الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
هل العراق بلد نفطي؟

بواسطة azzaman

لمن تقرع الأجراس؟

هل العراق بلد نفطي؟

هاشم حسن التميمي

 

تشير المصادر الى اكتشاف  النفط في العراق منذ اكثر من قرن،  ورصيده من ذلك هو الاضخم في العالم، ورغم ذلك يحق لنا ان نتساءل هل العراق بلد نفطي؟ والسبب  كما سياتي .

مصدر هذا التساؤل ان المواطن لم ينتفع من هذا الذهب الاسود اسوة باقرانه  في دول الخليج الذين يعيشون رفاهية لم نصل اليها حتى ونحن في ذروة الاحلام، بل ان النفط ادخلنا في كوابيس مريرة وحروب شريرة حصدت الارواح وروعت الاحياء وجوعت الشرفاء وصار خيرنا لغيرنا من دول الجوار واستقر مؤخرا في جيوب المافيات والمفسدين وتجار الحروب ، واصحاب المناصب العليا الذين شرعنوا لانفسهم رواتب خيالية وامتيازات غير مسبوقة لهم ولحاشيتهم ومريديهم من المقاولين والمستثمرين.

ولهذا  فالشعب لم يتمتع بخيرات النفط. لتحسين مستواه المعيشي وتطوير بنيته التحتية المدينية والحضرية، فالبلد بدون مترو مثل مدن العالم وليس فيه شبكة مواصلات  واسفرت الاف التصريحات  عن مترو الانفاق والمترو المعلق ورصد المليارات بفاركون  لترام سياحي صغير يتسع لعشرين شخصا مساره لايتجاوز مئات الامتار ، وشبكات اتصالاتنا التي التهمت ترليونات للكيبلات  الضوئية ما زالت هي الاكثر بطئاً في العالم والاغلى تكلفة ، وقصتنا مع الكهرباء مثل قصص الف ليلة وليلة انتح عنها الاف المليارديرية ولم تستقر الفولتية وفشلنا في انتاج غاز الطاقة المشغل  للمولدات ونستورده باسعار خيالية ونفتقد لنهضة عمرانية وصناعة وطنية وزراعة حديثة وتجارة  متنوعة، فاغلب بلدان العالم تنتج مشتقات نفطية من  الذي نصدره ونحن نعيد استيراده  ونهدر المليارات لشراء الغاز وحقولنا لاتعد ولا تحصي  ويحترق فيها الغاز على مدار الساعة ،ودول الجوار ومدن تحسدنا على ثروتنا النفطية  وهي تعتمد الغاز  ويصل لكل الشقق للتدفئة والطبخ…ونحن تمتد الطوابير لاقتناء قنينة هي الاغلى سعرا في العالم وتنقل بطرق بدائية مخجلة .

وباختصار وبدون مبالغة حكوماتنا غير منتجة وان انجزت فبكلف فوق التصور اسهمت في تنمية طبقة من الاثرياء لاتشبع من السحت الحرام ونجحت في افساد اجهزة الدولة والمجتمع، واقل ما يقال عن البرلمان حلقة طفيلية غير ضرورية تستنزف المال العام وتصنع قيادات الاوهام..

واكتشفنا في الحرب الاخيرة اننا انفقنا لتاهيل الاجهزة الامنية ما يوازي نفقات دول الناتو وتبين  اننا لانمتلك القدرة الجوية للهجوم ولا مقاومات للدفاع وصارت المسيرات تسبح في سماء الوطن مثل الغربان وتسقط على رؤوس الناس ونحن لانميز هويتها صهيونية او امريكية ام ايرانية او محلية تطلقها مليشيات او عصابات الجريمة المنظمة اين ذهبت مليارات تسليح الجيش وقوى الامن الداخلي ؟

 من حقنا ان نسال هل العراق بلد نفطي؟ ام (ولا اخجل ان  استعير الوصف من الشارع العراقي) تعبيرا عن غياب وغباء الادارة  واختفاء الارادة الوطنية فاصبحنا بلدا (عفطي) واعتذر لهذا الوصف  فهذا مايراه الراي العام على مدار الاعوام.

 

 


مشاهدات 48
الكاتب هاشم حسن التميمي
أضيف 2026/04/19 - 2:53 PM
آخر تحديث 2026/04/20 - 12:33 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 41 الشهر 16442 الكلي 15234515
الوقت الآن
الإثنين 2026/4/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير