الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الزيدي والشرع يبحثان إحياء خط النفط وتعزيز الشراكة الإقتصادية

← بواسطة azzaman

أول زيارة لرئيس حكومة عراقية إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد

الزيدي والشرع يبحثان إحياء خط النفط وتعزيز الشراكة الإقتصادية

دمشق - الزمان

              

بحث رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع، في دمشق، مستقبل العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والأمني، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على البلدين، وسط توجه لتعزيز الشراكات الاستثمارية وتطوير منافذ تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، بما يخدم المصالح المشتركة. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الشرع استقبل الزيدي والوفد الوزاري المرافق له، ضمن مراسم رسمية، تضمنت استعراض حرس الشرف، قبل الانتقال إلى القصر الرئاسي لإجراء المباحثات).

ولفت البيان إلى إن (الجانبين ناقشا العلاقات العراقية السورية وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، فضلاً عن ترؤسهما اجتماعاً موسعاً لوفدي البلدين لبحث مجالات التعاون المشترك، بما يحقق مصالح الشعبين والبلدين). من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن (المباحثات تناولت مستقبل العلاقــــات الثنائيـــــة وتطـــــــورات المنطقـــــــة وتداعيات ظروفهـــــــا وتحــــــــــدياتها الجيوسياسية، في ضوء المصالح المشتركة التي تربط البلدين). ولفت إلى إن (التعاون الاقتصادي والتجاري يحظى بأولوية في المباحثات، انطلاقاً من حاجة العراق وسوريا إلى شراكات تحول روابط الجوار إلى مصالح متبادلة وفرص حقيقية للتنمية والاستثمار). وتابع إن (الزيارة تعبر عن نهج الحكومة العراقية في الانفتاح والتوازن والحوار، وحرصها على إقامة علاقات إيجابية مع دمشق تستند إلى الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك، بما يعزز أمن البلدين واستقرارهما). وتعد الزيارة الاولى من نوعها لرئيس حكومة عراقي إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، حيث تأتي في وقت تسعى بغداد ودمشق إلى تجاوز مرحلة الحذر التي طبعت العلاقات عقب التغيير السياسي في سوريا، ولاسيما إن البلدين يرتبطان بحدود مشتركة تمتد لأكثر من 600 كيلومتر، ويواجهان تحديات أمنية واقتصادية متداخلة. وشهدت المرحلة الماضية زيارات متبادلة لمسؤولين سياسيين وأمنيين وقضاة عراقيين إلى دمشق، تمهيداً لتوسيع قنوات التواصل والتنسيق بين الجانبين. وكان الزيدي والشرع، قد التقيا الشهر الماضي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا توم براك، التقارب بين البلدين بإنه (نسج لنسيج من التعاون والاستقرار والازدهار المشترك للشعبين).

ورحب الشرع، في وقت سابق، بوصول الزيدي إلى دمشق. واكد الشرع أمس إن (المصالح التي تجمع سوريا والعراق متقدمة على أي سياسات مزاجية، وإن القضايا المشتركة بين البلدين كبيرة جداً، وتشمل الملفات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية).

وأوضح إن (السنة والنصف الماضية شهدت بناء علاقات جيدة بين سوريا والعراق، ولاسيما في المجالات الاقتصادية). وأكد الشرع إن (هناك تواصلاً مع العراق بشأن المعتقلين السوريين، وإن جزءاً منهم لا علاقة له بتنظيم داعش، وتجري مباحثات لتصنيفهم إلى فئات قبل النظر في أوضاعهم).

وشدد على إن (سوريا ينبغي أن تتحمل مسؤولية هؤلاء الأشخاص، وألا تنقل هذا العبء إلى العراق).   ويتصدر ملف الطاقة جدول الاهتمامات الاقتصادية المشتركة، بعد شروع العراق أخيراً بتصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية، إثر تعطل الملاحة في مضيق هرمز بفعل الحرب في المنطقة. وكان البلدان قد وقّعا في تموز الماضي، مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب حديثة بانياس، الذي يمثل أحد المنافذ الاستراتيجية لتصدير الخام العراقي عبر البحر المتوسط، إلى جانب مذكرة أخرى مع ائتلاف يضم ثلاث شركات، أبرزها شيفرون الأمريكية، لتنفيذ المشروع. ويعود إنشاء الخط إلى عام 1952، قبل توقفه عن العمل عام 2003 نتيجة الأضرار التي لحقت به عقب الغزو الأمريكي للعراق، الأمر الذي يمنح مساعي إعادة تشغيله أهمية اقتصادية متزايدة في ظل الحاجة إلى تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للاضطرابات.

 


مشاهدات 70
أضيف 2026/10/28 - 3:41 PM
آخر تحديث 2026/10/29 - 3:38 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1729 الشهر 60079 الكلي 16645248
الوقت الآن
الخميس 2026/10/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير