ترفيعات وعلاوات.. ومليارات مدفونات
كفاح حيدر فليح
الموظف وبحسب العديد من التعريفات فرد يعمل لدى جهة أو صاحب عمل (حكومية أو أهلية) بموجب عقد رسمي لأداء مهام معينة مقابل أجر مادي ، وأحدى التشريعات العراقية عرفته « الموظف العام هو كل من يعمل في دوائر الدولة والقطاع العام بصفة دائمة مع ما يترتب مع هذه الصفة من حقوق وواجبات «.
والموظف عندما يؤدي واجباته طوال العام وبالتزام يستحق الراتب والحقوق الأخرى المنصوص عليها في القوانين ( صرف الرواتب التي أخذت تتأخر وبشكل شهري وعند بدأ صرف التمويل تعج مواقع التواصل الاجتماعي بالإعلانات وزارة المالية تبدأ صرف التمويل للرواتب، بعدها تدعو الوزارات للمراجعة، وعند نزول الراتب تنهال رسائل التهنئة بين الموظفين وأصحاب مكاتب الصيرفة وكأن شيئاً قد نزل من السماء)، إلا يستحق الموظف أن يستحصل حقه بالترفيع والعلاوة مقابل ما يؤدي من واجبات وهي من أهم وأبسط الحقوق الوظيفية، التي تمنحها الحكومة ( الوزارات والمؤسسات غير المرتبطة بوزارة) وهي حقوق مادية بسيطة جداً ( مقارنة بما نسمع من هدر للمال العام ) ولكنها مهمة للموظف ولعائلته ومبالغ الترفيع والعلاوات تبلغ أقيمها من الفي دينار إلى عشرين الف دينار ( من الدرجة العاشرة إلى الدرجة الأولى) مقسمة بحسب السلم الوظيفي ( يأخذها صاحب الصيرفة عند أول كل شهر ويبقى الموظف يدفع من راتبة)، هذا المبلغ البسيط أسفت وزارة المالية بأن تمنحه للموظف بعد أن أعلنت مؤخراً عن إطلاق العلاوات والترفيعات للموظفين والمتوقفة لعدم إقرار الموازنة العامة الشماعة التي تعلق عليها الحكومة ووزارة المالية كل مشاكلها، نقف ونضع الاف علامات الاستفهام والتعجب لقرار وزارة المالية والذي جاء بإحدى فقراته ( دون ان يترتب على ذلك أي آثار مالية) أي بدون أثر رجعي لهذه العلاوات والترفيعات ( كأن الموظف لم يؤدي عمل في الأعوام السابقة) والتي لم يكن للموظف أي يد فيها بل سلم أمره لله، سؤال من المسؤول عن تأخر صرف هذه الاستحقاقات هل الموظف أم الحكومة لعدم إقراراها للموازنات للسنوات السابقة؟؟؟ والموظف المسكين ساكت ولم يطالب الحكومة باستحقاقاته لتفهمه للأوضاع العامة للبلد ، فهل يعقل أن تجازي الحكومة موظفيها بهذا الشكل.
نقترح على الحكومة بعد أن كشفت عن سرقة المليارات من الدنانير والدولارات من قبل شخص واحد (وأن شاء يكون استرداد الأموال من أشخاص أخرين) أن تخصص ما استردته لتمويل الترفيعات والعلاوات للموظفين وأعتقد بأنها كافية وتسد أفضل وأحسن ما تبقى مدفونة تحت الأرض وتفعل بها ( العثة) ما تفعل، أو في بطون أجهزة التبريد أو تصبح وقوداً للتنور، مجرد مقترح وعلى قول الفنان الكبير عادل إمام (يعني إلا تكلمونا وتحرجونا ).