فكرة فينغر للتسلّل.. ثورة هجومية جديدة وكندا أول من يفتح باب التجربة
النجف- نجم عبد كريدي
في كل مرحلة من تاريخ كرة القدم، يظهر من يسعى إلى إعادة صياغة القوانين بما يخدم جمال اللعبة وروحها الهجومية. واليوم، يقف اسم الفرنسي آرسين فينغر في الواجهة مجددًا، ولكن هذه المرة ليس كمدرب أسطوري، بل كمُجدّد في قوانين اللعبة عبر ما بات يُعرف بـقانون فينغر للتسلل فكرة قد تغيّر شكل كرة القدم كما نعرفها
- ما هي فكرة فينغر للتسلل؟
يقوم التعديل الذي اقترحه فينغر على مبدأ بسيط لكنه ثوري..
لن يُحتسب التسلل على المهاجم إلا إذا كان متقدمًا بشكل واضح وكامل على المدافع.
بمعنى آخر..
إذا كان أي جزء من جسد المهاجم على نفس خط آخر مدافع.. لا يوجد تسلل. التسلل يُحتسب فقط عندما تكون هناك فجوة ومسافة واضحة بين المهاجم والمدافع. الهدف من ذلك.. تقليل القرارات الجدلية الدقيقة. منح الأفضلية للهجوم. زيادة عدد الفرص والأهداف.
من أول من سيطبّق هذا القانون؟
سيكون الدوري الكندي الممتاز لكرة القدم أول دوري محترف في العالم يجرّب هذا القانون رسميًا، وذلك خلال هذا الموسم 2025-2026.
هذه الخطوة ليست عشوائية، بل تأتي ضمن تعاون مباشر مع
الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
الهدف من التجربة
فهم كيف يؤثر هذا التعديل على سلاسة اللعب، وضوح القرارات، وتعزيز النزعة الهجومية.
لماذا هذا التعديل مهم؟
قانون التسلل الحالي، رغم دقته، أصبح مثار جدل كبير خصوصًا مع تقنية VAR، حيث تُحسم اللقطات بفارق سنتيمترات.
أما قانون فينغر فيسعى إلى..
إنهاء الجدل حول «التسلل بالمليمتر إعادة الأفضلية للمهاجم بدل المدافع. جعل اللعبة أكثر سرعة ومتعة التسلل عبر التاريخ كيف تطوّر؟ لم يكن التسلل دائمًا كما نعرفه اليوم، بل مرّ بمراحل عديدة: 1848: بداياته في «قواعد كامبريدج»، وكان أي لاعب أمام الكرة متسللًا!
1863: اعتماده رسميًا في إنكلترا مع شرط وجود 3 مدافعين.
1925: تقليل العدد إلى مدافعين اثنين لتشجيع الهجوم.
1990: اعتبار اللاعب على نفس الخط في موقف سليم.
2016 وما بعدها: إدخال التكنولوجيا واحتساب أدق تفاصيل الجسد.
الهدف الأساسي منذ البداية..
منع «التخييم» او «التجمهر» أمام المرمى، وتحقيق العدالة… وليس حرمان الجماهير من المتعة!
أهداف قانون التسلل (قديمًا وحديثًا) تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم منع اللعب غير العادل
تشجيع اللعب والإبـــــــداع الهجومي
تقليل التكدس أمام المرمى شروط وقرارات التسلل وجود اللاعب أمام خط الدفاع لحظة التمرير تأثيره على مجريات اللعب يُعتبر في موقف سليم إذا كان: خلف المدافعين على نفس الخط خارج الملعب العقوبة.. ركلة حرة غير مباشرة للفريق المنافس.
بين الماضي والمستقبل
قانون التسلل لم يكن يومًا ثابتًا، بل ظل يتطور مع تطور اللعبة نفسها. واليوم، تأتي فكرة فينغر للتسلل كخطوة جريئة قد تعيد رسم ملامح كرة القدم الحديثة.
هل سنرى كرة قدم أكثر أهدافًا وأقل جدلًا؟
أم أن المدافعين سيجدون أنفسهم في مأزق دائم؟
الإجابة ستبدأ من كندا… لكنها قد تمتد إلى كل ملاعب العالم.
وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة تتطور باستمرار، وما بين «التسلل القديم» وفكرة»فينغر الجديدة»، تبقى المتعة هي الهدف…وليس تحقيق رغبة «تمبل أبو رطبة».