00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  ‮(‬الزمان‮) ‬تحاور الرئيس المرشّح رزكار محمد أمين‮:‬ واثق من مواجهة العقبات الموضوعة أمام ترشّحي‮ ‬لكن الموقف سيحسم داخل البرلمان

حوارات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

‮(‬الزمان‮) ‬تحاور الرئيس المرشّح رزكار محمد أمين‮:‬ واثق من مواجهة العقبات الموضوعة أمام ترشّحي‮ ‬لكن الموقف سيحسم داخل البرلمان
 

{ ‬ثقافة البداوة لا تؤمن بالنقد والنقد الذاتي
‮{ ‬إحتكار الوظائف المهمة‮ ‬يجعل الأحزاب والكتل شركات تجارية
‮{ ‬السياسي‮ ‬غير الوطني‮ ‬خلق لاثارة الفوضى في‮ ‬البلاد
‮{ ‬عزمت على توجيه رسالة للعراقيين بجعل الفرد محوراً‮ ‬لحقوق المواطنة
‮{ ‬بهاء الدين نوري‮ ‬إقترح عليّ‮ ‬الترشح لرئاسة الإقليم لكني‮ ‬رفضت
‮{ ‬تسييس الوظائف‮ ‬يتنافى مع بناء دولة المواطنة
‮{ ‬هذه هي‮ ‬رؤيتي‮ ‬لأداء برهم صالح وملا بختيار‮ ‬
‮{ ‬لا مانع قانونياً‮ ‬أمام ترشح قاض لمنصب الرئاسة‮
عراقي‮ ‬أمارس حقي‮ ‬الدستوري‮ ‬لاكسر طوق المحاصصة‮ ‬


أحمد عبد المجيد
تتجه الانظار نحو شخصية العراقي،‮ ‬الذي‮ ‬سيحرس الدستور،‮ ‬من داخل،‮ ‬قصر السلام بعد‮ ‬10‮ ‬تشرين الجاري‮. ‬ويتساءل المواطن من هو هذا الشخص الذي‮ ‬سيتحدى آليات المحاصصة ليقفز على عقبات الترشح،‮ ‬لهذا المنصب بمعزل عن الاحزاب التقليدية والكتل التي‮ ‬فرضت نمطاً‮ ‬في‮ ‬الاختيار‮ ‬يكرس التناحر ويغيّب هوية‮  ‬المواطنة‮. ‬هذا الحوار‮ ‬يكشف شخصية الرئيس الجديد‮ (‬المتوقع‮)‬،‮ ‬الذي‮ ‬عرفناه في‮ ‬مواقف سابقة وبقيت صورته ماثلة‮  ‬في‮ ‬اذهان الملايين‮.. ‬انه القاضي‮ ‬رزكار محمد أمين‮.. ‬الكردي‮ ‬الذي‮ ‬يعتز بعراقيته ويؤمن بحق المواطنة في‮ ‬فرض ارادتها وتحدي‮ (‬التابلوهات‮)‬،‮ ‬التي‮ ‬غالباً‮ ‬ما‮ ‬يتصور السياسيون استحالة اسقاطها أو مس امتيازاتها بوصفها محمية طائفياً‮ ‬أو قومياً‮.‬

‮{ ‬هناك تسريبات تشير الى نيتكم الترشح لمنصب رئيس جمهورية العراق،‮ ‬ما صحة ذلك؟
‮- ‬نعم تنتابني‮ ‬نية الترشح لمنصب رئيس الجمهورية للدورة القادمة كفكرة أولية‮.‬
‮{ ‬ما الدوافع وراء رغبة الترشح للمنصب؟
‮- ‬هناك اكثر من دافع لذلك،‮ ‬إبتداء أرغب كفرد عراقي‮ ‬ممارسة حق دستوري‮ ‬من حقوقي‮ ‬المنصوص عليها في‮ ‬دستور جمهورية العراق لسنة‮ ‬2005‮ ‬ضمن الحقوق المدنية والسياسية،‮ ‬تطبيقاً‮ ‬للمادتين‮ ‬14‮ ‬و16‮ ‬منه اللتين تؤكدان على مساواة العراقيين أمام القانون،‮ ‬وعلى حق تكافؤ الفرص لهم جميعاً‮ ‬حيث تنص المادة‮ ‬14‮ ‬على ما‮ ‬يلي‮: (‬العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الاصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي‮ ‬والوضع الاقتصادي‮ ‬والاجتماعي‮) ‬وتنص المادة‮ ‬ 16 على‮ (‬تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين،‮ ‬وتكفل الدولة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك‮)‬،‮ ‬ومن هذا المنطلق وترجمة لروح وفحوى النصين ولمبدأ المواطنة أرى من حقي‮ ‬الترشح لتبوء المنصب،‮ ‬أسوة بأي‮ ‬عراقي،‮ ‬طالما تتوفر لدي‮ ‬الشروط القانونية المطلوبة في‮ ‬توليه،‮ ‬وتحملت المسؤولية بأداء واجباتي‮ ‬بأمانة واخلاص طول عملي‮ ‬المهني‮ ‬كقاض ومحام وكمدافع عن حقوق الانسان في‮ ‬بلدي‮.‬
ومن دوافع تلك الرغبة ايضاً‮ ‬كسر طوق المحاصصة التي‮ ‬تتوزع المناصب على اساسها،‮ ‬بغض النظر عن شرط الكفاءة في‮ ‬كثير من الاحيان،‮ ‬ولاعطاء رسالة الى العراقيين جميعاً،‮ ‬بأن نجعل من الفرد العراقي‮ ‬محوراً‮ ‬للحقوق ومن المواطنة اساساً‮ ‬للتمتع بهذه الحقوق،‮ ‬وتوفير الامن الوظيفي‮ ‬له بتوفير شروط الكفاءة والاستحقاق بلا شك وبالمعايير القانونية المطلوبة وقواعد العدالة،‮ ‬ولكي‮ ‬يستعيد الفرد،‮ ‬وعلى أساس المواطنة مركزه القانوني‮ ‬اللائق به والذي‮ ‬ضاع في‮ ‬ظل دكتاتورية الحزب الواحد سابقاً،‮ ‬والدكتاتورية التعددية التكتلاتية الحالية الملبوسة بلباس الديمقراطية شكلاً،‮ ‬ولنكون امام تطبيق النص الدستوري‮ ‬بكفالة تكافؤ الفرص للجميع فعلاً،‮ ‬لان الواقع الإداري‮ ‬والوظيفي‮ ‬لدولة العراق اثبت ان الفرد العراقي‮ ‬خارج الحزب او التكتل السياسي‮ ‬او الاجتماعي‮ ‬الاقتصادي‮ ‬او القومي‮ ‬او المذهبي،‮ ‬يبقى في‮ ‬الغالب‮ ‬غريباً،‮ ‬لا محل له في‮ ‬إدارة الدولة بسلطاتها الثلاث،‮ ‬لا بل‮ ‬يأتي‮ ‬كمواطن درجة ثانية في‮ ‬التعامل معه في‮ ‬تولي‮ ‬المناصب الرسمية العليا ليحرم منها ظلماً‮ ‬وتعسفاً،‮ ‬وبالتالي‮ ‬حرمان الشعب من كفاءات في‮ ‬إدارة امورها إدارة ناحجة،‮ ‬وهو خرق لأهم مبدأ دستوري،‮ ‬مبدأ تكافؤ الفرص لجميع العراقيين،‮ ‬ومانع من موانع الحكم الرشيد،‮ ‬وسوف‮ ‬يستمر الحال هكذا ما لم‮ ‬يستعيد الفرد مكانته الطبيعية وحريته،‮ ‬لا بل ادميته المثبتة في‮ ‬الدستور وفي‮ ‬الإعلان العالمي‮ ‬لحقوق الانسان والإتفاقيات والمواثيق والمعاهدات الدولية المعترف بها من العراق او من المجتمع الدولي،‮ ‬والتمتع بهذه المكانة في‮ ‬دائرة الحقوق والواجبات ضمن القانون الطبيعي‮ ‬والوضعي‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬اطار حفظ الكرامة التي‮ ‬منحها الله للإنسان كحق طبيعي‮ ‬له،‮ ‬نصت عليها قوانين المجتمعات المتحضرة وشرائع السماء المتعددة وديننا الإسلامي‮ ‬الحنيف‮.‬
ومن دوافع الرغبة في‮ ‬الترشيح ايضاً،‮ ‬ومع قناعتي‮ ‬بالقاعدة الشرعية التي‮ ‬تقول طالب الولاية لا‮ ‬يولى،‮ ‬الا انه من باب المصلحة العامة التي‮ ‬تدخل ضمن مقاصد الشرع الإجمالي‮ ‬ايضاً،‮ ‬أرى ان من‮ ‬يرى في‮ ‬نفسه شروط الكفاءة لمنصب معين فيه الصالح العام ويراه الناس هكذا،‮ ‬فمن الأنسب لا بل من الضروري‮ ‬ومن باب التكليف مشاركة‮ ‬غيره لتبوء هذا المنصب ضمن منافسة شريفة بفرض وجود هيئة تحكيم عادلة تتولى الاختيار الأنسب والاعدل من بين المتنافسين،‮ ‬لا على أساس الهوى‮.‬
‮{ ‬هل تظن ان ترشحك سيمضي‮ ‬دون عقبات؟
 -لا اظن ذلك،‮ ‬لا بل واثق من وضع عقبات امام ترشيحي،‮ ‬كما حصل لي‮ ‬عند ترشيحي‮ ‬لمنصب وزير العدل في‮ ‬اكثر من كابينة ولعضوية المحكمة الاتحادية العليا،‮ ‬مؤخراً،‮ ‬والظلم في‮ ‬ذلك واضح بيّن‮ ( ‬وليعلم الذين ظلموا أي‮ ‬منقلب‮ ‬ينقلبون‮) ‬،‮ ‬وعلى العموم فأن حسم الموضوع‮ ‬يجري‮ ‬داخل مجلس النواب العراقي‮ ‬ويعتمد الموقف على اراء السادة النواب الذين‮ ‬يشكلون مجلس النواب القادم بعد انتخابات‮ ‬10/10/2021‮ ‬وما اذا كان العضو النيابي‮ ‬يحتكم في‮ ‬ذلك الى ضمير حي‮ ‬بإرادة حرة وعقد محايد نير في‮ ‬اختيار الأنسب او الاصلح للعراقيين وللعراق،‮ ‬من بين المتنافسين على الموقع،‮ ‬ام‮ ‬يرضخ في‮ ‬ذلك لعوامل آخرى كالمحاصصة القائمة على أسس‮ ‬غير عادلة في‮ ‬توزيع المناصب لغير مستحقيها،‮ ‬او بتأثير خارجي‮ ‬من دول لها أطماع في‮ ‬العراق،‮ ‬والذي‮ ‬لا‮ ‬يليق حتماً‮ ‬بممثل الشعب،‮ ‬ولا بأي‮ ‬شخص‮ ‬يتحكم الى ضميره في‮ ‬حسم مسألة ما بين منافسين او أكثر،‮ ‬وارى ان هذا الاحتكام‮ ‬يضع ممثل الشعب امام امتحان ضميري،‮ ‬ليس بسهل،‮ ‬بين الركون الى الموضوعية في‮ ‬الاختيار وفقاً‮ ‬لمعايير صحيحة بالنظر الى ماضي‮ ‬المرشح المهني‮ ‬وسمعته الاجتماعية او تاريخه العائلي‮ ‬ومعايير الاستحقاقات في‮ ‬الكفاءة والعدالة والنزاهة،‮ ‬وبين ترك المعايير هذه واختيار‮ ‬غير ارادي‮ ‬منه لمن تختاره المحاصصة بالحق ام بغير حق‮.‬
‮{ ‬هل ترى إمكانية مرور ترشحك مع ان الاتحاد الوطني‮ ‬الكردستاني‮ ‬اعلن موافقته على ولاية ثانية للرئيس برهم صالح؟
‮- ‬لا استطيع التنبؤ بما‮ ‬يحصل آنذاك تحديداً،‮ ‬اذ‮ ‬يعتمد على موقف الاتحاد الوطني‮ ‬الكردستاني‮ ‬عند التصويت،‮ ‬فالمواقف السياسية والآراء قابلة للتغيير،‮ ‬وخاصة في‮ ‬ظل الشرذمة السياسية وعدم وضوح الرؤى او البعد الاستراتيجي‮ ‬للامور،‮ ‬والتعامل التجاري‮ ‬مع وظائف ومؤسسات الدولة الرسمية،‮ ‬علاوة على ارادات خارجية لدول أخرى‮.‬
لكنني‮ ‬أرى انه،‮ ‬ومن المفترض بأي‮ ‬حزب مهما كانت عقيدته وخاصة القومي‮ ‬منها،‮ ‬ان لا‮ ‬يفرق بين أعضاء حزبه وبين المستقلين من أبناء بني‮ ‬جلدته من أصحاب الكفاءات والاستحقاق طالما‮ ‬يعرض نفسه بمظهر قومي‮ ‬في‮ ‬السياسية بأدبيات وشعارات قومية،‮ ‬ورسالتي‮ ‬هنا للأحزاب والكتل السياسية تصحيح أخطائها‮  ‬في‮ ‬إهمال وتهميش المستقل الكفوء،‮ ‬وفي‮ ‬احتكارها للوظائف والمناصب المهمة والذي‮ ‬شمل حتى القضاء الذي‮ ‬فرض الدستور وقوانين أخرى،‮ ‬كقانون الأحزاب والسلطة القضائية‮ ( ‬في‮ ‬الإقليم‮) ‬وقانون المرافعات المدنية،‮ ‬الاستقلالية وعدم التحزب،‮ ‬اذ رغم عدم وجود انتماء شكلي‮ ‬ظاهر،‮ ‬الا ان الانتماء المستتر والولاء للحزب او الكتلة اصبح واضحاً‮ ‬وواجباً‮ ‬لتقلّد المنصب فيه‮.‬
ولا‮ ‬يخفى ان تسييس الوظائف والادارة‮ ‬يتنافى مع بناء دولة المواطنة والمؤسسات،‮ ‬فالوظيفة في‮ ‬البلد الديمقراطي‮ ‬ملك لكل الشعب تحكمها معايير الاستحقاق والكفاءة بغض النظر عن الانتماء للحزب الحاكم من عدمه،‮ ‬فالسلطة ملك الشعب وهي‮ ‬من الشعب ولخدمته ويبقى الحزب أداة لتنفيذ مطالبه،‮ ‬وليمثله التمثيل الصحيح في‮ ‬بناء الحكم الرشيد،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فان الخروج عن هذا الاطار للاستيلاء على السلطة والثروة واحتكار الوظائف المهمة‮ ‬يجعل من الحزب او الكتل السياسية شركة تجارية‮ ‬غير مشروعة،‮ ‬لتوزيع الأسهم والحصص بين المساهمين فيها،‮ ‬ويخرج به عن معناه بمفهومه السياسي‮ ‬العلمي‮ ‬القانوني‮ ‬الصحيح‮.‬
فنضال الشعوب وثوراتها ومنها الشعب الكردي‮ ‬في‮ ‬تاريخه الطويل والعصر الحديث،‮ ‬تحديداً،‮ ‬كان من اجل الحرية والمساواة والديمقراطية ومحاربة الظلم،‮ ‬لا لأجل حزب او كتلة سياسية او دينية او شخص‮ ‬،‮ ‬فلا معنى لنضال او ثورة مع عظم تضحياتها وعمق مآسيها ونكباتها،‮ ‬لا تبدل دكتاتورية او نظام تسلطي‮ ‬بأحسن منها ولا خير في‮ ‬تغيير لا تعطي‮ ‬ثمارها تلك المفاهيم الإنسانية النبيلة في‮ ‬الحرية والمساواة وتجسيد مفاهيم حقوق الانسان ومحاربة الفساد والظلم،‮ ‬فالظلم‮ ‬يبقى ظلماً‮ ‬وان تغير اسم او هوية مرتكبيه‮.‬
‮{ ‬كيف سيكون الوضع مع وجود نية لترشح الملا بختيار للمنصب ايضاً؟
‮- ‬لا ادري‮ ‬أتمنى له الموفقية ان حصل‮.‬
‮{ ‬ما هو اول قرار ستتخذه اذا دخلت قصر السلام ببغداد ؟
‮- ‬اعمل على عودة العقول والكفاءات العراقية المهاجرة للعمل معاً،‮ ‬مع كفاءات الداخل لبناء عراق مزدهر مرفه‮ ‬يفتخر ابناؤه بجواز سفرهم في‮ ‬الخارج ويوفر لهم الحقوق في‮ ‬الداخل‮.‬
‮{ ‬كيف تقيّم أداء كل من‮ : ‬برهم صالح و ملا بختيار؟
‮- ‬الأخ كاك برهم متكلم ماهر،‮ ‬ذو عقل اقتصادي‮ . ‬أما الأخ كاك بختيار،‮ ‬فمناضل عتيد بمفهوم النضال التقليدي‮ ‬في‮ ‬الحركة الكردية،‮ ‬ناشط في‮ ‬مجال المنظمات الجماهيرية‮ ‬،‮ ‬محاور ومحلل سياسي،‮ ‬قارئ جيد بمواظبة مستمرة،‮ ‬له تطلعات فكرية وطموح الارتقاء فيها بجرأة ولكن‮ ‬يصاحبه شيء من الغرور في‮ ‬ذلك،‮ ‬بعض الأحيان‮.‬
‮{ ‬ما الضمانات التي‮ ‬قدمت اليك بحيث تكسب جولة منافسة،‮ ‬صالح وبختيار،‮ ‬داخل قبة البرلمان ؟
‮- ‬لا ضمانات وعلى الله فليتوكل المتوكلون‮.‬
‮{ ‬هل‮ ‬يجوز لك كقاض الترشح للمنصب،‮ ‬مع انك لم تخض الانتخابات المبكرة مع الكتلة الكردية ؟
‮- ‬نعم لا‮ ‬يوجد مانع قانوني‮.‬
‮{ ‬ما الأسباب التي‮ ‬وقفت وراء استقالتك من المحكمة الجنائية العراقية العليا ؟
‮- ‬ان من بين الأسباب كانت تدخلات خارجية في‮ ‬عمل المحكمة للنيل من حياديتي،‮ ‬كقاض،‮ ‬مما دفعتني‮ ‬للاستقالة،‮ ‬وذلك تمسكاً‮ ‬بشرف المهنة وقيمها،‮ ‬وصوناً‮ ‬لمبدأ استقلال القضاء وحياده‮ ‬،‮ ‬واحتراماً‮ ‬للذات ولتكون كلمة القانون والحق،‮ ‬ممثلة بشخص القاضي‮ ‬هي‮ ‬العليا دوماً‮ ‬في‮ ‬كل محكمة‮.‬
‮{ ‬سبق للسياسي‮ ‬المخضرم بهاء الدين نوري‮ ‬ان حثك على الترشح لمنصب رئيس الإقليم واعتذرت‮ ..  ‬لماذا؟
‮- ‬السلام والرحمة على روح هذا السياسي‮ ‬المحنك الأستاذ بهاء الدين نوري‮ ‬،‮ ‬نعم حصل ذلك اذ ورغم عدم وجود العلاقة او حتى التعارف بيننا‮ ‬،‮ ‬فقد اتصل بي،‮ ‬ذات‮ ‬يوم،‮ ‬من هاتفه النقال وعرفني‮ ‬على نفسه وطلب اللقاء معي‮ ‬فذهبت اليه في‮ ‬داره في‮ ‬السليمانية،‮ ‬وفاتحني‮ ‬بالموضوع‮ ‬يوم كانت مسألة الترشح لرئاسة الإقليم مطروحة‮ ‬،‮ ‬فشكرته على ثقته العالية بي،‮ ‬ولكني‮ ‬اعتذرت فعلاً‮ ‬وبينت لمقامه عدم رغبتي‮ ‬بالمنصب ولا الدخول في‮ ‬المنافسة عليه،‮ ‬فتبادلنا الأفكار في‮ ‬جلسة ودية ممتعة اعجبت خلالها بإرادة ومعنويات الأستاذ،‮ ‬وكان قد تجاوز التسعين من العمر،‮ ‬وظل حريصاً‮ ‬على مستقبل البلد والعمل عبر ترسيخ الديمقراطية والحكم المدني‮ ‬والتداول السلمي‮ ‬للسلطة من خلال انتخابات حرة نزيهة،‮ ‬فالف تحية لذكرى هذا الرجل المقاوم ذي‮ ‬الإرادة الحديدية‮.‬
‮{ ‬معروف عنك صراحتك مع المسؤولين،‮ ‬حدثني‮ ‬عن متاعبك معهم؟
‮- ‬الصراحة وقول الحق واجب وخاصة من القاضي‮ ‬وفي‮ ‬حضور المسؤول من اولياء الامور،‮ ‬ورغم اني‮ ‬قليل اللقاءات بالقيادات من المسؤولين السياسيين والاداريين،‮ ‬ولكن ان حصل مثل هذا اللقاء والتحدث عن الامور العامة،‮ ‬فلم أتردد،‮ ‬يوماً‮ ‬ما،‮ ‬في‮ ‬قول الحق فاقول ما أومن به،‮ ‬بصراحة وعادة،‮ ‬لغرض تسليط الضوء على السلبيات لمعالجتها وتصحيح الاخطاء،‮ ‬وبما انني‮ ‬أنطلق من المصلحة العامة،‮ ‬عادة ولا مصلحة شخصية لي‮ ‬في‮ ‬طروحاتي،‮ ‬لذا لا اخشى الصراحة ولا اهتم بالنتائج،‮ ‬وان كانت تلك الصراحة قد تنعكس سلباً‮ ‬في‮ ‬بعض الاحوال كوضع،‮ ‬العراقيل امام وصولي‮ ‬الى المناصب المستحقة لي،‮ ‬وتعرضت الى مظالم وظيفية عديدة،‮ ‬فالمسؤول الشرقي‮ ‬بحكم ثقافة البداوة المتجذرة لدى البعض لا‮ ‬يقبل النقد والنقد الذاتي،‮ ‬وانما‮ ‬يحب الوصف والاطراء،‮ ‬وان لم‮ ‬يستحقه،‮ ‬لذا‮ ‬ينزعج من قول الحق الصريح‮ (‬واكثرهم للحق كارهون‮)‬،‮ ‬ولكن من جانب آخر أرى ان الصراحة هذه،‮ ‬تترك احتراماً‮ ‬لي‮ ‬لدى هذا المسؤول في‮ ‬قرار نفسه،‮ ‬حتى وان لم تروق له أقوالي‮ ‬أو أكرهني‮ ‬بسببه،‮ ‬لان فطرة الانسان مع الحق في‮ ‬داخله،‮ ‬ولكن الانانية والهوى قد‮ ‬يحرفه عن التمسك به في‮ ‬مواقف عديدة‮.‬
‮{ ‬ما رؤيتك بشأن تحسين العلاقة بين الإقليم والمركز؟ وهل ترى معضلات‮ ‬يمكن تجاوزها،‮ ‬ولم‮ ‬يبادر الرئيس الحالي‮ ‬لحلها،‮ ‬بوصفه راعياً‮ ‬للدستور؟
‮- ‬علاقة المركز والاقليم علاقة دستورية،‮ ‬فخارج السياسة والطائفية أقول وهذا رأي‮ ‬متداول لدى الكثير،‮ ‬من ان الشعب العراقي،‮ ‬شعب ودود‮ ‬يشترك أبناؤه بصفة الكرم والطيبة من أقصاه،‮ ‬الى أقصاه بمختلف قومياته واديانه،‮ ‬وهم‮ ‬يشكلون مجتمعاً‮ ‬منسجماً‮ ‬باستثناء حالات العواطف السياسية او الحزبية العدائية التي‮ ‬تهب عليه،‮ ‬رعداً‮ ‬وبرقاً‮ ‬لفترات لا تطول كثيراً،‮ ‬لتهدأ العاصفة بعدها ويعاد الحال الى ما كان عليه تهدأ الخواطر ويرافقه الندم والاسى على ما مضى من إعمال عنف او اقتتال داخلي،‮ ‬دون جدوى او فائدة تذكر،‮ ‬عليه فإن استمرار هذه العلاقات‮. ‬الطيبة وتطويرها على مختلف الأصعدة دستورية،‮ ‬ثقافية،‮ ‬اقتصادية أخلاقية،‮ ‬إنسانية ووطنية،‮ ‬لا‮ ‬يجوز العبث بها او العمل على تعكير صفو تلك العلاقات وهذا العيش المشترك سواء كان بين الإقليم والحكومة الاتحادية او بين أبناء العراق عموماً،‮ ‬ففي‮ ‬هذا البلد تنوع جميل والوان زاهية من الحياة قلما تجدها في‮ ‬بلدان أخرى،‮ ‬ينبغي‮ ‬ان لا‮ ‬يسئ اليها التناحر السياسي،‮ ‬لتستمر،‮ ‬مع كل الازمات التي‮ ‬تخلقها السياسات السيئة وجشع الطامعين،‮ ‬فالشعب باق والسياسة زائلة‮.‬
وبقدر تعلق الجواب‮ ‬يتجاوز المعضلات اعتقد ان الدستور اعطى الكثير من الحلول مع وجود الملاحظات،‮ ‬فالحل ممكن اذا احتكمت اطراف النزاع الى الدستور والاستحقاقات القانونية،‮ ‬لكل من الإقليم والاتحاد،‮ ‬بنية صافية وحكمة وطنية صادقة وجريئة،‮ ‬بعيداً‮ ‬عن ليّ‮ ‬الذراع والتعنت المصاحب بالجشع والفساد من أي‮ ‬من الطرفين او من كلاهما‮.‬
‮{ ‬هل لديك استراتيجية لردم الهوة بين الفرقاء السياسيين بهدف التخلص من الفوضى وبناء الأوضاع العامة؟
‮- ‬اعتقد ان الوقت مبكر للكلام عن هذا الموضوع،‮ ‬ولكن من حيث المبدأ ان السياسي‮ ‬الوطـــــــــني‮ ‬يختلف عن‮ ‬غيره في‮ ‬البرامج لبناء الوطن ويدخل المنافـــــــــسة على هذا الأساس في‮ ‬الانتخابات ولا‮ ‬يخلق الفوضى‮. ‬اما‮ ‬غير الوطني‮ ‬فهو خلق لخلق الفوضى في‮ ‬البلد اصلاً،‮ ‬فحله صعب بالمعيار المعتاد‮.‬

عدد المشـاهدات 242   تاريخ الإضافـة 13/10/2021   رقم المحتوى 55595
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأربعاء 2021/10/27   توقيـت بغداد
تابعنا على