الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مواطنون يطالبون عبر (الزمان) بحلول تعالج إهمال الخدمات

← بواسطة azzaman

شوارع وشبكات مياه منسية منذ عقود

مواطنون يطالبون عبر (الزمان) بحلول تعالج إهمال الخدمات

بغداد - قابل الجبوري

لم تعد الحفر المنتشرة في الشوارع، ولا انقطاعات المياه وضعف تجهيزها، مجرد مشكلات خدمية عابرة يمكن للمواطن تجاوزها بالصبر والانتظار، بل تحولت في عدد من المناطق إلى مؤشرات على أزمة أعمق تتعلق بقدم البنية التحتية، وتراكم أعمال الصيانة المؤجلة، والحاجة إلى خطط متكاملة تعالج جذور الخلل بدلا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة. اذ تنتظر أحياء التبليط منذ سنوات طويلة، تتآكل طبقات الإسفلت وتنتشر الحفر في مسارات المركبات، كما تتحول بعض الطرق خلال مواسم الأمطار إلى برك تعيق حركة السكان.

ومن جانب آخر، تواجه شبكات المياه القديمة تحديات التسرب وضعف الضخ والأعطال المتكررة، وذلك يثير تساؤلات عن أولويات الإنفاق العام وآليات التخطيط والتنفيذ والرقابة. ولا تتوقف آثار هذه المشكلات عند تشويه المظهر الحضري، بل تمتد إلى تكاليف يتحملها المواطن يومياً، من صيانة المركبات وتعطل حركة النقل، إلى البحث عن بدائل لتأمين المياه، فضلاً عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالطرق والممتلكات نتيجة تسرب المياه أو سوء تصريفها.

معالجات جزئية

وأفاد مواطنون لـ(الزمان) امس بأن (بعض الشوارع لاتزال تعاني من تآكل طبقاتها الإسفلتية أو غياب التبليط، بينما لم تنجح المعالجات الجزئية في إنهاء المشكلة بصورة مستدامة ومع استمرار الحفر والهبوطات، تتزايد الأعباء على أصحاب المركبات، نتيجة استهلاك الإطارات وقطع الغيار وارتفاع تكاليف الصيانة، فضلا عن إهدار الوقت وصعوبة التنقل، ولا سيما في المناطق التي تفتقر إلى طرق بديلة)، ويطرح هذا الواقع تساؤلات عن (أسباب تأخر تنفيذ مشاريع التبليط، وما إذا كانت مرتبطة بمحدودية التخصيصات المالية، أو تأخر إحالة المشاريع، أو مشكلات التصميم والتنفيذ، أو عدم وضوح معايير تحديد المناطق ذات الأولوية)،

وبين المواطنون ان (أعمال معالجة الحفر في بعض الطرق تبدو حلاً سريعاً لتخفيف الضرر، لكنها قد لا تحقق الاستدامة المطلوبة إذا لم تستند إلى تشخيص فني لأسباب تدهور الطريق، اذ ان إعادة تأهيل الشارع لا تقتصر على فرش طبقة جديدة من الإسفلت، بل تتطلب فحص التربة وطبقات الأساس، ومعالجة مشكلات تصريف المياه، والتأكد من سلامة شبكات الماء والمجاري الممتدة تحت الطريق، فضلا عن الالتزام بالمواصفات الفنية خلال التنفيذ)، بحسب تعبيرهم.

نجاح مشاريع

ومن هذا المنطلق، فإن (تقييم نجاح مشاريع التبليط ينبغي ألا يقتصر على إنجازها، وإنما يمتد إلى قدرتها على الصمود، ومدى التزام الشركات المنفذة بالمواصفات، وفاعلية الصيانة وفترات الضمان)، مستفهمين عن (إمكانية امتلاك الجهات المعنية قاعدة بيانات محدثة تحدد الحالة الفنية لكل شبكة، وتضع جدولاً زمنياً لاستبدال الأجزاء الأكثر تضرراً)، وأوضحوا ان (الطرق المتهالكة تزيد من احتمالات تعرض المركبات للأعطال، وتطيل زمن التنقل، فيما قد تضطر الأسر التي تعاني ضعف تجهيز المياه إلى البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتها اليومية)، مردفين بالقول انه (لا تتوقف الخسائر عند ما يدفعه المواطن من أموال، بل تشمل الوقت والجهد وتأثر الأنشطة الاقتصادية والخدمية، ولا سيما في المناطق التي تعتمد على طرق محدودة للوصول إلى المدارس والمراكز الصحية والأسواق)، ومن الجانب الاقتصادي، فإن (تأجيل مشروع ضروري قد يرفع كلفته المستقبلية نتيجة ارتفاع أسعار المواد أو اتساع نطاق الضرر أو زيادة عدد المستفيدين، غير أن تحديد حجم هذه الكلفة يحتاج إلى مقارنة فعلية بين تقديرات المشاريع الأصلية وكلفتها اللاحقة، مع مراعاة التغيرات الاقتصادية والفنية التي طرأت عليها)، وفقاً لما ذكروا.

تخصيصات مالية

واكد مواطنون الحاجة إلى (معرفة الجهة المسؤولة عن كل مشروع، والمدة المحددة لإنجازه، والتخصيصات المالية المرصودة له، وأسباب التأخير إن حصل، والإجراءات المتخذة لمعالجة الخلل، مطالبية بتخطيط خدمي وقاعدة بيانات دقيقة تحدد حالة الطرق والشبكات، وأعمارها، ومستويات الضرر فيها، وعدد السكان المستفيدين منها، ومدى تأثير أعطالها في الحياة اليومية، وعلى أساس هذه البيانات يمكن ترتيب المشاريع وفقا لدرجة الحاجة، بحيث تحظى المناطق التي تفتقر إلى الطرق المعبدة أو تعاني أعطالاً متكررة في شبكات المياه، باهتمام يتناسب مع حجم الضرر وعدد المتأثرين به)، مشددين على (ضرورة الاستماع إلى البلديات والجهات المسؤولة عن واقع الماء والمجاري والتخطيط والتمويل، إلى جانب الشركات المنفذة والجهات الرقابية، وإيجاد معالجة مهنية وحقيقية)، وأضافوا ان (العراق لايحتاج إلى حلول ترقيعية تنتهي آثارها بعد أشهر، بقدر حاجته إلى سياسة متكاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية، تبدأ بحصر الأضرار وتحديد الأولويات، وتمر بتوفير التمويل والتنسيق بين المؤسسات، وتنتهي برقابة فنية ومحاسبة شفافة تضمن جودة التنفيذ واستدامة الخدمات).

 

 


مشاهدات 57
أضيف 2026/10/28 - 3:32 PM
آخر تحديث 2026/10/29 - 3:32 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1729 الشهر 60079 الكلي 16645248
الوقت الآن
الخميس 2026/10/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير