قرابين دجلة
نوفل الراوي
غرق الشباب في نهر دجلة ، ومناطق اخرى اصبح كابوسا يقلق اهل الموصل ، ويطارد فلذات اكبادهم .. فلا يمر يوم الا و نسمع عن عائلة كريمة تفقد واحدا من افرادها ، و تقدمه هدية لاسماك النهر .. الغرق اصبح مشكلة كبيرة تواجه الناس في هذا الصيف القائظ حيث يضطر الكثير من الشباب التوجه الى النهر كي يطفئوا حرارة الصيف ..
وهنا من غير المقبول به ان يقول احدهم لماذا لا يكون التوجه نحو المسابح و مدن الماء التي بدات تنتشر بيننا و ثمة اختلاف ما بين مدينة و اخرى من حيث السعة و طبيعة الخدمات المقدمة لزوار تلك المدن ..
لا اريد الابتعاد عن جوهر القضية .. فاقول ان حوادث الغرق المتكررة يوميا جزء كبير من المشكلة يجب ان تتحمله الحكومة المحلية في الموصل ؛ والا ما المانع من انتخاب مناطق معينة على حافات النظر تخصص لممارسة السباحة و تكون هذه المناطق مسيطر عليها ، و امنة للسباحين .. وللعلم ان مثل هذه المناطق كانت وجودة في الموصل فكلنا يتذكر شاطيء الرشيدية ، و المسبح المكشوف قرب الجسر الثالث و جوار قلعة باشطابيا ومناطق انتخبتها البلدية بعناية في وقت سابق كي تكون مرتعا للباحثين عن متعة السباحة في دجلة .. لكن حين زحفت المشاريع الاستثمارية ووصلت حافات النهر كان طبيعيا تقلص شواطيء السباحة وقد تختفي تماما باستمرار الاستثمار ..!
محافظ نينوى .. انت مسؤول امام الله عن حياة ابنائنا .. فانت ولي الامر .. عليك توفير مناطق امنة للسبح تكون مجانية ، فليس كل الشباب بمستوى يؤهلهم للسباحة في مسابح الخمس نجوم .. و بخلافه سوف نسمع يوميا عن غرق شاب . او طفل في النهر الذي نعشقه و لا نريده ان يكون قبرا يبتلع ابناءنا.