الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
18 شهيدا جرّاء غارات إسرائيلية على النبطية جنوب لبنان

بواسطة azzaman

مستوطنون يلحقون أضراراً بمسجدين في الضفة

18 شهيدا جرّاء غارات إسرائيلية على النبطية جنوب لبنان

 

القدس, (أ ف ب) - أعلن الجيش الإسرائيلي صباح أمس الجمعة مقتل أربعة من جنوده في عمليات عسكرية بجنوب لبنان، وهي أولى خسائره منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.وأفاد الجيش عن مقتل العسكريين الثلاثة بعد إعلانه شن غارات في أنحاء جنوب لبنان ضد حزب الله عقب «انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار» من جانب الحزب المدعوم من إيران.

الى ذلك أستشهد 18 شخصا على الأقل جراء غارات اسرائيلية استهدفت ليلا منطقة النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أوردت وزارة الصحة في حصيلة غير نهائية تعد الأكثر دموية منذ توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق على وقف الحرب في الشرق الأوسط يشمل لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته في بيان أنه هاجم «خلال الليل، ويواصل مهاجمة مخربين وبنى تحتية إرهابية» تابعة لحزب الله في مناطق عدة في جنوب لبنان، معلنا مقتل أربعة من جنوده لأول مرة منذ اعلان الاتفاق.

وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية عن «ارتكاب العدو مجازر عدة»، بعد سلسلة غارات استهدفت بعد منتصف ليل الخميس الجمعة «منازل مأهولة بالسكان» في بلدات عدة في منطقة النبطية.

اجلاء الشهداء

وقالت وزارة الصحة في بيان إن «الغارات المكثفة للعدو الإسرائيلي منذ منتصف الليل حتى هذا الصباح تمنع إجلاء الشهداء والجرحى، وأدت في حصيلة لا تزال غير نهائية إلى 18 شهيدا و33 جريحا، في عشر بلدات على الأقل».

وكانت الوكالة الوطنية للاعلام افادت في حصيلة أولية عن مقتل 16 شخصا.

وقال الجيش الإسرائيلي من جهته في بيان إنه هاجم «خلال الليل، ويواصل مهاجمة مخربين وبنى تحتية إرهابية» تابعة لحزب الله «في مناطق عدة بجنوب لبنان».

وأوضح الجيش أن هذه الضربات تأتي «عقب انتهاكات متكررة ومتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار» من جانب الحزب المدعوم من طهران.

ومنذ إعلان الاتفاق بين طهران وواشنطن على وقف الحرب في الشرق الأوسط بما في ذلك في لبنان الاثنين، انخفضت حدة العنف في جنوب لبنان، ما أتاح عودة تدريجية للسكان الى مناطق عدة لا تحتلها اسرائيل، قبل أن تتصاعد وتيرة الغارات الاسرائيلية بشكل غير مسبوق ليل الخميس الجمعة.وأعلن حزب الله الخميس تصديه منذ أربعة أيام لقوات اسرائيلية حاولت التقدم في منطقة النبطية،

وتحديدا الى مرتفع علي الطاهر، وهو موقع استراتيجي يطل على مدينة النبطية. وأعلن الحزب في بيان فجر الجمعة استهدافه قوة اسرائيلية «حاولت التسلل» الى التلة الحرجية، وتدميره ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجهة بعد الاشتباك معها.

وفي بيان ثان، قال إنه استهدف «بصلية صاروخية وقذائف الهاون» قوة ثانية حاولت التقدم الى الموقع ذاته لسحب الضحايا.

ومنذ مطلع الأسبوع، تنفّذ اسرائيل سلسلة غارات وقصفا مدفعيا على تلك المنطقة، التي ضمّنها الجيش الإسرائيلي، في خريطة نشرها الخميس، لما وصفه بـ»المنطقة الأمنية» التي تمتد حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وقال إن قواته منتشرة فيها «لإزالة التهديدات وتعزيز الدفاع عن سكان شمال إسرائيل».

وجدّد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الخميس تأكيده أن قواته ستُبقي «على منطقة أمنية في جنوب لبنان»، ولن تنسحب منها «ما دامت احتياجات إسرائيل الأمنية تقتضي ذلك»، على رغم أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية تنصّ على «وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان».

وقال الجيش الإسرائيلي إن ضرباته ليلا جاءت «عقب انتهاكات متكررة ومتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار» من جانب حزب الله.

وعقب اعلان الجيش الإسرائيلي الجمعة عن مقتل أربعة من جنوده في جنوب لبنان، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير «يجب ان يحترق لبنان كله».

مستوطنون إسرائيليون يلحقون أضرارا بمسجدين في الضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون قد اضرموا النار الأربعاء في أجزاء من مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، وفقا لمصدرين محليين في القريتين.

وأكد الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس حادثتي إحراق المسجدين والكتابة على الجدران، دون أن يحدد هوية المنفذين.

وقال في بيان إن «قواته قامت بأعمال تمشيط في قريتي جلجليا ومزارع النوباني بحثا عن مشتبه بهم وعثرت على مسجدين محترقين بالإضافة إلى شعارات على الجدران». مضيفا «كان المشتبه بهم قد فرّوا قبل وصول القوات».

وقال رئيس المجلس القروي في جلجليا أسامة عبد الله لوكالة فرانس برس إن «مستوطنين أضرموا النار في غرفة الوضوء وألحقوا أضرارا بمسجد القرية الكبير وخطوا شعارات معادية على الجدران الخارجية».

وأوضح أن المستوطنين حاولوا إحراق المسجد إلا أن بابه كان مغلقا، فأضرموا النار في غرفة الوضوء التي تقع في الطابق السفلي، مشيرا إلى أن طواقم من الدفاع المدني الفلسطيني وشبانا من القرية والقرى المجاورة أخمدوا الحريق.

آثار الحريق

وأضاف عبد الله أن قوات من الجيش الإسرائيلي وصلت إلى مكان الحادث وعملت على أخذ بصمات.

وأظهرت مقاطع فيديو التقطها فريق فرانس برس أثار الحريق الذي لحق بغرفة الوضوء في المسجد وبقايا إطارات مطاطية ورائحة بنزين وشعارات باللغة العبرية على جدرانه الخارجية من بينها «انتقام» و»ليلة المساجد» و»تحية من شبيبة التلال».

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني الفلسطيني العقيد نائل العزة لفرانس برس إن طواقم الدفاع المدني وصلت إلى جلجليا بعد بلاغ عن الحريق وعملت على إخماده بمساعدة متطوعين من القرية، موضحا أن أضرارا مادية لحقت في المسجد ولم تسجل أي إصابات بشرية.

زجاجة حارقة

وفي قرية مزارع النوباني المجاورة، حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق أحد المساجد الثلاثة الموجودة في القرية، حسب ما أفاد رئيس المجلس القروي سعد داغر.

وقال داغر لفرانس برس «في حدود الساعة الثالثة من فجر اليوم ألقى مستوطنون زجاجة حارقة على مسجد الفاروق عمر بن الخطاب في القرية وأضرموا النار وخطوا شعارات على جدرانه».

وأضاف «كانت محاولة منهم لإحراق المسجد بالكامل، ولكن النيران طالت جزءا منه» فقط، موضحا أن أضرارا لحقت بالتمديدات الكهربائية وحُطّم جزء من الواجهة الأمامية للمسجد المصنوعة من الألمنيوم وبعض الخزائن الخشبية.

واتهم داغر الجيش الإسرائيلي بـ «التغطية على عنف المستوطنين وتوفير الحماية لهم عند تنفيذهم هجمات».

كما دانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في رام الله «إحراق المستوطنين للمسجدين».

وقالت في بيان «إن هذا الاعتداء الخطير الذي يستهدف دور العبادة ينتهك كافة القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الأماكن المقدسة»، محملة «سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة».

وتقع مزارع النوباني ضمن المنطقة المصنفة (أ) حسب اتفاق أوسلو، أي أنها خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية، ولا تحيط بها أي مستوطنات إسرائيلية.

وأوضح العزة أن طواقم الدفاع المدني تواجه صعوبة في الاستجابة للحوادث التي تنجم عن عنف المستوطنين بسبب الحواجز الإسرائيلية وإعاقة وصولها أحيانا من المستوطنين أو الجيش الإسرائيلي.

وأشار إلى أنهم سجلوا 22 هجوما للمستوطنين خلال الأسبوع المنصرم تركزت في رام الله ونابلس والخليل، وتخللها إحراق مزروعات ومركبات ومنشآت.

ويوم الأحد الماضي، حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق مسجد في قرية برقا شرق رام الله، حسب ما أفاد شهود عيان حينها لوكالة فرانس برس.

ولاحظ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير صدر عنه أخيرا أن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة بلغ وتيرة «قياسية»، إذ وصل المتوسط إلى ست هجمات يوميا تسفر عن ضحايا أو أضرار.

وأضاف «لقد نزح أكثر من 2200 فلسطيني هذا العام بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول الأخرى، كما نزح المئات بسبب هدم السلطات الإسرائيلية لمنازلهم».

 

 

 

 


مشاهدات 41
أضيف 2026/06/20 - 2:31 AM
آخر تحديث 2026/06/20 - 3:33 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 198 الشهر 18918 الكلي 15894399
الوقت الآن
السبت 2026/6/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير