فنانون بابليون في المعرض التشكيلي الأول للمصغّرات
عمق الرؤية وثراء التعبير أساس القيمة الجمالية
الحلة - كاظـم بهَـيّــة
دأب دار الود للثقافة والفنون في بابل ضمن إطار برنامجه وانشطته الثقافية والفنية الجميلة ان يفاجىء مريده بعروض فنية تتماشى مع الذوق الفني الرفيع ، هذه المرة اتاح لنا الدار ، بمعرض تشكيلي للمصغرات والتي اقيم تحت عنوان (فنانون بابليون ) ، والذي ضم اكثر من 170 عملا فنيا ، نفذت بطريقة مواد الزيت و الاكريك والباستيل واقلام الخشب والتخطيط اضافة الى كثير من الخامات المتاحة الأخرى . اغلبها مختارة من الحياة اليومية فضلا عن مشاهد اخرى من الواقع الاجتماعي وشارك في المعرض ، وقد شارك فيه 27 فنانا وفنانة ومن مختلف الاجيال وهم : أديان يونس وأزهار كاظم و إيناس حسين و باسم العسماوي وثامر الاغا و حسن أحمد و خمائل ألشمري و رؤى البصري ورسل مهدي و رنا خضير ورنا سامي ورويدة علوش و الزهراء صلاح عباس و زيد الاعرجي و عامر ابو رغيف وعبد الجبار الملي و عبد الحسين الخفاجي و عبد الكريم الصفار وعلي ابو خالد وماجد السنجري و محسن الشمري و محمد الصفار و محمود عجمي و مسلم محمد ومؤيد معروف ونسرين محمد واخيرا نور الهدى . وقد شارك الفنانون باعمال مختلفة ، ويقام لاول مرة في الحلة معرض لاعمال المصغرات .
واشار مدير دار الود للثقافة والفنون والمشرف على اقامة المعرض باسم العسماوي الى ان (فن المصغرات يعد أحد المسارات التشكيلية التي تقوم على تكثيف الرؤية وإختزال المساحة ، مع الحفاظ على الرؤية وجمال المشهد من حيث المظهر والجوهر فهو يبرز قدرة الفنان على بناء تكوين متكامل ، ضمن حيز محدود مستندا الى الدقة التقنية والحس الجمالي المتوازن) .
ويضيف (يأتي هذا المعرض ليقدم مختارات من تجارب نخبة من الفنانين الذين اشتغلوا على هذا الحقل الابداعي ، مؤكدين أن القيمة الفنية تتجلى في عمق الفكرة وجودة المعالجة لا في إتساع المساحة ،فالمصغرات هو إحتفاء بالجمال في أدق تجلياته ، حيث تتكثف الفكرة وتختزل المساحة دون أي أن يتضا ءل البعد التعبيري) .
اعمال صغيرة
مبينا ان (في هذا الفن تتلاقى المهارة التقنية مع الحس التشكيلي العالي لتولد أعمال صغيرة في حجمها كبيرة في دلالاتها وقادرة على استحضار عوامل كاملة داخل حدود محدودة . يقدم هذا المعرض نخبة من تجارب فنية تحتفي بالإ قتصاد البصري والإختزال الذكي) ، مؤكدا أن (القيمة الجمالية لاتقاس بالحجم ، بل بعمق الرؤية وثراء التعبيـر).
وخلال تجوالي بين مصغرات فناني بابل استطلعت رأي احد الزائرين الا وهو الفنان التشكيلي الشامل محمد ياس الهلالي قال (أن معرض فن المصغرات، فهو احتفاءٌ استثنائي بالدقة والدهشة، حيث تتلاقى أنامل الفنانين لتنسج عوالم صغيرة بحجمها، عظيمة بأثرها. كل عمل فيه يختصر حكاية، ويختزن روحاً نابضة تُدهش المتلقي وتدعوه للتأمل في تفاصيل تختبئ خلف بساطة الحجم وعظمة الفكرة. تحية تقدير واعتزاز لكل من أسهم في هذا الحدث الفني الراقي). والابد من القول ان معرض المصغرات تحققت فيه المشاركة الكبرى حضورا متميزا في خطوط وضربات لونية متميزة بمختلف الاساليب الفنية واعمال اكاديمية الاكثر تميزا في الحركة واللون ، يمكن اعتبار هذا المعرض الاول والنموذج الاكثر قدرة على خلق اتجهات فنية معاصرة بالعطاء والابداع . في السياق افتتح فرع الموصل بجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين مؤخرا معرض المصغّرات المشترك المعنون (لوحات بحجم الذاكرة») ،
فيما احتضنت قاعة كولبنكيان ببغداد معرضاً فنياً شاملاً لمشاريع طلبة جامعة أوروك الأهلية.وافتتح رئيس الجامعة يحيى يحيى زكي برفقة المدير العام لدائرة الفنون العامة قاسم محسن، المعرض الشامل الشامل لجامعة أوروك الأهلية/ مشاريع طلبة قسم تقنيات التصميم الداخلي في كلية الفنون التطبيقية.
وشهد المعرض الفني الذي حضره عدد من الأساتذة التدريسيين وشخصيات حكومية عرض 76 عملاً فنياً بينها 32 كمشروع تخرج والباقي للمراحل الأخرى.