الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أول قصيدة سمعتها دللول يالولد يبني بالكردية وبشجن الجنوب


أول قصيدة سمعتها دللول يالولد يبني بالكردية وبشجن الجنوب

 

كركوك - محمد إسماعيل

إستيقظ ملاك الشعر في مخيلة الشاعر الكردي برهان البرزنجي، منذ ولادته، حيث أحس بأن ذاكرته ومخيلته وفكره ونظراته تتوهج «فبدأت الشعر مع لثغة الطفولة.. مبكراً؛ بدليل وجود دفتر عندي، كتبته بتشجيع من والدتي وأختي الكبيرة سنة 1968، أسجل فيه نقاطاً وقصائدَ وملاحظاتٍ؛ وكنت بعمر ثمان سنوات» وقال «نشرت أول قصيدة في مجلة بيان، وعمري خمسة عشر عاماً» مؤكداً «خيالي الشعري باللغة الكردية.. الأم؛ لأنها الوحيدة التي أول قصيدة سمعتها من مناغاة الأم.. دللول يالولد يبني.. دللول.. عدوك عليل وساكن الجول، باللغة الكردية، تؤديها بنفس الأنغام الشجية في الجنوب؛ مناغاة تغرس الحب في روح الطفل».

بداية شعرية

ولفت الى أن «البيئة في كركوك تولد جمالاً أمام نظرات العين.. صور تنقلها الى المخيلة فتنتج شعراً.. جبل.. ماء ينابيع.. أشجار.. تساقط الأوراق.. ولادة أوراق جديدة.. ذهاب الأطفال المدارس ورجوعهم منها.. قطيع الغنم.. الراعي.. المطر.. كل هذه الجماليات في كردستان تأتيني حتى في الرؤيا.. حلماً؛ فأحتضنها شعراً» مفيداً «في مدينتي طوزخورماتو البداية الشعرية تنبثق من الجبل والماء وأشجار تكلمنا فنتحاور معها.. الصحراء ليس فيها جمال، لكن الشاعر يضفي عليها جمالاً من نضح سحر القصيدة». ونوه الشاعر البرزنجي «تشبع خيالي بجمال كردستان، الذي يتكامل مع فتنة الفتيات.. حاملات الجرار، يستسقين النبع ماءً.. قصص من نسج خيال الواقع.. كلما ملأت الجرة ماءً سكبته كي تواصل مغازلة الحبيب، وهما يتماهيان مع الطبيعة المحيطة بهما.. وصديقاتها يدارين عليهما، أو كل تنفرد بحبيبها» مواصلاً «العروض العربي نفذ الى القصيدة الكردية، بدخول الإسلام، والشعراء الكلاسيكيون هم رجال دين كرد.. مثل نالي ومحوي ومولوي، وألفوا بالعربية.. مثلاً مولوي كتب (العقيدة المرضية) التي يفسر الدين وتوابعه فيها، لكن في موروث الشعر الكردي أوزان خاصة.. هي الأوزان الهجائية، كتبت بدلائل جاءتنا.. منها الديانات الياسانية والزرادشتية والأيزيدية، كتبها المقدسة مؤلفة بلغة كردية شعرية جميلة.. موزونة ومقفاة، تلك هي مشتركات الشعر بين اللغتين.. العربية والكردية».

شعر عربي

وتابع برهان البرزنجي «الخزين الكردي تضاعف بالشعر العربي، صار الشعر العربي مصدر مضاف الى الشاعرية الكردية، وكذلك الفارسية والتركية، خدمت خيال الشاعر الكردي وغناء الشعب الكردي» مشيراً الى أن «الحروب ولدت مآسي لدى الكرد، الحروب التي مرت على العراق أولاً، تركت ثكالى وأرامل ويتامى ومعوقين، والقتل والتهجير وهدم القرى والبيوت والترحيل أبهظت وجودنا وهددنا بالإبادة، لكنها ولدت آلاماً إنسانية، تحولت الى أدوات شعرية حزينة وعاطفية، بالنتيجة أنجبت شعراء وقصائد معبرة».

 


مشاهدات 26
أضيف 2026/10/10 - 3:36 PM
آخر تحديث 2026/10/11 - 12:40 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 104 الشهر 18487 الكلي 16603656
الوقت الآن
الأحد 2026/10/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير