الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الشعّال في حوار صامت مع البورتريه: ​​​​​​​الرسم عشق لا ينضب وحياة ومتعة

بواسطة azzaman

الشعّال في حوار صامت مع البورتريه: الرسم عشق لا ينضب وحياة ومتعة

بابل -  كاظـم بهَـيّــة

يعد الفنان عبدالناصر الشعّال، من التشكيلين الذي استطاعوا تأكيد حضورهم في المشهد التشكيلي السوري، من خلال ما قدمه من اعمال متميزة ومعبرة أسهمت في تعزيز الجانب الحضاري والفكري حقق فيه عطاءً متقدماً واضحا هو من مواليد سورية 1970، درس الفن التشكيلي دراسة خاصة في  مركز أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية (تصوير زيتي).   خريج المركز الثقافي الروسي (مرسم الإبداع الحر) اقام (5) معارض فردية وشارك في عدة معارض جماعية .حائز على جائزة نقيب الفنون الجميلة في معرض الشباب عام 2001 حائز على الجائزة الأولى في معرض المرأة تنمية وتربية. له عدة تصميمات لطوابع بريدية، حائز على عدة شهادات تقدير.قام بتنفيذ عدة أعمال فنية تاريخية لفيلم وثائقي عن تاريخ مدينة دمشق.قام برسم أغلفة كتب صادرة عن وزارة الثقافة السورية. له مقتنيات موجودة في عدة مؤسسات حكومية ودول عربية واجنبية أهمها: المتحف الوطني- وزارة الثقافة- وزارة الدفاع وغيرها وضمن مجموعات خاصة داخل سورية وخارجها في كندا- فرنسا- أمريكا-النرويج- ألمانيا- ايطاليا- انكلتراـ تركيا ـ الكويت ـ قطر- مصر- لبنان- سلطنة عمان- السعودية- الإمارات- السويد- اسبانيا- الأردن– فينزويلا- هولندا.

تحدث عبد الناصر الشغّال لـ(الزمان) قائلا: حب الفن عندي لم يبدأ كهواية، بل كنوع من الانتباه المختلف للعالم. كنت أرى التفاصيل التي قد يمرّ بها الآخرون دون توقف. مع الوقت، تحوّل هذا الانتباه إلى ممارسة، ثم إلى التزام.تطورت موهبتي عبر التجريب المستمر، والعمل الطويل، وليس فقط عبر الإلهام اشتغلت على أدوات متعددة: من الرصاص والفحم، وألوان الباستل سوفت إلى الألوان المائية، ثم الأكريليك والزيت وبالتوازي، دخلت عالم الصورة عبر الكاميرا، والتي أصبحت جزءًا من رؤيتي البصرية.

 وعن المشوار الطويل، وماذا كانت الحصيلة؟ وهل تحقق طموحه الفني اكد : الحصيلة الحقيقية ليست في الأعمال، بل في التحول في الرؤية.كل لوحة كانت محاولة للفهم أكثر وأعمق أما الطموح، فهو دائم وأسعى بكل طاقتي لتطوير ذاتي وعملي الفني، وهذا ما يجعلني أستمر لأني مسكون بالشغف الكبير للرسم، فالرسم بالنسبة لي عشق لا ينضب وهو حياة و متعة كي أجد نفسي في عالم أحبه ويشبهني. واشار الشغّال الى أهم معايير نجاح العمل الفني فنجاحه  لا يُقاس فقط بجماليته، بل بـصدقه الداخلي- تماسكه البصري- قدرته على خلق حوار مع المتلقي وترك أثر يتجاوز لحظة المشاهدة.

وحين سألته اني  أراك شغوفًا برسم البورتريه، ماذا يعني لك هذا اجاب: البورتريه بالنسبة لي ليس رسم ملامح، بل محاولة لقراءة الإنسان.أنا لا أبحث فقط عن التشابه الخارجي، بل عن شيء أعمق أدخل في عوالم النفس البشرية لأعبر عن حالات كثيرة من ألم وقهر و صمت، أو حتى سؤال داخل الوجه ،كل وجه هو عالم مستقل، وعندما أرسم بورتريه أشعر أنني أدخل في حوار صامت مع الشخصية.ربما لهذا يهمني الضوء والظل في الوجه، لأنهما يكشفان ما لا يُقال ،البورتريه هو أقرب مساحة أختبر فيها الصدق الفني، لأنه لا يسمح بالاختباء وهو واحد من أصعب الفنون فالبورتريه ليس مجرد صورة لشخص ما.. هو أعمق من ذلك بكثير فالنفس البشرية كالفضاء المفتوح والواسع.

وعن  الجواد العربي الذي يحتل مكانة في أغلب أعماله وماذا يعني له قال:  الخيل العربي الأصيل بالنسبة لي ليس موضوعًا للرسم فقط ،بل حالة أعود  إليها كلما أردت أن ألامس معنى النقاء الأول، في الجواد العربي أرى توازناً  نادراً بين القوة والرشاقة، بين الهيبة والهدوء، هو كائن يحمل ذاكرة الصحراء، واتساعها، وحريتها وكأن حركته امتداد للأفق نفسه عندما أرسمه، لا أتعامل معه كجسد فقط، بل كطاقة أحاول أن ألتقط تلك اللحظة التي يكون فيها بين السكون والانطلاق، حيث تختزن الحركة داخل الشكل قبل أن تنفجر، ربما ما يشدّني إليه هو صدقه فهو لا يتصنّع، لا يخفي، حضوره المبهر والجميل وفي كل مرة أرسمه، أشعر أنني لا أرسم خيلاً، بل أرسم فكرة الحرية كما أتخيلها.


مشاهدات 71
أضيف 2026/07/20 - 2:23 PM
آخر تحديث 2026/07/21 - 12:33 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 642 الشهر 22643 الكلي 15927770
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/7/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير