أحقنوا الدماء و أوقفوا الحرب
حذام العبادي
في الحديث الشريف للرسول محمد صلى الله عليه وسلم جاء فيه : ( من رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيدِهِ فإن لم يستطعْ فبلسانِه . فإن لم يستطعْ فبقلبِه . وذلك أضعفُ الإيمانِ )
صدق رسول الله
في العادة أبتعد عن كتابة المواضيع السياسية أو أن أكتب أو ألوح عن توجهاتي السياسية أو الفكرية أو العقائدية على اي موقع من مواقع التواصل الإجتماعي لا لشيء فقط لأني أعي تماماَ أن أغلب المواطنين العراقيين قد خذلوا مما وصل إليه الحال في البلد وفقدوا الثقة تماماَ بالعملية السياسية ومن يُمثلها .
لكن اليوم الموقف مختلف أشعر أن السكوت هنا هو الشيطان الأخرس .
فالواجب الوطني يدفعني لقول كلمتي في هذا المضمار
في حرب جُررنا لها ونحن لا نريد خوض غمارها إننا نقف اليوم أمام مشهد أمني غير متكافيء بل ومرتبك جدا يواجه فيه شبابنا الغيارى حرباً لا تعترف بلغة الشجاعة أو الفروسية أو المواجهة بل إنهم يُحصدون بدمٍ بارد دون مقدورهم الدفاع عن أنفسهم أو حتى محاولة الدفاع عن أنفسهم في حرب تعتمد على التفوق التقني والذكاء الاصطناعي في صراع غير متكافئ جملةً وتفصيلاً .
حرباً أقل ما نقول عنها إنها حرباَ تكنولوجية ذات تقنية عالية ونحن بلد لا يوجد فيه مصنع ينتج طلقة مسدس لا قذيفة ..
والمصيبة تكمن في زج هؤلاء الشباب في معارك غابت عنها أدوات التكافؤ التقني والعسكري وهذا لا يُعد استبسالاً ولا بطولة بل هو انتحاراً جماعياً واستنزافاً للشباب الذي يعول عليه مستقبل الوطن الذي لا يمكن أن نبنيه إلا بسواعد أبنائه المخلصين .. وهنا السؤال لماذا نضحي بهم ونفرط بأرواحهم بهذه السهولة ونعمل من صدورهم دروع لمرمى الطائرات الفائقة السرعة والتقنية ..
ولأننا كشعب مشهود له بالاستبسال والبطولة على مدى التاريخ ومن حرصنا الوطني على أرواحهم نطالب وبقوة
إعلاء قيمة الدم و منح أبنائنا في الفصائل والحشد والذي يعرف الجميع إنهم إنخرطوا من أجل الراتب الشهري للعيش بكرامة دون مد اليد بعد أن ضاقت بهم سبل العيش وشيوع الفساد المستشري بجميع مفاصل الدولة ومؤسساتها و دوائرها الذي حال دون الأنخراط للعمل فيها واغلبهم لايوجد إنتماء عقائدي لديهم لذا نطالب من هذا المنبر أن يمنحوا ( إجازة مفتوحة ) حفاظا على دمائهم الغالية من استهدافات تقنية لا رادع لها حالياَ .
و وجوب إعادة تقييم الموقف العسكري بما يتناسب مع أدوات الحرب الحديثة لضمان ألا يكون شبابنا أهدافاً سهلة في معارك حتمية الخسارة . ولان الله خلق الإنسان قيمة عليا فلماذا هذا الهوان و الإستهانة بهذا المخلوق الذي أصطفاه الله على خلقه جل الله في عُلاه
أنتم اليوم أمام الله و أمام التاريخ مسؤولون عن كل قطرة دم تسيل في معركة لا سلاح لشبابنا يدافعون فيه على أنفسهم
قال الله في محكم كتابه :
( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )
اللهم إننا لا نسألك رد القضاء إنما نسألك اللطف فيه .