الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإزمات أسبابها ونتائجها

← بواسطة azzaman

الإزمات أسبابها ونتائجها

جاسم مراد

 

صناعة الازمات أصبحت رغبة تنافسية لدى معظم القوى السياسية ، فمثلاً ما معنى تأخير تشكيل الوزارات ، الا بعد توزيع الحقائب على أساس المحاصصة الطائفية والعرقية ، وبهذه الحالة ليس هناك صلاحية لرئيس مجلس الوزراء في الاختيار الحر للوزراء ، ثم ماذا يعني تحميل الوزارة والدولة باعباء جديدة لا لزوم لها من الناحية القانونية ولا في مخرجات الدستور ، وإنما فقط لترضية الكيانات السياسية على أساس طائفي وحصصي ، فمن الناحية الواقعية ، يحق للأحزاب الفائزة في الانتخابات المشاركة في السلطة ، لكن هذا الحق يقتصر على اختيار رئيس الوزراء من حيث التجربة والكفاءة والصدقية في العمل والنزاهة ، وإذا جرى خلل في أداء وسلوك هذا الوزير وتمت ازاحته أو معاقبته تنتفض الجهة التي رشحته في الدفاع عنه على أساس استهداف تلك الجهة الذي رشحته ، ويبقى الجدل قائماً ، ويصبح رئيس الوزراء اسير تللك السياسات والمواقف ، وهذا ما جعل العراق ، دولة ومجتمع وسلطة في وضع لا يستطيع فيه النهوض وفقدان الثقة بين السلطة والشعب .

عبء مالي

لقد مرت سنوات عديدة وكل الأطراف السياسية تعرف بأن ازمة البلاد أسبابها المحاصصة ، والفساد ناتج عنها ، وضعف الدولة نتيجة لها ، والاخلال بقواعد العلاقات المجتمعية ، سبباً لها ، لكن كل ذلك لم يقنع تلك الأطراف السياسية في مراجعة سلوكها ومواقفها ، بل زادت على ذلك في اجراء اقل ما يقال عنه ، من انه فوضوي هامشي بائس عندما اضافت اربعة نواب لرئيس الوزراء يمثلون ثلاث طوائف ، ولا ندري ماذا يفعلون هؤلاء وماهي مهامهم غير زيادة العبء المالي والوظيفي على الدولة والمال والاقتصاد .لقد تبين بما لا يدع مجالاً للشك  ، بأن الأطراف السياسية ليس بوارها الازمة الاقتصادية التي تعصف بالوطن ، ولا بالظروف القاهرة التي تعيشها المنطقة ، ولا باسباب العجز المالي الذي بات يشغل المواطن والموظف اكثر من اهتمامات المسؤولين ولا بالفساد الذي اصبح مصيبة العراق ، وهو نتيجة لتلك التوليفة الطائفية .

إن العراق حتماً لا يستحق  ان يدار بهذه الطريقة المؤلمة ، وكان المجتمع بكل تشكيلاته الوطنية اعتبر صولة الفجر في القبض على عدد من الفاسدين واسترداد المليارات من المبالغ المالية المنهوبة ، ولست كمواطن ومتابع عراقي ان افصل بين هؤلاء الحرامية وتلك القوى السياسية شخصيات ام كيانات التي عملوامعها او رشحتهم للمناصب ، وما يهمنا بعد نكسة التشكيلة الوزارية وما يخص تحديدا نواب رئيس الوزراء الأربعة ، نقول مايهمنا ان يمضي السيد الزيدي بحملته في مكافحة الفساد ، ولو ان الامر اصبح اكثر صعوبة .هناك طوابير من الطاقة الشبابية وهو رأسمال البلاد مركونة بلا عمل في المقاهي والمدن ، ولم نسمع يوما ان كتلة سياسية قدمت مشروعاً لمعالجة هذه القضية أو القضايا المصيرية الأخرى ، ولا حتى التفكير بالخجل من الحديث عن ان هؤلاء النواب ليس لهم أماكن ورواتب وصيغ لدورهم في هذه السلطة

ارضاء طوائف

وإذا لم يكن لهم دوراً في أي عمل فلماذا تم تشكيل هذه الكابينة ، هل هو لارضاء الطوائف وفرسان الحصص ، أم انه استخفاف بالدولة وتاريخ العراق وحضوره بين الدول .

المسألة يا جماعة لا تستهينوا  بهذا الشعب ولا بالعراق الشهم الكبير العزيز ، فهذا السلوك سيؤدي بالتأكيد الى توسيع الشرخ القائم بين الشعب والنظام ، وعندما تصل الأمور الى هذه الواقعة لايستطيع احد تجنب تبعات نتائجها . 

 

 


مشاهدات 49
الكاتب جاسم مراد
أضيف 2026/10/17 - 3:53 PM
آخر تحديث 2026/10/17 - 11:22 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 2077 الشهر 33294 الكلي 16618463
الوقت الآن
السبت 2026/10/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير