه بطابور طويل من السيارات . وانا اراقب الموقف ، خرج الصديق امجد توفيق من البناية. ولم اكن ادري انه فيها. توجهتُ نحوه . وتعانقنا. ولم اوضح له رغبتي بالمقابلة الصحفية. وغادر هو الاخر. وسكت الذئب الصحفي..وانتصر العقل والتحسب على العاطفة. ولكن الى حين..

****

وفي الاسبوع الاخير ، من الشهر العاشر من العام الماضي ، كنت في الموصل. التقيتُ اوساطاً ثقافية وجامعية واجتماعية. وشاهدتُ وتحدثتُ واستمعتُ. وبعد العودة كتبت عن لقاءاتي واحاديثي في الموصل. وضمن هذه الكتابات تطرقتُ الى محاولتي السابقة للقاء الاستاذ النجيفي . وهي محاولة لم يصاحبها النجاح. ونشرتُ تلك الكتابات. واطلع الصديق الاديب الموصلي امجد توفيق ، على تلك الكتابات .خاصة ما تضمنته من اشارات حول محاولة لم تقترن بالنجاح للقاء الاستاذ النجيفي. وكان الصديق ابوتميم ودوداً ومهنياً ، حين اشار في تعقيب على تلك الإشارات ، بان الاستاذ اسامة النجيفي يرحب بزيارتي واللقاء الصحفي معه. شكرتُه ، ومن خلاله شكرتُ الاستاذ النجيفي . وبقيتُ على اتصال بالصديق امجد توفيق حول اللقاء والمقابلة الصحفية.

****

ومنذ ايام ، اتصل بي الصديق امجد. واعلمني بان موعد لقائي مع الاستاذ اسامة النجيفي ، سيكون في الساعة السابعة من مساء يوم الخميس الثاني عشر من الشهر الجاري. وان هناك ساعة من الوقت متاحة امامي للقاء السيد النجيفي ومحاورته. شكرتُ الصديق ابا تميم ، ومن خلاله شكرتُ المهندس النجيفي. وكان لي مع الصديق امجد نقاش هاتفي حول آلية اللقاء.

 (3)

ومساء اليوم الذي سبق اللقاء كانت كافة المحاور ذات الصلة باللقاء قد تم حسمها. وقبل موعد اللقاء بحوالي نصف ساعة ، كنت مع اوراقي وقلمي واسئلتي ، بصحبة الباحث المصرفي شاهين عكاب سالم، في مكتب الاستاذ اسامة النجيفي. وباستقبالنا كان الاعلامي الصديق امجد توفيق. كان لنا لقاء تمهيدي سبق اللقاء مع الاستاذ النجيفي. وفي الساعة السابعة بالضبط ، فُتحَ باب المكتب لنكون وجهاً لوجه مع ( ابن الموصل والعراق ، رئيس جبهة الانقاذ والتنمية ، الامين العام لحزب « للعراق متحدون » المهندس اسامة النجيفي..) . وكان الانطباع : قامة مهيبة ، وصحة اقدر انها جيدة . وترحيب لم نفاجأ به . ومكتب يدل تصميمه عن ذوق واناقة. مع هدوء تام. واقدر انه تمت مراعاة الجانب البروتوكولي في الإستقبال والتوديع.

(4 )

حين صافحتُ الاستاذ النجيفي واخذت مكاني في صالة الإستقبال ، وقبل توجيه اسئلتي وبدء نقاشي معه ، كان ذهني يقوم برحلة ارتدادية للعقود الماضية. حينها استيقظت الذكريات. وابرزها علاقتي مع الموصل خاصة ، ومحافظة نينوى عامة. وأتذكر : عام 1965 وصلتُ الموصل والاصفاد في يدي . كنتُ معتقلاً سياسياً. وهكذا اودعتني السلطات المختصة في سجن المحجر ، في مركز المدينة . اقمتُ في هذا السجن لمدة سنة ، نقلوني بعدها الى سجن بعقوبة. وعام 1972 قصدتُ الموصل لقضاء شهر العسل. اقمنا في فندق المحطة . وساعدني في الحجز بهذا الفندق الاديب الموصلي الراحل عبدالوهاب النعيمي. وعام 1980  حضرنا ( الدكتور احمد عبدالمجيد ، وانا ) ، مهرجاناً اقامته دار الكتب بجامعة الموصل. وتوفرت الفرصة ، حينها ، للقاء الدكتور قبيس سعيد ، رئيس جامعة الموصل. و.. تتعدد المحطات في طريق علاقتي بالموصل العظيمة. ومن محطة لاخرى ، كانت علاقتي تتوثق ، مع اهل الموصل واوساطها الجامعية والثقافية.

****

وحين وضعت اسئلتي ، ومحاور النقاش ، انطلقت من الاتي : سواء اتفقتُ مع منهج وطروحات الاستاذ النجيفي ، مهما كانت نسبة الاتفاق ، وسواء اختلفتُ مع منهجه وطروحاته مهما كانت نسبة الاختلاف ، فانه ( شخصية ودوراً وعائلة ) ، مهم جدا في المشهد السياسي الموصلي ، وفي المعادلة السياسية العراقية. ذلكم هو الاعتبار الاول. والثاني : احاول طرح اسئلة موجودة في الشارع السياسي العراقي ، تتعلق بماضي وحاضر ومستقبل الدور السياسي للنجيفي وحزبه وكتلته. كل ذلك ، مصحوباً بلمسة ( اثارة ) ،يطمح لها الصحفي. بداتُ كلامي بالشكر للاستاذ النجيفي. فهو عائد من سفر. وسيغادر صباح غد الجمعة. وأوضحتُ له ، ان رغبتي بهذا اللقاء تعود الى نيسان 2018. وذكّرتُه بالوقائع. ولاسباب خارج إرادتنا جميعاً ، لم يتحقق اللقاء. والان حان الوقت لتحقيقه. وأوضحتُ ايضاً ، انني غير مكلف من جهة ما ، باجراء هذا اللقاء الصحفي . فهو مبادرة مني. لكنه سينشر على صفحات جريدة الزمان ، خاصة طبعة بغداد. واوضحتُ ان ادارة الجريدة على علم بمبادرتي وباركتها.

(5)

بعدها دخلتُ في صلب اسئلتي. وكنتُ قد قدمتُها ، مجتمعة ، واجاب عليها حسب تسلسلها :

1. يلاحظ غياب ، او على الاقل ، قلة ظهور الاستاذ اسامة النجيفي اعلامياً. ما السبب في ذلك..؟. وهل انه ناتج عن ضيق المساحة التي يتحرك فيها  ، سياسياً ؟.

2- هل ان انحداركم المديني (الموصلية ) ، وانتماؤكم الطائفي (السني ) ، عبء على دوركم السياسي ؟.

3- كيف تنظرون الى مستقبل التمثيل السياسي للمكون السني العراقي ؟.

4- كيف تقيمون حاضر ومستقبل العملية السياسية في العراق ؟. وهل انتم متفائلون ؟.

5- هل تؤدي دول الاقليم  دوراً ايجابياً في الشان العراقي ام العكس؟.

6- يلاحظ الاعباء المعيشية التي تعاني منها الكثرة الكاثرة من المواطنين . ومنها تغيير سعر الصرف . ما الحلول وماهو دوركم كشخصية وككتلة؟.

7- بماذا تفسرون الصعود المتواصل للدولار قياساً بالدينار العراقي. الاسباب كما ترونها ، والمعالجة التي تقترحونها.

8- هل تتواصلون مع بيئتكم الموصلية ؟.

9- اي الكتب تحظى باهتمامكم.؟. وهل مارستم الكتابة والنشر ؟.

10- هل مارستم اختصاصكم الهندسي ؟.

11- ما تودون قوله من خلال هذه المقابلة. وفي اجابة شاملة ، لم يستخدم فيها ورقة او قلماً ، انما كان متسلسلاً ، وكأنه يقرأ في ورقة ، قال الامين العام لحزب (للعراق متحدون) ، ورئيس جبهة الانقاذ والتنمية ، المهندس اسامة النجيفي : لدينا حضور اعلامي نحن راضون عنه. قبل ايام كان لي لقاء تلفزيوني مع فضائية الشرقية. وان كان لم يعرض لحد الان. دون شك ، السياسي يجب ان يكون موجوداً مع الناس . لدينا حضور حيناً ، وعزوف حيناً آخر . وتقدير للموقف حيناً ثالثاً. الساحة الاعلامية تسودها الفوضى والاستغلال. وسيطرة المال لشراء الاقلام والمتحدثين عبر الفضائيات. هذا ما يدفعنا للابتعاد عن ساحة نراها غير  مهنية في الحد الادنى ، او تشكو من ضعف واضح ان اردنا الوصف الدقيق لها. نعم انا مقل في الظهور الاعلامي ، ولكني لست غائباً.

(6)

تاثير دول الاقليم ..

