بالتزامن مع مرور 46 عاماً على تأسيس دار المأمون
ندوة في معرض الكتاب بشأن ترجمة أدب الأطفال
بغداد - صباح الخزعلي
أقامت دار المأمون للترجمة والنشر، ندوة بعنوان «كيف نترجم شعر الأطفال»، على هامش فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب بدورته 27، استضافت فيها شاعر الطفولة جليل خزعل، مؤلف كتاب «بغداد وأفراح الطفولة» الصادر مؤخرًا عن دار المأمون، ومترجم الكتاب إلى اللغة الإنكليزية ا شاكر حسن راضي.واستهلت الندوة المدير العام للدار اشراق عبد العادل بكلمة حيّت فيها ملاكات الدار والعاملين فيها وجميع المترجمين الذين تعاقبوا على مسيرتها، بمناسبة مرور 46 عامًا على تأسيس هذه الدار العريقة، مباركةً لجميع العاملين هذه المناسبة، ومستذكرةً جهود جميع من أسهموا في مسيرة هذه المؤسسة الرائدة في مجال الترجمة والعطاء الثقافي منذ تأسيسها عام 1980، وما قدمته من إسهامات في إثراء المكتبة العربية بمختلف النتاجات المعرفية والثقافية.وأضافت أن هذه الندوة، بحضورها الجماهيري الكبير، تمثل تظاهرة ثقافية مهمة لا تحتفي بدار المأمون فحسب، بل تحتفي أيضًا بالمطبوع العراقي الذي تحتضنه أروقة معرض بغداد الدولي للكتاب بدورته الحالية، مؤكدةً أن دار المأمون تواصل انفتاحها على حقول معرفية وثقافية متعددة ومنها ترجمة أدب الطفل وإيصال النتاج العراقي إلى قراء العالم. من جانبه، أشار الشاعر جليل خزعل إلى المشروع الذي جمعه بدار المأمون في ترجمة مجموعته الشعرية الموجهة للأطفال، ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة الإسلامية، مشيدًا بجهود الدار وحرصها على تقديم كل ما يخدم القراء بمختلف شرائحهم، والإسهام في نشر المطبوع العراقي والتعريف به، ومثنيا على جهود المترجم شاكر حسن راضي في ترجمة المجموعة، رغم صعوبة النصوص الشعرية وخصوصيتها الأدبية الموجهة إلى الأطفال.
بدوره، تحدث المترجم شاكر حسن راضي عن تجربته في ترجمة الشعر التعليمي الموجه للأطفال، موضحًا أبرز الصعوبات التي واجهته، ولا سيما ما يتعلق بنقل الأوزان والقوافي والإيقاع الموسيقي للنص الشعري إلى اللغة الإنكليزية، فضلًا عن خصوصية النصوص الموجهة إلى طلبة المدارس، والتي تتطلب أن تكون مؤثرة وفاعلة وقادرة على إيصال الفكرة والصورة الشعرية إلى جمهور لا يعرف اللغة العربية. وشهدت الندوة مشاركة مجموعة من طلبة مركز تنمية الإبداع في قراءة عدد من قصائد المجموعة الشعرية باللغة الإنكليزية، إلى جانب قراءة ترجماتهم الخاصة لبعض نصوصها، فضلًا عن مداخلات الضيوف والحاضرين التي أغنت الندوة بالأسئلة والنقاشات عن ترجمة شعر الأطفال وآليات نقل جمالياته إلى اللغات الأخرى.