00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  عليٌّ‮ (‬ع‮) ‬هو الفدائي‮ ‬الأول‮ ‬

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

عليٌّ‮ (‬ع‮) ‬هو الفدائي‮ ‬الأول‮ ‬

حسين الصدر‮ ‬
 

-1-
التآمر هو السلاح الذي‮ ‬يلجأ إليه أعداءُ‮ ‬الرسالة الالهية في‮ ‬غمرة النزال الصعب‮ ‬،‮ ‬حيث‮ ‬يغيب المنطق‮ ‬،‮ ‬وتتوارى القدرة على مقارعة الحجج الباهرة والبراهين القاهرة،
‮ ‬وهل تستطيع الظلمات المتراكمة أنْ‮ ‬تحجب اشعاع الشمس ؟
وهذا التآمر هو المسلك الجهنمي‮ ‬الذي‮ ‬تعتمده‮  ‬القوى السوداء المناهضة للخير والعدل والسلام والحرية عبر امتدادات المســـيرة البشرية زماناً‮ ‬ومكانا‮  ..!!‬
-2-
وحين عجزت قريش عن صدّ‮ ‬الرسول‮ (‬ص‮) ‬عن مواصلة كفاحه مِنْ‮ ‬أَجْل الهداية والانقاذ من براثن الكفر والجهل والتخلف والرواسب الجاهلية العفنة،‮ ‬قررت تَصْفِيَتهُ‮ ‬الجسدية ظنّا منها انها تستطيع ذلك‮ ..!!‬
واختارت قريش ثلة مِنْ‮ ‬جميع قبائل مكة،‮ ‬واتفقوا على أن تناط بها مهمة الهجوم الغادر على الرسول‮ (‬ص‮) ‬وتنفيذ ما رسمه‮ (‬ابو جهل بن هشام‮) ‬–من اغتياله وهو على فراشه‮ ...‬
وقد اخبر الله سبحانه نبيه المصطفى محمد‮ (‬ص‮) ‬بذلك‮ ‬– عن طريق الوحي‮ ‬– كما اشارت الآية المباركة‮ :‬
وَإِذْ‮ ‬يَمْكُرُ‮ ‬بِكَ‮ ‬الَّذِينَ‮ ‬كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ‮ ‬أَوْ‮ ‬يَقْتُلُوكَ‮ ‬أَوْ‮ ‬يُخْرِجُوكَ‮  ‬وَيَمْكُرُونَ‮ ‬وَيَمْكُرُ‮ ‬اللَّهُ‮  ‬وَاللَّهُ‮ ‬خَيْرُ‮ ‬الْمَاكِرِينَ‮ ‬
الانفال‮ /‬30 
ومكر الله معناه‮ : ‬إبطالُه لمؤامرةِ‮ ‬المشركين‮ .‬
وقد اخبر الرسول‮ (‬ص‮) ‬عليا‮ (‬ع‮) ‬بما عَزَمَتْ‮ ‬قريش على تنفيذه‮ ‬،‮ ‬وانها قررت اغتياله ليلاً‮ ‬وهو على فراشه‮ ‬،‮ ‬
ولقد بلغ‮ ‬الألم والتأثر مداه من نفس أمير المؤمنين‮ (‬ع‮) ‬حدّ‮ ‬البكاء‮ ‬–كما جاء في‮ ‬التاريخ‮ - .‬
وحين أمره الرسول‮ (‬ص‮) ‬بالمبيت على فراشه سارع الى إعلان ترحيبه به وقال‮:‬
أَوَتسلمُ‮ ‬أنتَ‮ ‬يا رسول الله إنْ‮ ‬فديتك بنفسي‮ ‬؟
فأجابه الرسول‮ (‬ص‮) :‬
نعم‮ ‬
بذلك وَعَدَنَيِ‮ ‬ربي‮ ‬
وزالت عن علي‮ (‬ع‮) ‬سَوْرَةُ‮ ‬الخوف والقلق على الرسول‮ (‬ص‮)‬،‮ ‬
وبات تلك الليلة على فراش الرسول‮ (‬ص‮) ‬،‮ ‬وسجّل بذلك أروع ملحمة للفداء والبطولة والشجاعة والذوبان في‮ ‬حب الرسالة والرسول‮ ...‬
وهذه هي‮ ‬المنقَبَة التي‮  ‬يجب أنْ‮ ‬لا تغيب عن الاذهان‮ ‬،‮ ‬لأنها تكشف بِكُلّ‮ ‬جَلاءٍ‮ ‬ووضوح عُمْقَ‮ ‬ايمانه،‮ ‬وعظيمَ‮ ‬استعداده للتضحية من أجل الاسلام ونبيه العظيم‮ (‬ص‮) ‬،‮ ‬وهو الرجل الوحيد الذي‮ ‬كان‮ ‬يُفضي‮ ‬اليه الرسول‮ (‬ص‮) ‬بأسراره‮ ‬،‮ ‬ويُحِلَهُ‮ ‬محلَهُ‮ ‬عند الغياب‮ .‬
وليتأمل في‮ ‬ذلك أولو الألباب‮ .‬

 

عدد المشـاهدات 304   تاريخ الإضافـة 03/05/2021   رقم المحتوى 49921
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2021/5/13   توقيـت بغداد
تابعنا على