بونو يقود المغرب للتأهّل بركلات الترجيح
إشادات غير مسبوقة بأسود الأطلس بعد إقصاء هولندا
□ الرباط-وكالات: حظي الإنجاز التاريخي المتمثل في تأهل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، بإشادة كونية صاخبة وواسعة النطاق من مختلف وسائل الإعلام الرياضية والوكالات العالمية؛ وذلك عقب إقصائه الدراماتيكي لمنتخب هولندا العتيد بركلات الترجيح 3-2، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله 1-1، في ملحمة كروية صنفها الخبراء كواحدة من أقوى مواجهات المونديال وأكثرها إثارة حتى الآن. وأجمعت الصحف والمواقع الرياضية على أن أسود الأطلس تجاوزوا مرحلة صناعة المفاجآت العابرة ليرسخوا أنفسهم كقوة كروية عظمى قادرة على مقارعة كبار العالم.
رسالة تحذير
وفي هذا الصدد، أفردت مواقع تقاريراً مطولاً أكد فيه أن المغرب بعث برسالة تحذير شديدة اللهجة إلى جميع المنافسين، مبينــــــــاً أن ترويض الطواحــــــين الهولندية في نهاية مثيرة يثبت أن الأسود باتوا من أبرز المرشحين للذهاب بعيداً في نســخة 2026. وأشار الموقع إلى أن هولندا حـاولت فرض أسلوبها عبر الثلاثي براين بروبي، وكريسينسيو سمرفيل، وكودي خاكبو، إلا أن التنظيم المغربي امتص الضغط ببراعة وصنع أخطر الفرص عبر نائل العيناوي والقائد أشرف حكيمي، اللذين اصطدما بتألق الحارس بارت فيربروخن؛ ورغم تقدم خاكبو لهولندا في الدقيقة 72، فإن عيسى ديوب رفض الاستسلام وخطف التعادل برأسية قاتلة في الدقيقة 90، قبل أن تجهز ركلات الترجيح على الآمال الهولندية إثر إهدار جاستن كلويفرت، وكوينتن تيمبر، وسمرفيل. ومن جانبها، تصدّرت صحف فرنسية العناوين بمانشيت عريض: المغرب ملك التشويق يقصي هولندا بعد ركلات ترجيح مذهلة وسيواجه كندا في دور الـ 16، مؤكدة الأحقية المطلقة للمغرب بالعودة في النتيجة نظراً لكثافة الفرص المصنوعة. وتحت عنوان بعد ليلة طويلة وحصة مجنونة.. المغرب يقصي هولندا بركلات الترجيح، أشادت الصحف بالشخصية الفولاذية والثقة الطاغية التي بات يتمتع بها لاعبو المغرب الذين بلغوا ثمن النهائي للمرة الثانية توالياً، وهو ما ذهبت إليه أيضاً صحف اخرى بالإشارة إلى أن الأسود كانوا الطرف الأكثر خطورة وشراسة طوال الـ 120 دقيقة. وفي بريطانيا، أبرزت شبكات الإنجاز المغربي تحت عنوان رصين: المغرب ينعش الآمال الإفريقية بفوزه على هولندا بركلات الترجيح، واصفةً رفاق حكيمي بالراية المونديالية الوحيدة والأمل الأكبر للقارة السمراء. وبدوره، أكد موقع الكتروني التفوق الميداني الكاسح للمغرب عبر لغة الأرقام، مسلطاً الضوء على نسبة الاستحواذ الإستراتيجية التي بلغت 70 بالمئة طوال اللقاء. ونال الحارس الأسطوري ياسين بونو النصيب الأكبر من المديح العالمي بعد تصديه الإعجازي للركلة الأخيرة من سمرفيل، تزامناً مع الاحتفاء بالمدافع عيسى ديوب الذي نال جائزة رجل المباراة بفضل هدفه القاتل.
تألق لافت
وقاد الحارس العالمي، ياسين بونو، المنتخب المغربي الأول لكرة القدم لبلوغ دور الـ 16 من نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في أميركا، كندا، والمكسيك، إثر تألقه اللافت في التصدي لركلات الترجيح ومنح أسود الأطلس الفوز بنتيجة 3-2 على نظيره الهولندي، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله 1-1، في مواجهة دراماتيكية جرت على أرضية ملعب مونتيري. وشهدت ركلات الترجيح قمة الإثارة؛ حيث نجح بونو، المعروف ببراعته الفائقة وسجله الأسطوري في التصدي لضربات الجزاء، في تخمين الزاوية الصحيحة التي سدد فيها النجم الهولندي كريسينسيو سمرفيل الركلة الخامسة والأخيرة ليتصدى لها ببراعة، ممهداً الطريق لزميله إسماعيل صيباري الذي انبرى بنجاح لتسجيل الركلة الحاسمة التي أعلنت عبور المغرب من بوابة دور الـ 32. وكان منتخب هولندا قد تقدم بالنتيجة أولاً في الدقيقة 72 عبر تصويبة كودي خاكبو، غير أن المغامرة الهجومية والتكتيكية الجريئة للمدرب المغربي محمد وهبي آتت أكلها في الأنفاس الأخيرة؛ إذ ضغط الأسود بقوة لينتزعوا تعادلاً قاتلاً في الوقت بـــدل الضائع بضـــــــــربة رأســــــية مركزة من المدافع عيسى ديوب. وعقّب المدير الفنـي محمد وهبي على هذا الإنجاز التاريخي قائلاً: لسنا سعداء لمجرد أننا تأهلنا؛ نحن سعداء لأننا فرضنا سيطرتنا وأسلوبنا بالكامل على منتخب هولندا الكبير.. استحوذنا على الكرة بنسبة 70 بالمئة، وسددنا أكثر، وحققنا معدل أهداف متوقعة أعلى بكثير. من جانبه، عبّر القائد أشرف حكيمي عن فخره الشديد بالكتيبة المغربية قائلاً: لقد فعلناها وهذا ليس بالأمر السهل.. كان علينا التركيز بقوة والتحضير على المستويين البدني والذهني، موجهاً شكره الحار للجماهير المكسيكية التي ساندت المغرب بقوة في المدرجات مدفوعة بذكريات مونديال 2014 وهتافها الشهير ضد هولندا لم تكن ركلة جزاء. وكانت المباراة قد بدأت بحذر تكتيكي شديد، قبل أن يهدد نائل العيناوي المرمى الهولندي برأسية قوية في الدقيقة 20 أبعدها الحارس بارت فيربروجن بصعوبة، لتشعل أجواء الموقعة التي انتهت بأفراح مغربية صاخبة في المكسيك.