نبوخذ نصر العراق
براعم علي العكيدي
حين نتكلم عن مدينة بابل والجنائن المعلقة وعجائب الدنيا السبع التي شيدها ملوك بابل في ارض الرافدين، سنعلم ان الحديث عن الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني ، الذي درسنا تاريخه في الصفوف الدراسية وكنا نفخر جميعاً ونحن نتعرف على ملك من ارض الرافدين بنى اعجوبة لم يكررها التاريخ الاوربي او الاسيوي او الافريقي !!!! وبعد ان عاث الحكام في ارض بابل بالفساد واهلكوا الحرث والنسل ، جاء رجل عراقي بسيط يملك مشروعاًصغيراً، هو ليس بملك ولا يقدر على بناء مدينة او جنائن معلقة..لكنه اصلح ما افسده الاخرون وراح يبني ما هدمته الحكومات العراقية المتعاقبة، صار يسند الجرة بحصى صغيرة، و يحاول ان يبني في ارضٍ ما ملت ولا كلت من الحياة…مضى يحيّ شوارع بغداد، يرمم انفاقها، رموزها، يحاول انقاذ الثقافة بعد ان اوحلوا نصبها، يزرع، يرمم جسور، يشيد ،ويمضي راكضاً مسابقاً للريح علّه يصل قبل العاصفة.. حيدر الاكرع..بحروف بسيطة، وكلماتٍ لا توفي حق جهد عراقي بابلي ابن الفرات ،اوجه لك بتحية تقدير واحترام على جزيل العطاء وجميل البناء ، فأنت الذي يزرع الورد بجانب الشوك ، مؤمناً بأن اغصان الورد ستنتصر على الاشواك .