البصرة تتلقّى عشرات الشكاوى من إنقطاع الكهرباء
تحركّات مرورية وجهود خدمية مكثّفة لتصريف مياه الأمطار
بغداد - ابتهال العربي
البصرة - امجاد ناصر
تتواصل التحركات الحكومية والميدانية في عدد من المحافظات لمواجهة تداعيات موجة الأمطار الغزيرة التي تشهدها البلاد، وسط استنفار خدمي وأمني يهدف إلى تقليل الأضرار وضمان انسيابية الحياة اليومية، بالتزامن مع مؤشرات بيئية على تحسن محدود في بعض المناطق. ففي بغداد، كثفت الجهات الخدمية جهودها للسيطرة على تجمعات المياه،
إشراف ميداني
كما أعلنت أمانة العاصمة تحقيق تصفير كامل لمياه الأمطار خلال وقت قياسي، شمل حتى المناطق المعروفة بتعرضها للفيضانات.
وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (أعمال التصريف تمت بإشراف ميداني مباشر من أمين بغداد، مع جولات مكثفة لمتابعة كفاءة محطات الضـــــــــــــخ وشبكات التصريف، لاسيما في المناطق الــــــــحيوية مثل المنصور، التي شهدت استكمال سحب المياه من الشوارع والأحياء السكنية).
كما تواصلت الجهود الفنية عبر متابعة عمل المحطات الرئيسية، حيث أجرى المدير العام محمود عزيز جبار، جولات ميدانية شملت محطة الدورة الرئيسية، مؤكداً استمرار عملها بكامل طاقتها التصريفية، مع توجيهات بتكثيف العمل لضمان انسيابية تصريف المياه ومنع تراكمها. في السياق ذاته، تابع مدير المرور العام، ميدانياً حركة السير وانتشار المفارز المرورية، بالتنسيق مع الدوائر الخدمية لصيانة بعض الطرق المتضررة، فضلاً عن رصد المخالفات التي قد تؤثر على سلامة مستخدمي الطريق، في ظل الظروف الجوية الحالية. بالتوازي، عززت الحكومة المحلية من آليات الاستجابة السريعة، اذ أعلن نائب المحافظ الإداري، ماهر إبراهيم العامري، تفعيل الخط المجاني 911، لاستقبال شكاوى المواطنين على مدار الساعة، بالتنسيق مع غرفة عمـــــــــــليات مشتركة تضم الجهات التنــــــــفيذية والتشريعية.
وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (هذه الخطوة أسهمت في معالجة عشرات الشكاوى المتعلقة بانقطاع الكهرباء وتجمع مياه الأمطار، عبر فرق ميدانية متخصصة تعمل على التدخل الفوري ومعالجة الحالات).
من جانب آخر، كشفت الموجة المطرية عن انعكاسات بيئية إيجابية، بحسب ما أشار اليه مرصد العراق الأخضر. وتوقع المرصد امس ان (يحدث انتعاش جزئي في أهوار ميسان، نتيجة الموجات المطرية الأخيرة والإطلاقات المائية التي تم توجيهها نحو الأنهار المغذية للأهوار).
من جهتهم بيّن مختصون ان (المياه بدأت بالفعل بالوصول إلى بعض المناطق، وإن بشكل محدود، ما يمنح بارقة أمل بعودة الحياة تدريجياً إلى هذه البيئات الطبيعية، إلا أن هذا التحسن يبقى مرهوناً باستمرار الأمطار والإطلاقات المائية، في ظل تحديات الشح المائي التي تواجه البلاد).
على حد قولهم، لافتين إلى أن (الأولوية تبقى لتأمين مياه الشرب، ما قد يحد من إمكانية دعم الأهوار بكميات إضافية من المياه خلال الفترة المقبلة).
ظروف مناخية
وحذر الخبراء من أن (هذا الانتعاش قد يكون مؤقتاً، وقد تعود الأهوار إلى الجفاف مع حلول فصل الصيف إذا لم تستمر الظروف المناخية المواتية).
يذكر ان (هذه التطورات تعكس مشهداً متداخلاً بين إدارة الأزمات الآنية ومحاولات استثمار الموارد الطبيعية، إذ تسعى الجهات المعنية إلى تحقيق تــــــــــــوازن بين الاستجابة السريعة لتداعيات الأمطار، وبين توظيف هذه الموجة في دعم الواقع المائي والبيئي).