هواية الملوك تقاوم التكنولوجيا وتبحث عن الدعم
راضي: بدأت هاوياً بجمع الطوابع وأصبحت مهنة ومصدر رزق
بغداد – أمجاد ناصر
هواية الملوك وملكة الهوايات, بهذا الأسم تعرف هواية جمع الطوابع في العالم, لأنها بدأت كشغف مقتصر على النبلاء والملوك, في بداياتها لأنهم الأقدرعلى شراء المجموعات النادرة والمكلفة, مثل الملكة فيكتوريا والملك جورج الخامس وهو أشهر ملوك بريطانيا المولعين بجمع الطوابع, وأسس مجموعة ملكية ضخمة, فضلا الى الملك فاروق, الذي عُرف في مصر بكونه من كبار هواة جمع الطوابع في العالم وخاصة النوادر منها.
وأنت تتجول في سوق السراي قرب شارع المتنبي تشاهد المئات من محلات وبسطات بيع الكتب الذي يشتهر به الشارع, وسيلفت انتباهك باعة الطوابع والمسكوكات الورقية والنقدية و الصور الفوتغرافية, ومن أشهرهم وأقدمهم (معرض التراث العراقي) لصاحبه جواد كاظم راضي أمين سر جمعية الطوابع والمسكوكات العراقية, الذي أوضح لـ الزمان: أحترفت هذه الهواية من خلال التبادل البريدي مع الأصدقاء في داخل وخارج العراق, وبدأت بهواية جمع الطوابع منذ عام 1975, ثم اتخذتها مهنة وحرفة في بداية التسعينات, وافتتحتُ مكانًا بسيطًا في سوق السراي قرب شارع ألمتنبي, ليصبح قبلة الهواة من بغداد والمحافظات, وسميته معرض التراث العراقي, ثم تتطور ليجمع بين الحداثة والتراث مع الأصالة مع تاريخنا العريق, من خلال الطوابع و العملات والتذكارات التي أنا أصممها وأنفذها لتعكس الصورة المشرقة عن بغداد والعراق من خلال عرض آثاره و تراثه .وأشار إلى أبرز روادة: سميت هواية الملوك لأن النخبة من الشخصيات المهمة في العالم يقتنون الطوابع, وهذه الهواية ترتقي كلما تعمقت فيها إلى النقاء, ومن خلال مشاركتنا في المعارض المختلفة كمعارض الطوابع والكتاب, نلتقي غالبا بالشخصيات الاجتماعية والسياسية الراقية, وأنا أتميز بأن أغلب العوائل العراقية أصدقائي, إذ يقتني الأب والأم والأبناء المقتنيات نفسها, فضلا عن لقائنا بشخصيات علمية ثقافية وسياسية راقية كان لها دور في دعمنا وتكريمنا .
حركة الاجانب محدودة
مضيفا: قبل عام 2003 كان أغلب زبائنا من سفراء الدول وممثلي الشركات الأجنبية,والسياح والصحفيين الذين كانوا دائما يغطون أحداث العراق, خاصة خلال المؤتمرات الدولية والاقليمية في بغداد, يلتقون بنا ويجمعون الطوابع والمسكوكات والصور الفوتغرافية, وحاليا أصبحت محدودة الحركة لأن الحالة الأمنية تقتضي الحفاظ على سلامتهم, على الرغم أن الأمان أصبح أفضل من قبل مئة مرة, والمسؤولين لاحظوا عندما تنظم المعارض والبزارات في المؤتمرات السياسية والمهرجانات الأدبية والفنية, وتحتوي على معروضات للطوابع يتوافدون عليها السياسيين من مختلف الدول أكثر من المواد الآخرى, فقاموا يأتون لشارع المتنبي مع تحديد الحركة بطوق من الحماية المرافقة لهم, وآخر مؤتمر للقمة العربية في بغداد لم يزورنا أي من الوافدين, فطلبوا أقامة بزار في مقهى الجواهري, فزارنا وزير الخارجية العراقي برفقة وزيري خارجية الأردن وسوريا .
عرض طوابع
مشيرا عن أكثر المقتنيات التي يتميز بها: أختص بعرض الطوابع العراقية بمختلف فئاتها وتواريخها وأحجامها والعملات العراقية فضلًا عن إعداد وتصميم تذكارات عراقية ورقية ومعدنية, وبيع الكتب والمجلات القديمة والمجسمات, ومنها تصنع في العراق وأخرى مستوردة, وجميعها تنتج وفق دراسة وذكاء وفق متطلبات السوق لان هذه الهواية عالمية, لذا نحرص على تقديم تذكارات ومجسمات تعكس تاريخ وحضارة العراق، ليقتنيها السائح أو الزبون وهو معتز بأصالة البلد.
مؤكدا: العراق ضليع بكل شي وهذه الهواية راقية متعارف عليها عالميا, و تدخل في تنشيط السياحة و تعكس الوجه المشرف للبلد والاستقرار والأمان, ونطالب الجهات المعنية في وزارة الثقافة والسياحة ولجنة الثقافة في البرلمان ومجلس محافظة بغداد والشركة عامة للبريد والتوفير, بدعمنا لأن هذه الهواية تحتاج لمصاريف كبيرة لاظهار رقي المجتمع العراقي و تاريخه, فمن غير المنصف أن يتم تذكرنا فقط في المؤتمرات والمهرجنات لعرض المقتنيات أمام الضيوف, فجميع منتسبي جمعية الطوابع يعتمدون على المصادر الذاتية ولا يوجد دعم من اي جهة حكومية, وجمعية الطوابع بالعراق تأسست عام 1951 وهي اقدم جمعية في الوطن العربي ولها تاريخ مشرف من خلال المشاركات في المعارض الداخلية و الدولية في للإبراز صورة راقية عن العراق .