الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المتاحف المصرية تُحيي تراث موقع أبو مينا العالمي

بواسطة azzaman

فعّالية في إسطنبول تبرز الهوية الثقافية السورية

المتاحف المصرية تُحيي تراث موقع أبو مينا العالمي

 

□  القاهرة- الزمانأش أ:  في إطار احتفاء المتاحف المصرية بالمناسبات الثقافية والوطنية خلال شهر أبريل، يعرض المتحف القبطي بمصر القديمة ومتحف السويس القومي مجموعة نادرة من القناني والمسارج الفخارية المستخرجة من موقع أبو مينا الأثري العالمي.

وتعود هذه القطع الأثرية الفريدة إلى القرنين الخامس والسادس الميلاديين (وبعضها يرجع إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسابع)، وتحمل زخارف ونقوشاً فنية دقيقة، أبرزها تصوير للقديس مينا الشهيد (مارمينا) واقفاً في وضع التعبد محاطاً برموز الصلبان. وتعكس هذه القطع أهمية الموقع كمركز رئيسي للحج المسيحي في مصر والعالم القديم.

يأتي العــــــــرض تزامناً مع يوم التراث العالمي ويوم المخطوط العربي وعيد تحرير سيناء، تأكيداً على دور المتاحف في صون التراث الإنساني وتعزيز الوعي بقيمته الحضارية. وفي سياق ربط التراث بالفن الحي، تواصل وزارة الثقافة تنفيذ المرحلة السادسة من مشروع المواجهة والتـــــجوال في محافظة الوادي الجديد. ويقدم المشروع أوبريت الليلة الكبيرة الشهير من كلمات الشاعر صلاح جاهين وألحان الموسيقار سيد مكاوي، مع تصميم العرائس للفنان ناجي شاكر، وتقدمه فرقة القاهرة للعرائس تحت إشراف المخرج محمد الشرقاوي.  ويصاحب العرض معارض للكتاب ومعارض فنية تشكيلية، في خطوة تعكس سياسة العدالة الثقافية وإيصال النشاط الثقافي إلى كافة محافظات الجمهورية. من جانبه، أكد الدكتور أشرف العزازي، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، أن كل هذه الفعاليات تأتي تحت مظلة مبادرة دولة الفنون والإبداع أو دولة الإبداع والفنون التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي

ووصف العزازي المبادرة بأنها امتداد طبيعي لتجربة دولة التلاوة، ومظلة جامعة لاكتشاف ورعاية المواهب الشابة في مختلف ربوع مصر، وترجمة حقيقية لرؤية الدولة في بناء الإنسان المصري وتعزيز القوة الناعمة. يُعد هذا التناغم بين صون التراث الأثري والإبداع الفني الحي ودعم المواهب الجديدة نموذجاً متكاملاً لاستراتيجية مصر الثقافية الشاملة في الجمهورية الجديدة.

جالية سورية

من جهة اخرى انطلقت في مدينة إسطنبول فعاليات ثقافية وفنية بعنوان -سوريا مهد الحضارات- بمشاركة واسعة من أبناء الجالية السورية والمهتمين بالشأن الثقافي، في مشهد عكس غنى الهوية السورية وتنوعها الحضاريوتُنظَّم الفعالية من قبل الاتحاد العام لطلبة سوريا واتحاد طلبة سوريا في جامعة توب كابي، بالشراكة مع فريق وجد الفني، وعدد من الجهات الداعمة، من بينها TISUP وYTB وجمعية باب العالم. وتهدف الفعالية إلى إبراز عمق التراث السوري وغناه الحضاري عبر برنامج متكامل، يجمع بين العروض الفنية والبصرية، مقدّماً للحضور رحلة عبر التاريخ السوري، ومسلّطاً الضوء على ملامح الهوية الثقافية التي شكّلت إحدى أقدم الحضارات الإنسانية. وفي تصريح لـ سانا، أكد نائب رئيس اتحاد الطلاب السوريين في جامعة توب كابي رضا الدرويش، أهمية الفعالية في تعريف الجمهور التركي بالثقافة السورية، مشيراً إلى أن العمل التنظيمي جرى على قدم وساق§ وبمشاركة جهات سورية وتركية لضمان خروج الحدث بأفضل صورة. من جهته، أوضح صانع المحتوى عبد الله درويش أن هذه الأنشطة  تعيد إحياء الشعور بالانتماء، لافتاً إلى أن مجرد رؤية علم سوريا يمنح أبناء الجالية شعوراً عميقاً بالارتباط ببلدهم وثقافتهم.  وفي السياق ذاته، أعرب الزائر المصري محمد عاطف عن سعادته بالمشاركة، مؤكداً أن حضوره يهدف إلى مشاركة الإخوة السوريين فرحتهم والتعرّف على ثقافتهم، مشيراً إلى أن الفقرة التاريخية كانت الأكثر تأثيراً بالنسبة له، لما أبرزته من حضارة سورية تستحق الافتخار.

وتشكّل الفعالية مساحة للتلاقي الثقافي والإبداعي، وفرصة لإبراز الوجه الحضاري لسوريا وتعزيز ارتباط الأجيال الشابة بجذورها، في ظل اهتمام متزايد بإحياء الهوية الثقافية السورية خارج البلاد.


مشاهدات 58
أضيف 2026/04/14 - 2:24 PM
آخر تحديث 2026/04/15 - 3:17 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 128 الشهر 12178 الكلي 15230251
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير