الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ابراهيم سند النخلة الباسقة في ذمة اللـه

بواسطة azzaman

ابراهيم سند النخلة الباسقة في ذمة اللـه

في أطار حركة القوميين العرب والجبهة الثورية الشعبية

عباس هلال

 

رحم الله صديقنا ورفيقنا المناضل ابراهيم  سند سلطان رحم الله سند القوميين العرب، سند الخلية العسكرية في الجبهة الشعبية الثورية، رحم الله سند المعتقلين في جزيرة جدا، سند المساجين، رحم الله ابراهيم سند الذي قضى عشر سنوات في سجن جزيرة جدا ومعه بعض الرفاق على فترات محمد بخيت، محمد البنكي، حسن بديوي .. الخ ، ولم يطلق سراحه بعد انتهاء مدة حكمه عشر سنوات قضى سنة كاملة اضافية بعد ذلك في سجن المنامة من 1980-1981 على حالة في نظام السجن، ورغم المناشدات الكثيرة بأطلاق سراحه بعد قضاء المدة ومنها رسالة موجه لوزير الداخلية وقعها نقيب المحامين المرحوم حميد صنقور أبا رياض والمرحوم جاسم مراد أبا صلاح 1980.

كان في عنفوان الشباب وفي منطقة الزراريع له الحضور والنشاط والتمرد في المدرسة الغربية وفي الثانوية في المظاهرات وفي عزاء مأتم بن سلوم متحركاً متمركزاً في حركة القوميين العرب ، في المزارع والبساتين وشوارع أرض الطين مع محمد بونفور وعبد النبي العكري وعلي ربيعة وعلي الشيراوي، وبعد ذلك مع مجموعة مكتبة الشباب العربي – خلف احمد خلف، وزعيمهم علي السيد حسين واحمد حميدان له سيرة ومسيرة في كل أدبيات القوميات العرب وفي الحركة الثورية الشعبية، متواصلاً ، متقاطعاً حتى مؤتمر بيروت.

رحم الله أبا سند كان في جدا شخصية مركزية أطلق عليه مدير السجون سميث  «حاكم جدا « له دور خلاق في السجن في شؤون المطبخ والمكتبة والملاعب ،ترافق مع قادة جبهة تحرير شرق الجزيرة المرحوم عوض اليماني الأمين العام لمدة ثلاث سنوات ومع نائب الأمين العام الاستاذ احمد قاسم خمس سنوات وعبد الله جابر ثمان سنوات.

استقبل المعتقلين منذ عام 1970 في جدا وكان سنداً لهم في ضربة الاعتقالات الاستباقية 23 أغسطس 1975 استقبلنا جميعاً ووفر بعض المستلزمات والكتب وكان دائم التواصل، ومثل ذلك مجموعة 1974 ( جبهة التحرير ) و1973 ( مجموعة الجبهة الشعبية ) و 1972 ( المعتقلين من اللجنة التاسيسة ) وقبل ذلك احمد حميدان وعبد المنعم الشيراوي، كما استضاف في زنزانته الصديق طه الدرازي ( استشاري جراحة الدماغ ) عندما تم حكمه لمدة سنة واحدة عام 1975 بتهمة سياسية .

بعد اطلاق سراحه عمل في مجالات متعددة في المطابع والمكتبات والعلاقات العامة والمقاولات، انتهى به الامر الى العمل في قطر حتى 2017 عند رجوعه في رمضان اثناء الازمة مع قطر وبقيى في البحرين.

كانت لنا لقاءات رمضانية شبه ليلية في قهوة البرندا بالعدلية مع لمرحوم يوسف العجاجي ومجموعة من الاصدقاء محمد عبد الرحيم والمحامي عيسى ابراهيم لصيقا به ويتابع تسجيل بيت والده ، فيصل العرشي وصلاح العرشي وأحيانا عبيدلي العبيدلي ومحمد الغسرة، وقبل ذلك سلمان كمال الدين وعبد الله جواد والدكتور عادل العوفي والدكتور سامي السالم واستمر يرحمه الله متواصلاً بشكل يومي في الليل في المقهى الى ما قبل يومين من وفاته كان الاتصال به فكان في وعكة صحية في سكنه بالرفاع وبعد ذلك توقف صاحبنا عن الرد فكان الأجل المكتوب .

رحم لله أبا سند السياسي الوعدوي المناضل الجسور قضى ردحا من الزمن مناضلاً نقياً أبياً لم تكسره السجون ولم توقفه المتاعب حتى أكمل حياته في هدوء وسكينه وأطمئنان وأمان .. معاش والده التقاعدي والذي توفى قبل سنوان والذي عمل طويلاً في كراج العجاجي وشركة العجاجي.

رحم الله عزيز الجميع أبا سند بعلاقاته الوازنة والمتوازنة مع كافة الرفاق عاصر منذ سنة سبعين كافة المعتقلين الذين توافدوا على سجن جزيرة جدا وكانت علاقاته راقية رفيقة مع المساجين الجنائيين له التقدير والاحترام على مدى عشر سنوات في الجزيرة.

سيبقى في ذاكرة الوطن ذاكرة النضال القومي والوطني ذاكرة السجون ذاكرة غياهب السجون ذاكرة عنفوان وتمرد الشباب الوطني، خالداً في ذاكرة الرفاق والاصحاب والاصدقاء والاحباب .

 

دگ هاونك ياحزن .. وسحن بقايا الليل .. لا بان هيل وحمد ولا وصل قطار الليل .. دگ هاونك ياحزن.

 

 

 


مشاهدات 42
الكاتب عباس هلال
أضيف 2026/08/29 - 1:05 AM
آخر تحديث 2026/08/29 - 2:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 163 الشهر 37950 الكلي 16127654
الوقت الآن
السبت 2026/8/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير