الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ترامبٌ هائجٌ يَشْخَصُ قرنيه في الظلام

بواسطة azzaman

ترامبٌ هائجٌ يَشْخَصُ قرنيه في الظلام

سناء وتوت

 

أثبتت إيران أن أمريكا تستمد قوتها من ضعف المتهافتين.. أؤلئك المهزومين قبل بدء المعركة.. قبل النفخ في الأبواق، فضحت إيران سر المهرج الذي يهزم الناس بسلاح خوفهم وبجبروت الرهاب الذي يفجره داخلهم، وما أن أغلقت إيران ثغرات النفاذ بوجه أمريكا، حتى بان خوارها، مثل ثور هائج لا يمتلك سوى إستعارة زئير أسد.. ليس أصيلاً.

تخطت إيران هول المفاجأة بإستشهاد المرشد الأعلى آية الله علي الحسني الخامنئي، حال وقوعها، وترجمت التعزية الى فعل ملموس على أرض وسماء وبحر المعركة، ملحقة بأمريكا، هزائم لا تمتلك رداً عليها.. أوقفتها عاجزة وسط حومة الميدان، تقاتل بحيادية، وهي تنظر الى مصالحها في أغزر أنطقة النفط العالمي (الخليج) تنهار هدراً في هباء جنون ترامب الذي ثبت هوجه اللا واقعي.

إنزال أمريكي في إيران، من قبل الفرقة التي أسرت مادورو، ساقها الإيرانيون أسيرة (بخويطها) لأول مرة في التاريخ يُرى 194 جندياً أمريكياً من 200 ألقتهم حاملة الجنود.. عادت ولم يعودوا، نقلت وكالات الأنباء صورهم راكعين بين يدي الشيعة!

هاج الرأي العام الأمريكي، وإنفرط الشارع بالضد من هياج ترامب المهووس بإرضاء إسرائيل، وهي تريد البقاء قوة نووية وحيدة في المنطقة.. تخرس العرب، وحين تطلعت الى غير العرب، لقنوها درساً عرفوها حجمها الحقيقي عندما واجهت غير الجبان العربي الذي دجنه حكام متآمرون وكسروا شوكته أذلوه من داخل نفسه؛ فصار أمام إسرائيل أشد ذلاً، من هزيمة 1948 مروراً بالـ 67 و1973 وما زال الحبل على الغارب بالنسبة للعرب الذين طويت صفحتهم ولم يعد للعرب ثقلاً في التوازنات حتى بما يخص قدرهم وحاضرهم ومستقبلهم.

إيران أحبطت حاملات الطائرات الأمريكية، التي أجفلت حيتان البحر، وأحالتها الى مجرد خردة، ستنتشلها الشركات بـ(كرين) صدئ بعد إنتهاء الحرب التي تتحكم بها إيران فارضة شروطاً بدا على أمريكا وإسرائيل إستعداداً لقبولها بتحفظ على الفضيحة!

الرأي العام الأمريكي يتساءل: ماذا جنينا من نزيف المال والرجال في فيتنام وإفغانستان والعراق والآن إيران التي وضع ترامب رأس أمريكا بين فكي أسد أطبقهما و(تعال يا من يفكها)؟ الإجابة هي: إرضاء إسرائيل!

إيران كحلت عين المسلمين بالإنتصار على قوتين عظميين، واجهتهما وحدها.. فرداً، وإنتصرت عليهما كلاهما.. قواعدهما عبر الخليج، لم تقاتل، بل إكتفت بالهزيمة، وتركت الحكام العرب الذين إستأجروها تحت رحمة إيران، تقصف ما تشاء وتذر ما لا يهمها شأنه.

أدرك الخلايجة أن المتكئ على أمريكا ظهره خلاء؛ بدليل سحبوا جيوشهم المرابطة في دول الخليج، وتركوا هشاشة الأمارات رخوة تتهاوى أمام صلابة إيران المتدرعة بالحق والثبات على الموقف.

تأكد أن يد إيران طولى، لن ينجُ من هدد وتوعد و... همبل إعتماداً على إسرائيل وأمريكا، اللتين تتشفعان الآن بإيطاليا؛ لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، علّها تقبل إيقاف الحرب!

هزمت أمريكا أمام إيران وتركت مصالحها في الخليج عاجزة عن فتح مضيق هرمز، مكتفية بسحب جنودها من القواعد الخليجية، في أذل هزيمة تشهدها دولتان أمام دولة واحدة.

وبعد أن كانوا يهددون إيران بأمريكا، معرضين عن الأمم المتحدة، الآن رفعت السعودية والأخريات، شكاوى الى مجلس الأمن مدركين أن أمريكا هواء وإستعراضاتها محض خيال هوليودي خاب أمام إيران.

***

"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً" الآية 41 سورة النساء، فقد قامت القيامة الإيرانية داخل أمريكا وإسرائيل "يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد" الآية 2 سورة الحج.

***

الإيرانيون يلتزمون سبيل الإسلام بإمتداده المتصل بالإمام الحجة الغائب المهدي المنتظر.. عجل الله فرجه؛ شاكرين للعراقيين أنهم كانوا القناة التي صبت الإيمان من الجزيرة الى أرضهم الخصب.. شذى عاطراً من نفحات أريج الجنة؛ فضمن وفد زرت إيران، ومن فقرات برنامج الزيارة لقاء مع رئيس جامعة إصفهان، الذي قال "أُقَبِلُ تراب أقدامكم؛ لأن الإسلام جاءنا من العراق".

إيمان قوي بتواضعه، هزم تباهي ترامب وحط من قدر إسرائيل التي إستقوت بضعف العرب.


مشاهدات 48
الكاتب سناء وتوت
أضيف 2026/03/07 - 2:31 PM
آخر تحديث 2026/03/08 - 2:52 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 129 الشهر 6496 الكلي 14960565
الوقت الآن
الأحد 2026/3/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير