00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  نخلةٌ لا تموتْ

ألف ياء
أضيف بواسـطة admin
النـص :

نخلةٌ لا تموتْ

حيدر الخفاجي

 ما جئتُ انشدُكمْ قصيدةْ

و أقولُ شِعراً فيهِ قافيةٌ جديدةْ

لكنْ أنا مندوبُ جِسرٍ

تحتهُ شقَّ الفراتُ ضفافَهُ حزناً

و دجلةَ قربَهُ يبكي الفقيدةْ

انني مندوبُ  شعبٍ عاشقٍ

متشردٍ في اخرِ الدنيا البعيدة

مَنْ ماتَ ماتَ و مَنْ بقي

ستراهُ في الطرقات منتظرا بريدَه

ماتتْ لميعةُ كالنخيلِ شموخُها

فكأنّها كلُّ العراقِ

تراهُ بامرأةٍ وحيدة

ماتتْ فعاندتِ الغيابَ

فلم تَمُتْ

هو ديدنُ المَلِكاتِ

عاشقةٌ

عنيدة

لو أنبَأها العرّافُ

بأنَّ الموتَ يلاقيها

في ارضِ الغربةِ

لا بغدادْ

لَرَمَتْ في دجلةَ عينيها

و اختارتْ قاعَ البحرِ لها

سكناً

وبلادْ

لو أنبأَها العرافُ بأنَّ الموتَ

يجيءُ الى الشعراءِ بلا استئذانْ

لَآنتَبَذَتْ ركناً في المنفى

يشبهُ بيتاً في ميسانْ

لو أنبَأنا العَرّافُ بأنّا سوف نموتْ

في ارضٍ اخرى

دونَ نخيلٍ

لحَمَلنا مَعَنا سعفاً و جذوعاً

نصنعُ في المَنفى تابوتْ

أيدري الموتُ ما جَمْرُ  المآقي

وقدْ نزَفَتْ على بنتِ العراقِ

و هل يدري بمَنْ ماتوا بعيداً

عنِ الاوطانِ مِنْ حمّى الفراقِ

فكمْ نزفوا حنيناً في الليالي

وكمْ تاقوا الى يومِ التلاقي

و كمْ حلِموا باهلٍ بانتظارٍ

وجيرانٍ و لثمٍ او عناقِ

فلا عادوا و لا لَثموا تراباً

و ذابَتْ روحُهُمْ فرطَ احتراقِ

لميعةُ اهِ كمْ انشدتِ شعراً

وكمْ هيَّجتِ في المنفى آشتياقي

بكاك النخلُ في ميسانَ حتى

كأنْ لَمْ يبْقَ في الاحداقِ باقي

بكتكِ الخيلُ يا مُهْراً اصيلاً

ويا مَنْ توجَّتْ كلَّ العتاقِ

لميعةُ لمعةٌ مِنْ وجهِ بدرٍ

وقلبٌ أبيضٌ لونَ البُراقِ

لميعةُ لمْ تَمُتْ لكِنْ كبدرٍ

سيظهرُ دائماً بعدَ المُحاقِ

 

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 128   تاريخ الإضافـة 19/07/2021   رقم المحتوى 52632
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2021/8/5   توقيـت بغداد
تابعنا على