الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الكتلة الأكبر بين التفسير والتغيير

بواسطة azzaman

الكتلة الأكبر بين التفسير والتغيير

زينب الساعدي

 

اطّلعتُ على مقال السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى بشأن قراءته للمادة (76) من الدستور، وذهابه إلى الرأي بأن المقصود من الكتلة النيابية الأكثر عدداً هي تلك التي تحصل على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب، منتقدا تفسير المحكمة الاتحادية العليا لمفهوم هذه الكتلة. ورغم أهمية ما طرحه بشأن تحديد هذه الكتلة صاحبة الحق بالترشيح، إلا أننا نجد أن الإشكالية تتعلق بمرحلة ما قبل الترشيح لا بعده؛ إذ إن الانتخابين الأخيرين لم تظهر فيهما إشكالية الكتلة النيابية الأكثر عدداً، وإنما برزت في موضوع الوصول إلى مرحلة التكليف. وتتمثل هذه المرحلة بعملية انتخاب رئيس الجمهورية، حيث يوجد تفسير آخر للمحكمة يتعلق بنصاب حضور جلسة انتخابه، وقد حددته بما لا يقل عن ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب، وفق تفسيرها للمادة (70/ أولاً) من الدستور. وعليه، فإن الكتلة التي تريد أن تقدم مرشحها لتكليفه بتشكيل مجلس الوزراء عليها أن تجتاز عقبة مهمة، تتمثل في ضمان حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، باعتبارها المرحلة الأولى للتكليف بتشكيل مجلس الوزراء. ومن ثم عليها أن تضمن حصولها على موافقة الأغلبية المطلقة على الوزراء منفردين، وعلى المنهاج الوزاري، وذلك بعد التكليف. وهذا بطبيعة الحال يعيدنا إلى الفكرة نفسها، وهي ضرورة أن تكون لدينا تحالفات وائتلافات قادرة على تجاوز هاتين العقبتين، حتى تنجح في تشكيل مجلس الوزراء. فالعبرة ليست بالتكليف نفسه، وإنما بالوصول إلى مرحلة التكليف عبر بوابة إتمام جلسة انتخاب رئيس الجمهورية من جهة، وحصول مجلس الوزراء على الثقة من جهة أخرى، وهما يتطلبان نصاباً قد لا يتوافر في القائمة الفائزة بالانتخابات.

 

 

 

 

 


مشاهدات 72
الكاتب زينب الساعدي
أضيف 2026/03/08 - 3:06 PM
آخر تحديث 2026/03/09 - 7:18 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 760 الشهر 7998 الكلي 15000067
الوقت الآن
الإثنين 2026/3/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير