00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  النقاش: تبقى للصحافة الورقية طعمها وسعد البزّاز أسّس لمطبوع عراقي متميّز

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

النقاش: تبقى للصحافة الورقية طعمها وسعد البزّاز أسّس لمطبوع عراقي متميّز

الجمهورية مدرسة خرجت أجيالاً عديدة

 

 لمى الربيعي

 

في لقاء صحفي جمعني مع الصحفية والروائية سناء النقاش كان للحديث معها نكهة خاصة ممزوجا بالكثير من الذكريات في مسيرتها  الاعلامية وعن رواياتها التي اطلت وعززت  بها المكتبة الادبية لتبقى تحكي قصة النتاج الابداعي لمن اختاروا مهنة المتاعب معززين ذلك بابداع ادبي فني راق . . كان يوما جميلا عشت دقائقها بصحبة النقابية سناء النقاش التي تنقش المحبة في القلب مع اول لقاء معها .

فبدات بسؤالي الاول  : اسم في سنا العمل الصحفي .فمتى كانت البداية ؟ هل حب استهوتها ام هواية اردت ترجمتها الى واقع ام كما الاخرون النتيحة الدراسية والقبول المركزي ؟ اجابت بعد ان  عادت بذاكرتها الى ايام الطفولة ونشاتها في بيت ادبي يحمل معاني الثقافة والاطلاع واشارت لوجود مكتبة كبيرة ممتلئة بكتب المعرفة مما كان يدفعها للقراة وبشغف لتلك الكتب والمؤلفات التي استهوتها وعشقت الاطلاع على ما بداخلها  من قصص واشعار .

فسالتها متى كانت البداية ؟ومع من ؟ فاجابتني مستذكرة والنشاط في كلية القانون والسياسة وهي طالبة قسم العلوم السياسية عندما طلب مني احد اساتذتي بكتابة تحليل سياسي للاخبار فاعجب بما كتبت . فبدأ يكرر علي طلب الكتابة في هذا المجال وكل مرة يشجعني مبديا اعجابه بالاضافة لزميلهي الدكتور صادق الاسود الذي كان يدرس علم الاجتماع السياسي وكان اول شخص اختص في هذا المجال ابدى لي التشجيع والمؤازره بعد اعحابه بتحليلاتي السياسية ولا انسى زميلي الدكتور سمير خيري في تشجيعة لي.

.فبادرتها بسؤالي من البديهي ان تكون امنية الصحفي نقش اسمه على الجريدة متباهيا فمتى كان ذلك بالنسبة لك وكيف كان الاستقبال والفرحة ؟ فأجابتي بابتسامة  وهي غالبا ماتكون مرتسمة على محياها  كان اول مقالاتي وهو مقال سياسي في السياسة العراقية النفطية نشر في جريدة التاخي وهنا كانت البداية عام 1975 كما كتبت عن اتفاقية بكين بخصوص المراة   في مجلة المراة مع سناء البلداوي وانا طالبة اصبح لي اسم في الجريدة (التاخي) التي احببتها كثيرا  ومن اجمل ذكرياتي هي فرحتي التي لاتنسى حين  استلمت اول مكافاة لي من الجريدة وكان مبلغا  وقدره (سبعة  دنانير)  فذهبت به الى باب الشرقي حيث مكتبة عدنان والمكتبة العربية واشتريت.الكتب وكانت دواوين شعر لشاذل طاقة وقصة لعبد المنعم الصاوي ولازلت محتفظة بهما في مكتبتي الخاصة التي تضم  اكثر من خمسة الاف كتاب .

{ سالتها عن المؤسسات التي عملت فيها وماهو مجال اختصاصها الدقيق المحبب اليها ؟ هل الشمول صفة صحفية معتبرة ام التخصص من النتاج الارحب والاجدى والطفرة نحو النجومية ؟ - فاجابت قائلة: بعد تخرجي من الكلية عينت في جريدة الجمهورية في قسم الشؤؤن السياسية وبعد فترة وجيزة انتقلت الى قسم التحقيقات رغبة مني في الخوض بجميع المجالات الصحفية  عملت مع يحيى الدباغ ومجيد السامرائي في شؤؤن الناس وشكاوى المواطنين وكتبت اعمدة اخبارية وحتى اني كتبت في الرياضة واخبار الفن في تجربة مني في انواع الكتابة لكن العمل المحبب لدي هو التحقيقات حيث كنت افتش عن موضوعاتي بحافلة نقل الركاب  التي اجوب بها شارع الرشيد قارئة لقطع اسماء المحال  حتى اختار احدها فاهبط من الباص بادئة بموضوع تحقيق جديد ..اتذكر في احدى المرات نزلت من الباص في السوق العربي استوقفتني كنيسة اللاتين فدخلتها فوجدتها شبه فارغة ادهشتني تلك النقوش في سقوفها وبناؤها المعماري الجميل فسرعان ماداهمني صوت القس وهو يتكلم باللهجة المصرية لما انت هنا فسالته لم المكان فارغ وهو صرح قديم وأحد دور العبادة فبدا يسرد لي قصة المكان وتاريخ بنائه حتى اشار ان الطابوق المبنى به الكنيسة هو من سور بغداد معبرا عن تاريخية المكان وخلوه من الناس باعتباره مكاناً اثرياً لا دار عبادة  ومن ضمن المعلومات التي اخبرني بها انهم سينقلون رفات الاقباط وبابوات الكنيسة الذين دفنوا بالارض الخلفية الى مكان اخر لغرض تحويل المكان الى محلات تجارية .فصورت الشواهد وكتبت التحقيق عن الموضوع فاخذ صداه حتى ارسل في طلبي رئيس تحرير الجريدة الأستاذ سعد البزاز في حينه للاستقصاء في تبعات الموضوع  والمعلومات الوارد فيه وهنا لابد ان اقول ان البزاز اسس لصحافة عراقية متميزة، كانت التحقيقات جميلة وكانت تصلني الكثير من رسائل الاعجاب بمقالاتي وتحقيقاتي الصحفية  بالمكاتيب الموسومة بالطابع البريدي حين ذاك .

استقصاء الحقيقة

والسبق الصحفي مهنتي المحببة كنت اتسابق لاستقصاء الحقيقة والخبر فذهبت الى الحدود العراقية الايرانية في احدى العمليات لتبادل الاسرى وحضرت الموقف عائدة بموضوعي الذي تصدر الصفحة الاولى في الجريدة  ..  كتبت الكثير من المواضيع التي كان على اساسها قد صدرت قرارات من الدولة والكثير من الاخبار كان لها صدى كبير حظيت بتكريمات وشكر والعديد من المكافات المالية . 

من المؤسسات التي عملت فيها جريدة التاخي (العراق ) جريدة الجمهورية وجريدة الاقتصادي ومجلة المراة ومجلة الف باء .

اما بعد 2003 كانت جريدة المدى وجريدة المشرق والزوراء وبعض  صحف المحافظات جريدة النداء في كربلاء وجريدة الاماني وصوت المرأة في البصرة  .

{ وهنا بادرتها بسؤالها بسرعة البرق:  بدات التعامل مع اللغة فما الذي دعاك الى اللغة الادبية لتبحري في كتابة الرواية وتاليف القصص هل نتاج اعجاب باحدهم ام خلجة في النفس ومضمور حاولت ابرازه لتقللي من الضغط النفسي الواقع عليك ادبا في مجال القصة والرواية التي اردت النخلص منهابنتاج مبهر. ؟

- فاجابتني ..نعم انها اختلاجات  نفسية ومشاعر وحوارات مع النفس من خلال الادب اظهرت صورتها . نقلت صورة من الواقع باساليب جميلة ووصف لطيف  بدات في كتاباتي الادبية في 1986 كنت احتفظ بها لم يخطر لي باني سانشر قصة او اطبع رواية . 

{ سالتها ماهي مدارات الحديث في قصصك ورواياتك وهل فيها دروس وعبر للمتلقي ؟

- اردفت مجيبة قصصي من الواقع وابطالي 90 بالمئة اشخاص حقيقيون  يستوفقني موقف او امراة مظلومة او حادثة لاكتب روايتي  ..

(لانك انت ) هي فقط من وحي الخيال التي تحكي قصة حب في زمن الكورونا . فكانت المحصلة (14).كتابا بين رواية وقصة قصيرة . 

