الصحة العالمية: شرب المياه أبرز وسائل الوقاية من ضربات الشمس
العراق يخسر 150 مليون دولار بسبب إرتفاع درجات الحرارة
بغداد - ندى شوكت
كشف مرصد بيئي، عن أن العراق يتكبد خسائر اقتصادية تقدر بنحو 150 مليون دولار عن كل يوم ترتفع فيه درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، نتيجة التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لموجات الحر الشديد، وفي مقدمتها الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي، وتراجع النشاط الاقتصادي والإنتاجي.
حر قياسي
وأوضح المرصد الذي يطلق على نفسه اسم العراق الأخضر، في بيان تلقته (الزمان) امس أن (موجات الحر القياسية تؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الطاقة الكهربائية، الأمر الذي يفاقم ساعات الانقطاع، ويؤثر على عمل المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، فضلاً عن توقف أو انخفاض إنتاج عدد من المصانع والمنشآت الصناعية)، وأشار التقرير إلى أن (أبرز أسباب الخسائر تشمل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وما يرافقها من تعطّل الأعمال، توقف أو انخفاض إنتاج بعض المصانع والمعامل، الارتفاع الكبير في استهلاك الوقود لتشغيل المولدات ومنظومات الطاقة البديلة، انخفاض إنتاجية الموظفين والعمال بسبب الظروف المناخية القاسية، وزيادة تكاليف التشغيل والصيانة في مختلف القطاعات الاقتصادية)، وبيّن المرصد أن (إجمالي الخسائر الاقتصادية خلال صيف العام الماضي تجاوز 9 مليارات دولار، نتيجة استمرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة، إلى جانب التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء)، لافتاً إلى أن (التغيرات المناخية باتت تمثل أحد أبرز التحديات الاقتصادية والبيئية في العراق).
طاقة متجددة
ودعا البيان إلى (تسريع مشاريع الطاقة المتجددة، وتطوير منظومة الكهرباء، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز خطط التكيف مع التغير المناخي للحد من الخسائر المتوقعة خلال الأعوام المقبلة). على صعيد متصل، دعت منظمة الصحة العالمية، المواطنين، إلى اتخاذ إجراءات وقائية للحفاظ على برودة الجسم وترطيبه، بالتزامن مع موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة في العديد من المناطق. وأكدت المنظمة (أهمية شرب كميات كافية من الماء بانتظام، والبقاء في أماكن باردة أو جيدة التهوية، مع تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، فضلاً عن ارتداء الملابس الخفيفة والفاتحة اللون وتقليل المجهود البدني في الأجواء الحارة)، كما شددت على (ضرورة عدم ترك الأطفال أو كبار السن أو الحيوانات الأليفة داخل المركبات المغلقة، ومراقبة الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة، مثل كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة)، مشيرة إلى أن (الالتزام بهذه الإرشادات يسهم في الحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة خلال فترات الارتفاع الشديد في درجات الحرارة).