الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
 ضوابط وقوانين بحاجة إلى تحديث لمواكبة التحوّل الرقمي

بواسطة azzaman

بين الإبتكار التجاري والصحة العامة

 ضوابط وقوانين بحاجة إلى تحديث لمواكبة التحوّل الرقمي

غسان العزاوي

 

تحول الفضاء الرقمي خلال السنوات الأخيرة الى ساحة مفتوحة لأنشطة تجارية متنوعة، يغلب على كثير منها الطابع الفوضوي المربك، دون تنسيق وتنظيم. كما أنها تفتقر الى أطر رقابية واضحة تمنح الثقة للموزع والمستهلك وتحمي الحقوق التي تنص عليها القوانين الوطنية والدولية.

وشهد التسويق الإلكتروني نشاطاً ملحوظاً عبر وسائل وأساليب متعددة ومختلفة. اذ تنوعت بين المحتوى الترويجي المباشر، والمسابقات المثيرة والجوائز المغرية والتسويق عبر الشخصيات المؤثرة من الجنسين، والذين حولوا حساباتهم الشخصية الى منصات إعلان مدفوعة، مستفيدين من أعداد المتابعين الكبيرة، ولا سيما من فئة الأطفال والمراهقين دون سن الثامنة عشرة، الذين يحاولون مليء أوقات الفراغ بأي وسيلة تشغلهم وان كانت تلههم عن الواجبات المدرسية أو العلاقات الاجتماعية مع أسرهم، فوفقاً لمؤشرات وتحليلات رسمية أصدرتها شركات عالمية مختصة في مجالات تحليل البيانات والتسويق الرقمي فان  الفئة العمرية من 18-34 عاماً هي الأكثر استخداماً وتفاعلاً مع مواقع التواصل الاجتماعي عالمياً، بقضاء أطول فترة زمنية يومياً. تليها الفئة من 15-24 عاماً، مما يجعلهم الشريحة المستهدفة الرئيسية للمنصات والمعلنين، مع تزايد كبير في استخدام الأطفال والمراهقين.

مطابخ افتراضية وتجارة رقمية 

برزت أنماط جديدة من الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد على التسويق الرقمي محلياً، وقد تمثلت بانتشار مشاريع منزلية صغيرة تقودها نساء في الغالب، ولا يمكن انكار دور هذه الأنشطة في تحفيز النساء على ادارة وتنفيذ المشاريع الناجحة والتخفيف من أعباء التحديات التي تعانيها غالبية الأسر ذات الدخل المحدود أو عديمة الدخل. وتقوم على إعداد وجبات الطعام والمعجنات والحلويات داخل المنازل، وتسويقها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتُباع مباشرة للمستهلكين من خلال الطلبات الخاصة وخدمات التوصيل. اذ تعتبر هذه الانواع من المشاريع الصغيرة ناجحة وفقاً للأقبال الكبير من المستهلكين على هذه الانواع من الوجبات والمعجنات، خاصة من قبل الموظفين والعسكريين والعمال الذين تجبرهم ظروف العمل على تناول الوجبات الرئيسية خارج منازلهم

ومع مرور الوقت، لم تعد هذه المبادرات محاولات فردية محدودة، بل تحولت الى مطاعم افتراضية، تعمل بشكل يومي وتتنافس فيما بينها عبر الصور الجذابة والعروض والأسعار والخصومات، محققة حضوراً واسعاً وتأثيراً ملحوظاً في سلوك المستهلكين الغذائي.

نكهة منزلية، لكن الثقة مفقودة

ورغم وجود عشرات المطاعم المجازة، وأفران المعجنات والحلويات الخاضعة للرقابة الصحية، والتي تقدم أصنافاً متنوعة من الأطعمة، ألا النكهة المنزلية تبقى عامل جذب رئيسي لدى شريحة واسعة من المستهلكين الذين ينظرون إلى الطعام المعد في المنازل بوصفه أكثر جودة وأقرب إلى الذوق التقليدي.

