الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تحذيرات من تراجع الإطلاقات المائية وإرتفاع نسبة التبخّر

بواسطة azzaman

الجفاف يهدّد أهوار الناصرية

تحذيرات من تراجع الإطلاقات المائية وإرتفاع نسبة التبخّر

 

الناصرية ــ طالب الموسوي

حذّر مختصون في الشأن البيئي والمائي٬ من تفاقم أزمة الجفاف التي تواجه أهوار محافظة ذي قار، نتيجة تراجع الإطلاقات المائية وارتفاع درجات الحرارة ومعدلات التبخر، مؤكدين إن استمرار انخفاض مناسيب المياه قد ينعكس بصورة مباشرة على الحياة البيئية والزراعية والاقتصادية في مناطق الأهوار. وذكرت منظمة بيئية، إن (مناطق الأهوار تشهد منذ منتصف نيسان الماضي جفافاً بطيئاً)٬ مشيرة إلى أن (مناسيب مياه الفرات كانت قد ارتفعت تدريجياً خلال الفترة الماضية٬ قبل أن تعاود الانخفاض بشكل ملحوظ)٬

جفاف قاسٍ

وأوضحت منظمة تطلق على نفسها طبيعة العراق٬ في تصريح امس أن (منسوب الفرات وصل الى نحو 28 سنتمتراً في نهاية 2023، قبل أن يرتفع تدريجياً ليصل في منتصف نيسان من العام الجاري إلى نحو 106 سنتمتراً عن سطح البحر، إلا أنه بدأ بعد ذلك بالانخفاض ليصل حالياً إلى نحو 70 سنتمتراً)٬ محذرة من أن (استمرار هذا التراجع قد يقود إلى جفاف قاسٍ، ولا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة٬ وما يرافقها من عمليات تبخر كبيرة في مجاري الأنهار ومسطحات الأهوار)٬

وأفادت بأن (انخفاض الإطلاقات المائية الواردة إلى العراق، ولا سيما القادمة من تركيا، أسهم بصورة مباشرة في تراجع مناسيب المياه)٬ مبينة أن (الإطلاقات الواصلة إلى مناطق جنوب العراق شهدت انخفاضاً كبيراً، الأمر الذي انعكس على كمية المياه المتاحة للأهوار والمناطق الزراعية).

لافتة إلى أن (ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر، إلى جانب انخفاض الحصص المائية، تمثل عوامل ضاغطة على الأهوار، موضحاً أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتراجع المساحات المغمورة بالمياه، وما يترتب على ذلك من آثار بيئية واقتصادية واجتماعية)٬ وأكدت ان (ارتفاع نسبة الأملاح في مياه الأهوار، فضلاً عن التلوث الناجم عن تصريف مياه الصرف الصحي، يمثلان مشكلة أخرى تضاف إلى أزمة شح المياه.

ثروة حيوانية

كما يؤدي انخفاض مناسيب المياه يؤدي إلى زيادة تركيز الملوثات والأملاح، الأمر الذي يؤثر في الثروة الحيوانية والأسماك ومصادر المياه المستخدمة للشرب)٬ بحسب ذكرت. على صعيد متصل٬ قال مختصون بيئيون في تقارير الكترونية نشرت على منصة واتساب٬ اطلعت عليها (الزمان) امس ان (مربي الجاموس يواجهون صعوبات متزايدة في توفير المياه العذبة لحيواناتهم، ما يدفع بعضهم إلى نقل قطعانهم إلى مناطق أخرى بحثاً عن مصادر مياه مناسبة)٬

وبيّنوا أن (انخفاض مناسيب المياه أدى إلى صعوبة وصول المياه إلى بعض المناطق، فضلاً عن تضرر مهن وحرف مرتبطة بالأهوار).

لافتين الى ان (الأزمة لم تعد تقتصر على الجانب البيئي، بل تمتد آثارها إلى الجانب الاقتصادي والاجتماعي لسكان المنطقة)٬ وأفاد المختصون بأن (جزءاً من مياه الأهوار يتم توجيهه إلى المناطق الزراعية الواقعة شمال كرمة بني سعيد والمناطق المحيطة بها، في وقت تواجه فيه ذي قار محدودية في حصتها المائية المخصصة للموسم الزراعي الصيفي)٬ وبحسب المعطيات الواردة، فانه (خُصصت للمحافظة خلال الصيف مساحات زراعية محدودة، بينها نحو 63 ألف دونم لزراعة الذرة البيضاء والبساتين، فضلاً عن مساحات لزراعة السمسم، ونحو 7 آلاف دونم لزراعة الرز، تزامناً مع  محدودية الموارد المائية المتاحة)٬ ودعا المختصون الى (مواجهة أزمة الجفاف بحلول عاجلة، من بينها زيادة الإطلاقات المائية عبر النواظم الواقعة في مناطق المحافظة، وزيادة معدلات تشغيل المضخات القائمة على السدود بين الجداول والأنهر، بما يسهم في تعزيز وصول المياه إلى الأهوار والمناطق الزراعية٬ لتجنب فقدان مساحات إضافية من الأهوار، وانهيار التنوع الأحيائي٬ كما شددوا على ضرورة اعتماد إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية، وتنظيم الحصص المائية بين الاستخدامات الزراعية والبيئية، فضلاً عن اتخاذ إجراءات فورية للحد من آثار الجفاف).

 

 


مشاهدات 134
أضيف 2026/08/12 - 1:52 PM
آخر تحديث 2026/08/14 - 4:15 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 198 الشهر 14110 الكلي 16103814
الوقت الآن
الجمعة 2026/8/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير