00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  مع يوسف مرة أخرى

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

نبض القلم

مع يوسف مرة أخرى

طالب سعدون

 

في قصة يوسف درس الهي يتجدد في كل زمان ومكان .. تظهرفيه قيمة القيادة و من يملك القرار وصفات القائد لكي يكون قدوة للمجتمع خاصة في الازمات وبالذات الاقتصادية ..وكيف تغلب (ع) على السنوات العجاف بجدارة عالية وانقذ البلاد من مجاعة حقيقية .

 ظروف العالم اليوم وموجة الغلاء والتحذير من ازمات غذائية عالمية وشبح المجاعة الذي يهدد دولا كثيرة في العالم وبالذات الفقيرة دفعتني الى العودة الى قصة يوسف مرة اخرى التي تتجلى فيها صورة القائد باسمى معانيها التي يريدها الله وتتلخص في (الامانة والكفاءة المهنية ) .. (قال إجعلني على خزائن الارض ، إني حفيظ عليم) .. فهذه المهمة كبيرة لانها تتعلق بحياة الناس والبلاد .. تتطلب شخصا يتمتع بكفاء ة الضمير ودرجة عالية من النزاهة والامانة والحرص لكي يحافظ على المال العام وما عهد اليه من مهمات .. وحسب التعبير القراني ( حفيظ ) .. و( عليم ) بما تتطلبه مهمته من كفاءة فنية أو علمية أو مهنية..

باختصار ..

لا بد ان تجتمع الكفاءتان ( الضمير والمهنية ) في المسؤول لكي يتبوأ هذه المسؤولية ويستحق أن يكون في المكانة التي عبر عنها القران الكريم ( انك اليوم لدينا مكين امين ) ..

يوسف درس مهم في فن الادارة و الاقتصاد والقيادة ودور المنصب في تحقيق الهدف خاصة في الظروف الصعبة والازمات ..

 لم يقل عن يوسف أنه سليل حسب ونسب وتاريخ طويل فهو( ابن يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم ) .. وهو ايضا لم يغتر باناقته وجماله وشكله الذي أوقع امرأة العزيز في غرامه فقالت عنه ( ليس بشرا .. ) .. بل قال (حفيظ عليم ) ..

قصة يوسف .. درس خالد يعلمنا أن حل الازمة يكون على يد قائد أو اداري أو مسؤول يتمتع بالامانة والتدبير وعدم التبذير ويتحسب للاحتمالات السيئة و من اهل الاختصاص لكي يتمكن من قيادة المؤسسة بجدارة وعبور الازمات بسلام واتخاذ القرارات الصائبة واستثمار الاموال والثروات في مكانها الصحيح والاستفادة منها بما يعود على البلاد والعباد بالخير والرخاء..

قصة يوسف درس الهي للبشرية أيضا في تغير الاحوال من حال الى حال (عام يغاث الناس فيه يعصرون )

قصة مهمة ينبغي أن يقف امامها مليا المسؤول في مختلف المستويات الوظيفية في العالم .. ويستوعب مضامينها ومعانيها كل من يتصدر مسؤولية أو يستلم منصبا في وقت الازمات ..

فالمنصب عند يوسف مسؤولية وأمانة وليس للوجاهة والفائدة الشخصية .. كم يغنم وكم يكسب .....

المنصب عهد بانجاز يسجل في تاريخ المؤسسة والبلاد باسم من يشغله وان تكون له رؤية واضحة لقطاعه يعمل على تحقيقها من خلال المنصب ليكون إضافة نوعية لخدمة الشعب والدولة وليس شخصا أو جهة ما يمثلها و يكون كذلك علامة مميزة لمرحلة مهمة وليس فقط للتاريخ الشخصي ..

المنصب في الازمات والتحديات يكون مهمة وطنية قبل أن يكون درجة وظيفية أو مكافأة شخصية لموقف معين .

لقد وجد المنصب لهدف وطني كبير وتحقيق رؤية سياسية تخدم الوطن وليس لاهداف ذاتية .. ولن يتحقق ذلك ان لم تكن الكفاءة هي المعيار الاول في الاختيار للمنصب .. ويوسف مثال على ذلك ..

{ { { {

كلام مفيد :

في قصة فرعون درس اخر ..

لو تأملنا في رد الله سبحانه وتعالى على فرعون ، الطاغية الذي لم يعرف الرحمة عندما قال ( أنا ربكم الاعلى ) .. تجد رحمة الله حتى مع العاصي المتجبر .. فقد خاطب موسى وهارون ( إذهبا الى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) ..

قال أحد الصالحين وهو يسمع هذه الآية :

(يارب إذا كان هذا عطفك بفرعون الذي قال ( أنا ربكم الاعلى ) .. فكيف يكون عطفك بعبد سجد وقال ( سبحان ربي الاعلى ..) ..

 

 

 

عدد المشـاهدات 53   تاريخ الإضافـة 22/06/2022   رقم المحتوى 64562
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2022/7/5   توقيـت بغداد
تابعنا على