الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
النكتة .. في التحليل السيكولوجي

بواسطة azzaman

النكتة .. في التحليل السيكولوجي

قاسم حسين صالح

 

نتداول النكتة ،ونضحك ،وربما نتعارك بسببها، وياويل العراقي اذا تناول احدهم بنكتة. ..ومعضمنا لا ينتبه لوظائفها

ان الوظيفة الأولى للنكتة هي:

(النقد الساخر) لظاهرة اجتماعية او سياسية او اخلاقية او شخصية اعتبارية سواء كان رجل دين او سياسة او وجه اجتماعي،

والهدف منها هو التقاط مفارقة (نظام سياسي يدّعي انه اسلامي وقادته فاسدون ،رجل يدّعي انه تقي ولديه بيت دعارة..)،

وتشخيص مواطن القبح والخلل في القيم والأخلاق والعلاقات الاجتماعية والأسرية..تصاغ باسلوب فكه او لاذع ،يجتذب المتلقي بطريقة محببة تجعله يفكر في الرسالة التي تحملها النكتة ليتأمل نفسه والواقع الذي يعيشه.

وسيكولوجيا يمكن اختصار وظيفة النكتة،عربيا وعراقيا، بأنها هتاف الصامتين و وسيلة المقهورين  لقهر القهر!

والمفارقة..ان هناك  وظيفة سيكولوجية خفية للنكتة في العالم العربي هي اننا نتداولها لنغطي عجزنا عن حلّ أزماتنا!

وأنها تغور عبر تناقلها الى ما هو اعمق سيكولوجيا بتحويل قباحة الواقع الى مألوفّ،وابرز مثال على صدق ما نقول هو (الفساد في العراق) الذي تحول من حالة كانت تعدّ خزيا الى ظاهرة اجتماعية وسياسية شائعة ومألوفة!.

واكثر من يمارس النكتة هم بسطاء الناس والعاجزون، لكونها ثقافة شعبية سهلة التداول يرّوحون  بها عن هموم الحياة ويضحكون على انفسهم..ليؤكد ما قلناه: ان العراقيين شعب مضحوك عليه.

 

 

 

 


مشاهدات 38
الكاتب قاسم حسين صالح
أضيف 2026/04/01 - 1:04 AM
آخر تحديث 2026/04/01 - 1:57 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 155 الشهر 155 الكلي 15218228
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير