00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الطويرجاوي شاعر مؤثّر وصوت يمتلك مقوماته الفنية

الأخيرة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الطويرجاوي شاعر مؤثّر وصوت يمتلك مقوماته الفنية

بابل - كاظم بهيــّـة

لقد انجبت بلادنا الكثير من المبدعين في مجال اللحن والغناء تميزت مسيرتهم الفنية بعطاءات زاخرة ملأت أفاق الساحة المحلية والعربية بأنغامهم الجميلة التي صدحوا فيها واطربة لها القلوب العشاق والمحبين ورغم رحيلهم إلى عالم الخلود الابديفالأيام والسنين لا يمكن لها أن تمحوها عن الذاكرة فهي تعيش في وجدان المستمعين  وعبد الامير الطويرجاوي 1895ـ1970  أحد أهم أولئك المبدعين والمتألقين في مجال الغناء بين انغام المقام العراقي والاطوار الريفية. مثل الحياوي والصبي والمثكل والملائي والعنيسي الذي عرف فيه (الطويرجاوي) يصفه في هذا المجال الناقد يحيى ادريس قائلا: (يغني ابياتا من الشعر من مقام الاوج لننتقل إلى الابوذية من المقام نفسه في طور العنيسي الشيء نفسه يفعله في طور العياش والصبا والحجاز..) هكذا كان يتميز بصوت قوي يجمع بين الرخامة والانغام الشجية ذات النكهة والروحية العراقية والنفس الطويل في قرارته وجواباته الصافية وتفرده بلون وبطابع خاص لكونه يمتلك قدرات أدائية ولحنية جعلت منه أن يقف في ريادة فناني مطربي الريف (يقف في طليعتهم عبد الامير الطويرجاوي فنان مدهش وشاعر مؤثر وصوت يمتلك مقوماته الفنية.. وشخصية يعتز بها الفن التراثي) هذا ما وصفه مطرب العراق الاول (القبانجي) عندما أسال عنه في احد لقاءاته عام 1980م. لقد اثرى الطويرجاوي ساحة الغناء بعشرات المرات الأغاني المقامية والريفية فكان بارعا جدا فيها وخاصة في الانغام مثل الدشت والرست والحجاز والصبا والبيات والبنجكاه والسيكاه والجهار كار والاوج والحسيني.. وغيرها فضلا عن انه كان ملحنا فترك لنا أجمل وأروع الإلحان في الغاني التراثية الجميلة منها لحن المربع البغدادي مع الآلات الموسيقية. الذي تمثل في أغنيته الجميلة (جم وجم عكول بالشامة خذت) وفي أغنية (شنهو الراي دليني) وغيرها من الأغاني الرائعة.

 وتجدر الإشارة إلى انه من اوائل المطربين الذين غنوا في دار الإذاعة عند تأسيسها عام 1936م اذ قدم الطويرجاوي حفلات غنائية كثيرة على الهواء مباشره أسوة بزملائهداخل حسن و حضيري ابو عزيز و  ناصر حكيم.. لم يغني في التلفاز العراقي سوى مرة واحدة فقط عند تأسيسه عام 1963م.

كان (الطويرجاوي) بحق رجلا وطنيا معروفا بوطنيته فكانت المحافل السياسية تشهد  له بذلك منها مشاركته الفعلية في ثورة العشرين. عندما كان يشد من عزيمة الثوار باهازيجه الشعرية المثيرة ضد الاستعمار البريطاني وكذلك مشاركته في ثورة 1941م فقد لاقى من الحكومات الرجعية المبادة ما لاقى من تعسف واعتقال حتى حكم عليه بالإعدام غيابيا لمساندته تلك الثورة بالأناشيد الوطنية التي كان يؤديها وهو يهاجم الاستعمار وأذنابه الرجعية.. لم يلقى القبض عليه بسبب اختفاءه حتى بزوغ ثورة تموز المجيدة عام 1958م عاد ليزاول نشاطه الفني مع اشهر المطربين الريفيين كشخير سلطان ومسعود العمارتلي وخضير حسن وناصر حكيم وحضيري ابو عزيز.. حتى سجل معهم الكثير من الاسطوانات الغنائية لحساب شركات التسجيل آنذاك وما تزال تباع اشرطته في محلات التسجيل في بغداد كافة فان هذه التركة الفنية ستبقى خالدة في ذاكرة الاجيال تتوارثها جيلا بعد جيل.

 

عدد المشـاهدات 111   تاريخ الإضافـة 29/06/2022   رقم المحتوى 64830
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2022/8/11   توقيـت بغداد
تابعنا على