غير أن هذا الإقبال المتزايد ترافق مع تساؤلات عديدة تتعلق بسلامة الغذاء وحماية المستهلك، لا سيما بعد تحول هذه الوجبات الى منتجات استهلاكية ذات طلب عال، تنتج بكميات كبيرة وتباع بشكل يومي، دون أن تخضع لأي من الضوابط الصحية المعتمدة رسمياً. وخلال الاتصال بعدد من أصحاب المطاعم الافتراضية المحلية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي   للتأكد من سلامة موفقهم التجاري، امتنع معظمهم عن الرد على السؤال: ((هل لديك اجازة صحية؟)).. فيما اكتفي أحدهم بالرد: ((نعم، لدي اجازة صحية. مَن يسمح لنا بالعمل بدون اجازة صحية؟!))، لكن حين طلبنا منه مشاهدة الاجازة، التزم الصمت ولم يرد بعدها. لا تتوقف الإشكالية عند حدود المكان أو القائمين على إعداد الطعام، بل تمتد إلى المواد الأولية المستخدمة في الطبخ. فالمطاعم المجازة ملزمة بشراء مواد غذائية من مصادر معروفة، والاحتفاظ بفواتير رسمية، والالتزام بتواريخ الصلاحية وشروط الخزن والتبريد. وبالرغم من كل هذه الضوابط والفحوصات المستمرة اثناء عمليات التفتيش للمطاعم المجازة رسمياً، تعرض اللجان الرقابية على منصات وزارة الصحة عمليات اتلاف لأطنان من المواد الخاصة بإعداد الوجبات، كاللحوم والدجاج والأسماك والرز والطحين وزيت الطعام، وحتى الملح الأبيض. وذلك نتيجة انتهاء مدة الصلاحية لتلك المواد، أو سوء التخزين.

في المقابل، لا يخضع هذا الجانب لأي نوع من التحقق في حالة الوجبات المعروضة عبر الإنترنت، حيث يعتمد المستهلك على الثقة الشخصية أو التوصيات الرقمية فقط. ويُظهر رصد لعدد من الصفحات التجارية وجود حالات يُثار حولها الشك باستخدام مواد غذائية رديئة أو مجهولة المصدر، دون الإفصاح عن مكوناتها أو تاريخ إعدادها. وهذا ما يحتاج الى اجراء يضمن سلامة المستهلكين وحماية صاحب المطعم من أي ادعاءات قد تكون تنافسية أو كيدية من جهة ما، قد تعرضه للمسائلة القانونية دون ادراك منه لخطورة ما يمارسه في عمله غير المجاز رسمياً، والذي يحوله من صاحب مشروع الى متهم باختراق القوانين الرسمية.

الاطار الرقابي

تلزم القوانين والضوابط الصحية في العراق كافة المطاعم والفنادق والأماكن العامة التي تُعد فيها الأغذية بالحصول على إجازات صحية رسمية، وإخضاع العاملين فيها لفحوصات طبية دورية، فضلاً عن الالتزام بشروط تتعلق بنظافة المكان، وتهوية المطابخ، وسلامة أدوات التحضير، وطرق الخزن والطهي، وتشمل أيضاً الباعة المتجولين.

وتُعد شهادة السلامة الصحية للعاملين شرطاً أساسياً، يهدف الى الحد من انتقال الأمراض المُعدية عبر الغذاء، وحماية الصحة العامة. غير أن مطابخ إعداد الوجبات المنزلية، التي باتت تُدار فعلياً كمطاعم افتراضية غير معلنة، تقع خارج هذا الإطار الرقابي بالكامل، لعدم وجود نص قانوني خاصٍ بها في قانون الصحة العامة، لكونها أشارت الى المشمولين بالقانون وضوابطه وأحكامه بالوصف (أصحاب المحلات العامة) والذي اشترطت فيه مساحة محددة، وفحوصات معينة، وتلقيحات أساسية، بالإضافة الى شروط صحية تحافظ على سلامة المستهلكين وتضمن حقوقهم القانونية تجاه البائع (صاحب المطعم).

أما بالنسبة لهذه المطاعم التي تعد وجباتها في مطابخ خفية، بلا فحص صحي أو تقييم أولي لغرض الحصول على موافقات رسمية. أما من يقوم بطبخها، فلا فحوصات صحية تُجرى للطباخين، ولا زيارات تفتيشية للأماكن التي تُعد فيها الوجبات، ولا معايير تُفرض على بيئة العمل أو أدوات الطبخ، وهو ما يفتح الباب أمام مخاطر صحية محتملة، لا سيما في ظل عدم معرفة المستهلك بالظروف التي أُعد فيها الطعام.

 أما المخاوف فتمكن في حدوث كارثة مفاجئة نتيجة مخاطر صحية، قد يكون ضحاياها من الأبرياء كالعادة، لندرك بعدها أن الإجراءات والحلول كانت بسيطة ومتاحة لمنع الكارثة قبل حدوثها.

فوضى تسعير وبجودة رديئة

والى جانب المخاطر الصحية والقانونية، يواجه المستهلكون فوضى واضحة في التسعير، إذ تُباع الوجبات بأسعار متغيرة، تكون في الغالب باهظة الثمن. اذ أنها تخضع لاجتهادات شخصية من صاحب المشروع، وأحياناً تكون اسعارها مضاعفة خاصة في مواسم الطلب المرتفع، دون وجود قوائم أسعار رسمية أو معايير تسعير معلنة. كما سجلت حالات لبيع وجبات بجودة متدنية أو بكميات لا تتناسب مع السعر، في ظل غياب أي جهة رقابية تتابع الشكاوى أو تضمن حق المستهلك في الاسترجاع أو التعويض.

ووفقاً للسيد بسام أحمد، موظف في إحدى دوائر الدولة، فإنه قرر قبل فترة تجربة طلب وجبة غداء عبر موقع فيسبوك، بعد أن اعتاد لسنوات الاكتفاء بتناول العصير والبسكويت وقت الظهيرة. ويقول: إن إحدى الصفحات التي تروّج لوجبات منزلية جذبته بصور معروضة لوجبات مختلفة، فبادر إلى الطلب.

ويضيف أن الوجبة التي وصلته لم تكن بالمستوى المتوقع، موضحاً أن حجم الدجاجة كان صغيراً على نحو لافت، ولم تُنظف بشكل كامل من بقايا الريش، بحسب وصفه. كما أشار إلى أن الأرز لم يكن مطهواً بصورة تامة، إذ بدا صلباً عند تناوله. ويؤكد: أنه تخلّص من الوجبة بالكامل، وقرر لاحقاً عدم الطلب من الصفحات التي تروج لمنتجاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أما السيدة نهى صلاح، وهي موظفة في إحدى المنظمات المحلية، فتوضح أن طبيعة دوامها اليومي وعودتها المتأخرة إلى المنزل تدفعانها غالباً إلى إعداد الطعام ليلاً ليكون جاهزاً للتسخين في اليوم التالي. لكنها تلجأ أحياناً إلى طلب الطعام من المطاعم أو الصفحات المنزلية عند انشغالها أو شعورها بالإرهاق.

وتروي نهى تجربة وصفتها بغير المُرضية، إذ طلبت مؤخراً وجبة من إحدى الصفحات عبر موقع الانستغرام، بعدما عُرضت عليها بسعر أعلى من المعتاد، بلغ عشرة آلاف دينار عراقي، إضافة إلى ألفي دينار أجور توصيل، رغم أن سعرها المتداول «بحسب قولها» لا يتجاوز خمسة آلاف دينار فقط.

وتُضيف، أنها بعد استلام الوجبة، وهي عبارة عن “علبة كبة رز” قامت بقليها بالزيت قبل تقديمها لأسرتها، لكنها فوجئت بأن الحشوة الداخلية، بما فيها اللحم، لم تكن مطهية بالشكل الكافي. وتشير إلى أن الطريقة التقليدية لإعداد كبة الرز تقتضي قلي الحشوة بالكامل قبل تغليفها بعجين الأرز. وفي المقابل، تؤكد نهى أن تجربتها السلبية لا تنطبق على جميع الصفحات، إذ تشير إلى وجود صفحات أخرى تقدم وجبات ذات جودة جيدة، ومذاق مقبول، وبكميات وأسعار مناسبة.