{ فبادرتها بسؤالي ان للقصة عناوين هل للتزويق الفني اعتبار ام مافي ذات الكتاب وتعبيراته عن الواقع المعاش هو الهدف الاهم ؟ 

- فامسكت بكتاب كان عنوانة  احلام عالقة  ولبست نظارتها وسردت لي جزء من تلك الاحلام  فاستمتعت بتلك اللحظات في وصف جميل للمشاعر والامال وشعرت باني اسافر باحساس مع ذاك الوصف حتى عشته ..  فاستوحيت من ذاك  فعلا ان الاسم على مسمى ..   اخبرتني انها تنتقي العناوين من الموضوع والقصة بشرط.ان يكون لها نوع من السحر والجذب لتكون عنوانا ملفتا للنظر . عنوان انا للعراق وانا له لعاشقون  وطلاسم بابلية واحلام عالقة ذاك الذي اعجبت به .

{ اجتاحني سؤال بعد احساسي برقة المشاعر التي تحملها هل للمراة نصيب في رواياتك على اساس الانتصار لها ام تؤدين مهنة ادبية من اجل الادب دون النزول عند الرغبات ؟

- اجابت مؤكدة يقينها بقداسة المراة العراقية عبر العصور  مشيرة الى مانسخ من فكرها على كتاب طلاسم بابلية في تصويرها نموذجا للمراة العراقية حيث كتبت ...( في هذة الرواية رسم لصورة امراة بابلية متخيلة ..عرفت اسرار الحياة وكان لها قصة مع مسلة حمورابي وارساء العدالة هكذا ارى لان المراة العراقية سواء كانت بابلية او اشورية او سومرية في العراق القديم هي التي صنعت المجد مع الرجل ولاتزال تصنعة).

بعد هذا الحديث الذي استغرق ساعتين من الزمن كان مرورهما سريعا وبعد الانتهاء من اسئلتي يحضرني سؤال اخير وجهته لها مبتسمة  والان بما تشعرين وامامك صحفية تتوارد باسئلتها لك في حين كنت انت من تسأل ؟ 

فتاملت قليلا واجابتني بابتسامة لطيفه تعلوها فرحه قائله  ..شعور جميل ان يعمل الانسان وينجح ليصل الى مرحلة بعد جهد وكفاح تجاوزت الاربعين سنة من العطاء الصحفي. والاعلامي هو الشعور بالفرح..

صمتت قليلا ثم  صفت لي شعورها تجاه الجريدة قائلة احب الصحافة الورقية لها سحر ونكهة خاصة اعشق الجريدة واحبها بشكل لا تتصورينه ارفض فكرة فرش الجريدة ووضع الطعام عليها واستعمالها باي شكل اخر اعتبره اهانه لها فالجريدة تستحق التثمين والاحترام فبدايتي كانت الصحافة الورقية ولازلت امارس الصحافة الورقية فانا صحفية قبل ان اكون اديبه حتى اني انشات اولادي على حب الصحافة حتى وفقوا و اصبحوا صحفيين واعلاميين . 

اضافت لي بعض النصائح بعد سؤالي الاخير ربما ايقظت فيها الاحاسيس في مضمار العمل الصحفي سابقا بقولها كنا نعمل سويا مع زملاؤنا كنا نتسابق في المنافسة كانت منافسة شريفة في ميدان العمل بدون حقد او ضغينة عملنا باجواء منافسة جميلة جدا. كنا نفكر بالمؤسسة والجريدة التي نعمل بها قبل انفسنا الان اختلفت المقاييس . مع توفر وسائل الصحافة الحالية ووسائل الشهرة في مواقع التواصل الاجتماعي ادعو الصحفيين الشباب الى ان يستثمروها بالشكل الامثل وادعوهم.لكثرة القراءة  ليحاور ويسال بلغة اقوى وتطوير الذات  والتزود بالمعلومات ومن خلال استخدام التقنيات الحديثة والتغلب على الموضوعية والحيادية وعدم الانحياز وان لايبيع قلمه لاحد ويضع الوطن نصب عينيه  فالقلم الحر شريف لايباع في سوق النخاسة .

عدد المشـاهدات 305   تاريخ الإضافـة 29/10/2021   رقم المحتوى 56165
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/12/4   توقيـت بغداد
تابعنا على