قصائد آني كارسون الفائزة بجائزة نوبل
الشاعرة الكندية، التي عاشت التحولات الكبرى في عالم التكنولوجيا والحروب والنزوح الاجتماعي ، وهجرة القوميات إلى بلادها، التي تسميها البعد الأخر ، لكنها بقيت وفية للطبيعة ولفلاسفة الإغريق ، ولتراث الاوربيين الاوسطي، كما ضمنت ذلك في قصائدها البكر، ومارست نمطية متغيرة في التحول من المألوف إلى المعمق، ومن السهل الممتنع إلى البلاغة القصوى التي جعلت منها شاعرة الثقافة المحدثة وصوتا متفردا ، وهنا ترجمة لبعض من قصائدها التي اشتهرت بها:
New Year سنة جديدة
انه صباح رأس السنة الأبيض،
المليء بالجليد الصلب والجديد حتما !!
في أعالي الأغصان المتجمدة،
رأيت سنجابًا يقفز وينزلق بخفة .
بدأ لي مخيفا
وكأنه يقول ذلك،
وألقى نظرة
نحوي،
ممسكًا بغصنه
بينما هو يتأرجح
في ارتداد قوي
فهل هو الأمر كذلك ؟
ما أراه
وما لا افهمه ؟
أم أن كل شيء يبدو خاطئًا اليوم فحسب؟
الأغصان
تشاجرت
وتصادمت.
مسح شفتيه الصغيرتين الباردتين بيده.
هل تخاف من نفس الأشياء التي
أخاف منها؟
رددتُ، وأنا أنظر إلى الأعلى.
انزلق بإمبراطوريته !!
عبر الأغصان في الهواء.
انها ليلة الانعطافات ؟
الشفرة التي تركها الرجل ما زالت
مفتوحة على الدرج؟
لم تدر بما يكفي
قال حبيبي الحقيقي
عندما غادر في عامنا الخامس.
قفزت السنجابة
من على غصن
وأمسكت بوتد من الدموع.
طريق التمسك
بكلمة ما
وان بدت غير جلية
□ □ □
أحب أن أكون معك طوال الليل
وأن أغمض عيني.
يا لها من حظوة
فها أنت ذا
تأتي
مشيراً إلى ما بين النجوم!
وقد قمت
برحلة برية عبر ذهني
وقلبي
وها أنت ذا
راكعاً ايضا
على جانب الطريق مع صندوق أدواتك الصغير
تصلح شيئاً ما.
أعطني عالماً ما،
فقد أخذت مني العالم الذي كنتُ فيه.
□ □ □
في ذات المكان
انه مشهد
المنازل والمقاهي والحي
الذي رأيته
وتجولت فيه لسنوات طويلة:
لقد ابتكرتك وأنا سعيدة؛
وأنا حزينة،
مع كثير من الأحداث، والكثير من التفاصيل.
والتشكيل ،
والغرض الابدي دون وجودك
فقد تحولا إلى هذا الشعور
□ □ □
لقد سألتك هذا السؤال من قبل.
فاذهب واطلع على السجال
… انتقل إلى السؤال التالي،
وافرج عني.
… فقد ادركت ذلك جيدًا
في يوم من الأيام،
لكنني نسيت.
لا أعتقد أن هناك فتاة واحدة
تنظر إلى ضوء الشمس
لتستمع يومًا ما
بحكمة
كهذه
… هذا النهج الحزين
لا يؤثر في مسارك.
… فاسألني السبت
اذن
السبت المقبل.
□ □ □
وفي تجلياته النثرية نقول ما يلي:
لا أكون متأكدة تمامًا أبدًا حول كيفية سماع صدى صوت سافو،
لكني
بين الحين والآخر،
وعند قراءة هذه
الاقتباسات القديمة، أشعر بوخزة خفيفة.
لقد استعرضنا حتى الآن أمثلة على الاقتباسات بدون سياق.
لكن الأكثر إثارة
للتأمل
هي الحالات التي يوجد فيها سياق دون اقتباس.
من خطها هناك ؟
ففي إحدى الليالي الرائعة في حياة سافو،
ناهيك عن الصلاة التي استحضرتها، لم يبق منها سوى إشارة من الخطيب ليبانيوس الذي عاش في
القرن الرابع الميلادي
ترجمة: عباس الحسيني
اريزونا