الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
القريشي يبحث عن الأفضل دوماً ويقول لـ(الزمان): الفن في العراق يواجه تحديات لكنه يمتلك طاقات لا تنضب

بواسطة azzaman

القريشي يبحث عن الأفضل دوماً ويقول لـ(الزمان): الفن في العراق يواجه تحديات لكنه يمتلك طاقات لا تنضب

بغداد - صباح الخزعلي

فنان متمكن من ادواتة متميز في اعماله له حضور لافت قدم اعمالا عديـــــدة: الامام الشافعي  وحب في القرية وامطار النـار وسنوات النــار والدهانــــــــة والقلــــــــــــم والمحنـــــــة والزمــــــن والغبار والطاسة والحمام و ســــارة خاتـــــون وابو طبر واخـــــــــــرها مسلسـل برهان يقول ان قرب الفنان من الناس لا يأتي من الشهرة، بل من التواضع، والأصالة، وأن يظل الفنان يعيش بين أهله وناسه، يشعر بما يشعرون به ويعكس واقعهم على الشاشة والمسرح دون تصنّع أو برجوازية عاجية انه الفنان كاظم القريشي الذي التقته (الزمان) وكان معه هذا الحوار:

بداياتك، دراستك، وأول عمل قدمته؟

-البدايات دائماً تحمل في طياتها الشغف الأول والشرارة التي تنير الطريق. بدأتُ رحلتي وشغفي بالفن منذ صغري، وصقلتُ هذا الشغف بالأكاديمية والدراسة حيث تخرجتُ من كلية الفنون الجميلة (قسم الفنون المسرحية). أما أول عمل قدمته فكان المحطة الأولى التي وضعتني على تماس مباشر مع الجمهور وجهات الانتاج، وكانت بمثابة حجر الأساس الذي بنيت عليه خطواتي التالية والتزامي أمام الفن والجمهور هو مسلسل الامام الشافعي تاليف فاروق محمد واخراج هاشم ابو عراق.

وماذا عن آخر عمل لك؟

-قدمتُ مؤخراً مسلسل «برهان»، تأليف علي صبري واخراج بيادر البصري وهو تجربة درامية غنية ومميزة أعتز بها، شاركني فيها نخبة من الفنانين والمبدعين. والحمد لله تم استكمال وإنجاز إنتاجه بنجاح، وأتمنى أن يصل إلى قلوب المتابعين ويعكس تطلعاتهم عند عرضه قريبا ان شاء الله.

بمن تأثرت في بداية مشوارك الفني، ومن له الفضل عليك؟

-التأثر في الفن روافد؛ فقد تأثرتُ بالقامات الكبيرة في المسرح والدراما العراقية والعربية ممن علمونا أن الفن رسالة وأخلاق قبل أن يكون شهرة أو أداء. أما صاحب الفضل الأول بعد الله عز وجل فهو بالتأكيد من آمن بموهبتي ومنحني الفرصة الاولى في بطولة عمل درامي وهو الراحل عباس كامل والمخرج هاشم ابو عراق، وايضاً الجمهور العراقي الذي غمرني بمحبته ودعمه، إضافة إلى أساتذتي في كلية الفنون المبدعين الذين أخذوا بأيدينا ووجّهوا شغفنا نحو المسار الصحيح، وكل مخرج أو زميل منحني الثقة في بداياتي.

حدثتا عن ابرز اعمالك؟

- اعمالي كثيرة ومنها الامام الشافعي  وحب في القرية وامطار النار وسنوات النار والدهانة والقلم والمحنة والزمن والغبار و الطاسة والحمام و سارة خاتون و ومسلسل 18 تاليف عباس الحربي وابو طبر والقناص وغايب في بلاد العجايب كما قدمت الكثير من المسلسلات الاذاعية.

حدثنا عن ابرز الجزائز وهل توليت مناصب؟

-كثيرة هي الجوائز التي حصلت عليها افضل ممثل عن عمل امطار النار وافضل ممثل عراقي لعام 2009 عن عمل الدهانة وافضل ممثل عراقي لعام 2011 عن عمل ابوطبر وحزت على عشرات الجوائز والتكريمات داخل العراق وخارجه وكرمت في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي عام 2015  وكنت احد حكام لجنة التحكيم في برنامج شاعر العراقية لتقييم الاداء والاصوات وكذلك توليت ادارة المسارح العراقية في دائرة السينما والمسرح من عام 2013 وحتى العام 2015 وكذلك كنت مديرا لمهرجان بغداد الدولي للمسرح.

برأيك، كيف يكون الفنان قريباً من الناس؟

-الفنان يكون قريب من الناس عندما يحمل قضاياهم الصادقة وينقل أوجاعهم وآمالهم بكل أمانة. القرب لا يأتي من الشهرة، بل من التواضع، والأصالة، وأن يظل الفنان يعيش بين أهله وناسه، يشعر بما يشعرون به ويعكس واقعهم على الشاشة والمسرح دون تصنّع أو برجوازية عاجية.

تحديات كبيرة

كيف تصف لنا الفن في العراق حالياً؟

-الفن في العراق يمر بمرحلة مخاض وتحديات كبيرة، لكنه يمتلك طاقات بشرية وإبداعية لا تنضب. رغم شح الدعم والإمكانيات في كثير من الأحيان، تجد المبدع يقاتل بجمال صنعه ليبقى الفن العراقي حاضراً ومؤثراً. نحن بحاجة إلى مزيد من التنظيم، الدعم المؤسساتي، والرعاية للشباب ليعود الفن العراقي إلى أوج سطوعه عربياً.

ماذا تقول بحق هذه الأسماء: جلال كامل - طه المشهداني - مازن محمد مصطفى - جبار جودي؟ 

-الفنان القدير جلال كامل: قامة فنية كبيرة وعلامة فارقة في الدراما والسينما العراقية، أستاذ نتعلم منه الالتزام والإبداع . الفنان طه المشهداني: مبدع يمتلك أدوات خاصة وأداءً يلامس الروح، زميل مسيرة ورمز من رموز الإبداع المسرحي والدرامي-  الفنان مازن محمد مصطفى: طاقة تمثيلية واستثنائية، يمنح كل دور حقه ويثري العمل بحضوره وعمقه الفني- الدكتور جبار جودي: القائد النقابي والمسرحي الذي يسعى دائماً لخدمة الحركة الفنية والفنانين، وله بصماته الواضحة في نقابة الفنانين وفي المشهد الثقافي.

هل أنت راضٍ عن نفسك؟

-الرضا التام قد يعني التوقف، وأنا دائماً في حالة شغف وبحث عن الأفضل. أستطيع القول إنني راضٍ عمّا قدمته من التزام وأمانة تجاه جمهوري وتاريخي، لكنني غير راضٍ كلياً بمعنى أنني ما زلتُ أطمح لتقديم المزيد، ومحاكاة نصوص وأعمال جديدة تضيف لمسيرتي وللدراما العراقية.

ما أبرز أدوات وشخصيات نجاح العمل الفني حسب الأهمية؟

-نجاح العمل الفني منظومة متكاملة لا تتجزأ، ولكن إن أردنا ترتيبها حسب الأهمية:  النص(الفكرة والسيناريو): فهو النص الأساسي والبنية التحتية لأي عمل ناجح والرؤية الإخراجية: المخرج هو المايسترو الذي يحول الكلمات إلى مشاهد روحية وبصرية.والممثل وأدواته: التجسيد الصادق والاختيار المناسب للشخصيات والإنتاج والتقنيات: توفير البيئة والمعدات التي تظهر العمل بأفضل صورة بصرية وصوتية.

بكلمات أخيرة، ماذا تقول؟

-أقول لجمهوري الكريم: شكراً لحبكم ولدعمكم المستمر الذي هو الزاد الحقيقي لكل فنان. وأقول لزملائي والمبدعين الشباب: تمسكوا بالرسالة النبيلة للفن، فالفن هو ذاكرة الشعوب ومرآة جمالها.

 

 


مشاهدات 53
أضيف 2026/08/16 - 2:59 PM
آخر تحديث 2026/08/17 - 1:06 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 94 الشهر 17982 الكلي 16107686
الوقت الآن
الإثنين 2026/8/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير