00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  من اجل نسوان أَعقل

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

من اجل نسوان أَعقل

منهل الهاشمي

 

تم المراد. أخيرا صار الحلم حقيقة.. وكل الاعمال العظيمة إبتدأت بحلم. بعد طول معاناة حُدد موعد المؤتمر العلمي الأول لرابطتنا (رابطة الرجل المنكود المكَرود) والتي تُعنى بالرجال والوِلدان.. المهمشين.. والمستضعفين من قبل النساء.

ولا فخر كنت انا امين سر الرابطة الهابطة وقد نلت المنصب بتزكية.. من زكية الحفّافة ذات اليد الطولى.. والعــــــين الحولى في الرابطة والمحسوبة على (الزلم) لا النـــــسوان لهذا انضمت لنا, وبعد ان رشوت أعضاء الهيئة الإدارية بما تيسر من لفات فلافل قلائل.. ومشكّل.. كيلا يعملوا لي مُشكل, منها من اغرقتها بالصاص.. ومنها من اغرقتها بالعمبة.

لكن صادفتنا معضلة لم تكن بالحسبان.. ولا (بالجزدان). كنا نروم إقامة المؤتمر على شرف احد الحضور ففكرنا.. وفكرنا حتى حِرنا.. ولما حِرنا دُرنا.. ولما درنا دُخنا.. ولما دخنا نمنا ولم نستيقظ إلا يوم المؤتمر, لم نجد ذلك الشخص الشريف المناسب... تاركين الشرف للساسة والمسؤولين !!.

في اليوم الموعود أقيم المؤتمر تحت شعار جرّار (من اجل نسوان اعقَل) كنت وبقية الأعضاء قد جهزنا بحوثا تخصه حالمين آملين بتحقيق الغرض المنشود.. في هذا اليوم المشهود, والخروج بنتائج ملموسة محسوسة.. بعد توزيع البسبوسة.

اول البحوث التي ستقدم كان بحثي الـــــعلمي الموسوم.. و(الملظوم) بالعلم والفهم (الأثر السلبي للطبخ والنفخ.. على الشد والنفخ للمرأة العربية).

ما اَنْ امتلأت القاعة وابتدأ المؤتمر حتى حدث مالم يكن بالحسبان.. لجمعنا (التعبان) !. زارتنا ممثلة عن خصمنا اللدود الحقود رابطة المرأة المظلومة.. المهضومة.. المهمومة.. المكلومة.. (المسكَومة). كانت في الحقيبة والواقع شيء اكثر من رائع.. قلبتني في الحال لمائعٍ.. جائع !. لم ارَ احلى وابهى واشهى منها.

في الحال تركنا - على قول المصريين - (ام المؤتمر) وهرِعنا إليها هاشّين باشّين.. للذباب (كاشّين). كل منا كان يحاول ان يحود النار (لكُرصته) متخيلا إياها وقد (كِرصَته). ولم تكن اية نار.. كانت ناراً لاهبة ملهلبة، بشعرها الأحمر الناري.. نارين, وعينيها الحوراوين ووجهها الأبيض التي استعارت من القمر فلقته.. ومن الغروب حُمرته.. وشفتيها الحمراوين الدمويتين الشهيتين بارزيتين للأمام.. (واخذة وضع البوس) على رأي مي عز الدين. تلقائيا احطنا بها مشكلين سورا ولا سور سليمان, في الواقع كان سور الولهان.. و(الغُمّان). باعتباري امين السر مارست سلطتي الإدارية فطلبت منهم بحزم وحسم وعزم تركنا لوحدنا لمناقشة مسألة خطيرة !!. رد عليّ احد الأعضاء :

- والمؤتمر أستاذ ؟!

اجبته بحدة وشدة.. تتناسب والشدة التي انا فيها :

- خوية يا مؤتمر ؟!... مو كَلتلكم عدنا مسألة خطيرة تحتاج مناقشة معمقة... والله العالم راح نطلع منها سلامات لو لا !!

تركنا الجميع عدا نائبي عطيوي غريمي اللدود الطامع في منصبي فقد بقي ثالثنا مزاحما شوشو (الشيطان) في اكل عيشه !!.

ولما رأيته (لطش) معنا قلت له برجاءِ زحلقتهِ وانا انقُده ألف دينار :

- عطيوي عزيزي من فضلك هات لنا 2 عصير راني من أوكرانيا !

اجابني غامزا بعينه وهو الضليع بالابتزاز :

- لعد انطيني 25 مال كراوي !

نقدته المبلغ وأمري لله. جلست بقرب الهيفاء الحسناء الشقراء واستغرقنا بالكلام والضحك من دون ان نشعر بانقضاء الساعات على موعد المؤتمر !.

استأذنتْ بالذهاب وغادرت. كان من المفترض تسليمها مقررات المؤتمر ومطالب رابطتنا من رابطتهم اللدودة, حين دخلت قاعة المؤتمر وجدتها فارغة تماما تعج بالذباب !. تبين لي بأنها لم تكن سوى طُعم لنا من قبل رابطتهم كخطة حوّائية إغوائية خبيثة مُحكمة لشغلنا ومنعنا من إقامة المؤتمر, فابتلعنا الطُعم بمنتهى السهولة لضعف الفجعان.. امام لحم النسوان

جلست وحيدا فريداً اطرشاً.. بالزفة, افكر بخيبتنا وكيف تم - كما يقال - (طرحِنا إزواج) !. حين عاد عطيوي بالعصير.. كنت في وضع عسير. سألني بلهفة :

- ها .. بشّر.. انطيتها المطالب ؟!

اجبته مطمئِناً :

- لا والله.... بس انطيتها رقمي !!      

 

                                  

عدد المشـاهدات 104   تاريخ الإضافـة 14/01/2022   رقم المحتوى 58976
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الجمعة 2022/1/28   توقيـت بغداد
تابعنا على