لاننفي ان هناك تاثير لدول الاقليم في الشأن العراقي . لكن لا ننظر لمصدر هذا التأثير نظرة متساوية. وهنا يحضر الدور الايراني . دون شك ايران دولة مجاورة . لديها مصالح. ولدينا مصالح. المسألة الطبيعية ان يكون هناك احترام للسيادة والحرص على المصالح المشتركة وعلى علاقات الصداقة. ذلك هو الامر الطبيعي . ولكن ما موجود هو علاقة تدخل . ومحاولة تنفيذ مشروع غريب عن العراق ، في عموم المنطقة. ويُستخدم العراق كمنصة لانطلاق هذا المشروع . ايران لا تتصرف مع العراق باحترام . ولا تتصرف معه كدولة مستقلة. بالعكس تستغل العراق بشكل كبير ، اقتصادياً وسياسياً  وامنياً. ورغم ان المتحدث يتحمل صحة او عدم صحة رايه في هذه القضية او غيرها ، ورغم اني كصحفي انقل رأي من حاورتُه ، رغم ذلك ذكرتُ الاستاذ النجيفي بان سؤالي يشمل جميع دول الجوار والاقليم. منها ، السعودية والامارات والأردن وتركيا. عندها قال : تركيا دولة مؤسسات .

ولديها مخاوف . ولديها مصالح ومشاريع اقتصادية واسعة في العراق. ولم نرَ منها مواقف هيمنة وتدخل.

(7)

الاعباء المعيشية

العراق بلد غني . ولديه طاقات اقتصادية وبشرية كبيرة . ولديه قاعدة علمية.  لكن ادارة المال العام سيئة . نفوس العراق 42 مليون. ولكن ربع الشعب تحت خط الفقر. اي حوال عشرة ملايين مواطن. معظمهم في محافظات الوسط والجنوب. السبب الاساس : سوء الادارة. والكفاءات ابعدت. وتصدرت المشهد المالي والاقتصادي الشخصيات غير المؤهلة.

(8)

البيئة السنية

الموصل لا تمثل السنة فقط ، بل تمثل العراق باجمعه .  وحرصنا على صلة فاعلة مع بيئتنا السنية. الا اننا حرصنا ايضا على عبور الحاجز الطائفي. وكانت برامجنا الانتخابية ، وانضوائنا تحت لافتة القائمة الوطنية العراقية ، برئاسة الدكتور اياد علاوي ، احد الدلالات على محاولتنا عبور الفضاء الطائفي نحو الفضاء الوطني.

وفازت العراقية بالانتخابات. الا ان قرارا قضائيا حرم الحياة البرلمانية العراقية من نتيجة لا لبس فيها. يؤاحذ علينا اللجوء الى بيئتنا السنية. ماذا نفعل .

وقد اغلقت امامنا الساحة الشيعية . بعض مرشحينا تم اغتيالهم. في البصرة تم اغتيال ثلاثة من مرشحينا. ورغم ذلك فازت العراقية. بدون تردد نقول :  نحن لا نؤمن بالطائفية. ونحرص على التواجد والفاعلية في الساحة الوطنية . لكن تمت محاصرتنا ضمن الفضاء السني.

(9)

ادارة الدولة.

طريقة ادارة الدولة فيها ، انحراف عن الدستور. كل ذلك مقترنا بغياب المنهج الوطني العراقي. القوى السنية ، الى حد 2010 كانت في القائمة الوطنية . كانت عابرة للطائفية. ولانها بهذه السمة ، اضافة لعوامل اخرى ، فازت القائمة الوطنية. لكن الرد على هذا الفوز ، كان عنيفاً. تمثل بضرب القيادات السنية. والحصيلة : منهج استحواذ وليس شراكة حقيقية. كان موقف مراكز القرار الاخرى ، هو : عدم السماح بالموقف السياسي المستقل. عانت القيادات السنية من مواقف استهداف عديدة. ومن ضغط شديد عليها.  وأصبحت الانتخابات عبثية. وهناك تشويه وتلاعب بالانتخابات. اكرر القول ان الشراكة غير موجودة.

(10)

مع كثير من التردد ، والحذر الشديد ، اقول : هناك بعض التفاؤل لدي ، ازاء مستقبل العملية السياسية في العراق. فهناك عوائق كثيرة امامها. السلاح والمال السياسي. وعوائق التأثير غير القانوني على مجرى الاحداث.هناك مراكز قوى لدبها ادوات خارج القانون. تم استغلال امكانات الدولة . وهناك تلاعب بالانتخابات . ومع ذلك ثمانين في المائة من الشعب ، قد قاطع الانتخابات. العملية السياسية وصلت نهايتها. ولكن هناك بعض الامل. حكومة السوداني لديها فرصة. لكي تقدم نموذجاً مختلفاً. يفي بالبرنامج الذي اعلنته. مطلوب التوازن. والبرلمان معطل. وتم احتلال البرلمان وتعطيله بالكامل. هل من المعقول : ان الفائز ينسحب. والفاشل يحل مكانه ؟.

(11)

تغيير سعر الصرف

بقرار خطير انفرد به الائتلاف الحاكم ، تم تخفيض سعر العملة العراقية (الدينار العراقي ). ونتيجة لذلك ارتفعت اسعار البضائع المستوردة. وكذلك المنتجات المحلية التي تعتمد على مواد اولية مستوردة. وعاني المواطن الموظف لدى الدولة من مدنيين وعسكريين ، وكذلك المتقاعدون، عانوا من انخفاض قدرتهم الشرائية. ولم يتوقف صعود الدولار الى حوالي 1500 دينار للدولار. بل تعدى ذلك الى 1600 دينار. والاسباب غائبة من طرف الدولة. اما مزاد العملة فهو عملية جلبها الامريكان مع احتلالهم للعراق. وهو باب لتهريب الدولار العراق. ففي الحد الأدنى يهرب من العراق ما لا يقل عن خمسة مليارات دولار شهرياً ، نتيجة لما يباع بمزاد العملة. الواقع المالي والمصرفي في العراق ،كارثي.

(12)

قرائاتي..

اقرا كتب التاريخ ، وسير القادة العظماء والسياسيين. ولم احاول الكتابة. ومن عام 1980 حتى عام 1992 عملت مهندساً باختصاص الكهرباء في وزارة الصناعة. وبعنوان رئيس مهندسين. وتم تكريمي في حملة اعمار البصرة.

(13)

اذا كان من كلمة نبعثها من خلالكم الى قراء جريدتكم ومتابعيكم.. فاننا نقول : نحن قلقون على مستقبل البلد . فهو في ازمة حقيقية. القوى السياسية التي تعمل في الساحة ، كثير منها لايعرف ماذا يريد. والفساد منتشر كالسرطان في جسم البلد. فاذا لم يستأصل السرطان ،سيقتل هذا الجسم.

 

 

ملاحظة اراها ضرورية

كان ذلك في يوم نيساني من عام 2018 وكنت حينها مقيماً في فندق بمدينة الموصل ، مشاركاً في ( مهرجان ابي تمام الخامس للشعر العربي ..دورة محمود المحروق ). في ذلك التاريخ والمكان ، تبلورت لدي فكرة اللقاء مع السياسي العراقي الموصلي ، المهندس أُسامة النجيفي . كان مكتب واقامة السيد النجيفي ، مجاور للفندق حيث اقيم . تراوحت اهداف اللقاء بين التعارف واهداء بعض مؤلفاتي في الحد الادنى.. وإجراء مقابلة صحفية انشرها في جريدة الزمان لاحقاً. ولم اوفق في حينها. ولم اكن ادري ، انني بعد اربع سنوات من تبلور فكرة اللقاء لدي ، انني ساكون وجهاً لوجه مع السيد النجيفي ، في مكتبه ببغداد ، في لقاء صحفي مطول. عزمتُ على نشره في جريدة الزمان . بعثتُ اسئلتي للاستاذ النجيفي من خلال مكتبه الاعلامي .واتوقع  انه قد اطلع عليها. وطوال ساعة من اللقاء كنتُ مستمعاً  له ومدوناً لحديثه. الرجل قال ما عنده ، او اكثر ما عنده من معلومات واستنتاجات ذات صلة باسئلتي التي وجهتُها له. وعندما اعلمت محدثي بان اقواله مآلها النشر بالوسائل الاعلامية المتاحة لدي ، قال : تحدثت بمثل هذا لقنوات تلفزيونية. السياسي النجيفي قال ما عنده . وانعكاسات حديثه تُسجل لهُ او عليه.

{ { { { {

 

معلومة مثيرة

من اين جاء لقب النجيفي ؟.

من مصادر موثوقة ، علمت ما يلي : من قرية نُجيف ، في ريف حمص السورية ، قدمت عائلة النُجيفي وسكنت الموصل. كان ذلك قبل حوالي خمسة قرون. ومارس افرادها العمل التجاري . ففي مدينة الموصل القديمة شارع يحمل اسم : شارع النجيفي ( شارع المكتبات). واستهدفه التخريب الارهابي. الا انه اعيد افتتاحه مجددا ، بعد تعميره.

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 312   تاريخ الإضافـة 22/01/2023   رقم المحتوى 72315
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2023/2/2   توقيـت بغداد
تابعنا على