 

قوانين بحاجة الى تحديث

 

من الناحية القانونية، يُعد بيع المواد الغذائية كيفما كان نوعها نشاطاً تجارياً يستوجب التسجيل والإبلاغ لدى الجهات المختصة، سواء من حيث الإجازات أو الالتزامات الضريبية أو الرقابة الصحية. إلا أن الغالبية العظمى من أصحاب هذه المشاريع المنزلية لا يُبلغون عن نشاطاتهم التجارية التي تسوق افتراضياً، ولا يمتلكون صفة قانونية واضحة تخضعهم للمساءلة.

ويثير هذا الواقع تساؤلات جدية حول الجهة التي تتحمل المسؤولية في حال وقوع حالات تسمم غذائي أو أضرار صحية للعامة، في ظل غياب قاعدة بيانات رسمية وعناوين قانونيو، أو سجل تجاري يمكن الرجوع إليه يضمن حقوق الطرفين، وهذا ما يضع صاحب المشروع في موقف المتجاوز على القانون، والمستهلك بلا ضمان سلامة.

 

ويؤكد السيد «علي أحمد» وهو موظف رقابة صحية في إحدى المؤسسات المعنية، أن جميع المحال العامة التي تقدم خدماتها للزبائن مشمولة بقانون الصحة العامة، ومسجلة رسمياً لدى الجهات المختصة، وتلتزم بالشروط الصحية المنصوص عليها في القانون. ويضيف أن هذه المحال تمتلك إجازات صحية أصولية، فضلاً عن شهادات صحية للكوادر العاملة فيها، بما في ذلك الباعة المتجولون. ويشير الى أنه لا يوجد حتى الآن، أي نص قانوني صريح ينظم اعداد وبيع الوجبات المنزلية التي تباع عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو المنصات الرقمية الأخرى على شبكة الإنترنت.

أما المطاعم التي تروج لوجباتها عبر الإنترنت إلى جانب استقبال الزبائن في صالاتها ضمن الأماكن العامة والأسواق كمطاعم رسمية مسجلة، تبقى خاضعة للضوابط الصحية والقانونية المعتمدة. وتخضع هذه المنشآت «بحسب قوله» لخطط عمل دورية، وجداول زيارات تفتيشية منتظمة، تشمل الفحوصات الصحية للكوادر العاملة في المطابخ وصالات التقديم، فضلاً عن الرقابة على المواد الغذائية والأدوات المستخدمة في الطهي وإعداد المعجنات بمختلف أنواعها.

 

حماية البائع والمستهلك قانونياً

 

يعتمد هذا النوع من التجارة على ثقة بصرية تعتمد على الصور الدعائية والتعليقات الإيجابية والتوصيات المتبادلة، غير أن هذه الثقة تبقى هشة في غياب أطر تنظيمية تحمي المستهلك وتضمن سلامة الغذاء. فبين صورة جذابة ومنشور ترويجي، قد تختفي مخاطر لا تظهر آثارها إلا بعد الاستهلاك.

في الوقت الذي تظهر فيه لجان الرقابة الصحية التابعة لأقسام الصحة العامة في بغداد والمحافظات، وهي تفحص وتُقيم المطابخ في المطاعم المجازة، وكذلك الكوادر العاملة في تلك المطابخ الذين يخضعون للفحوصات الدورية وبحوزتهم شهادات صحية وموافقات رسمية.

ورغم خضوع المطاعم المجازة للضوابط الصحية، تشير المعطيات إلى أن عدداً منها لا يلتزم بالإجراءات المعتمدة، ما يعرضها لإجراءات قانونية قد تصل إلى الغلق المؤقت بالشمع الأحمر، بعد إتلاف المواد الغذائية المستخدمة في إعداد الوجبات. وتتنوع أسباب هذه الإجراءات بين ضعف شروط النظافة، واستخدام منتجات منتهية الصلاحية، أو مخالفة التعليمات والضوابط الرسمية. وتبرز المخاوف بشكل أكبر عند تسجيل حالات تسمم غذائي جماعي، كما شهدت بعض المحافظات مؤخراً، بينها ديالى وكركوك والبصرة، الأمر الذي يعيد طرح تساؤلات بشأن فعالية الرقابة ومستوى الالتزام بالمعايير الصحية.

 

لا يهدف هذا التحقيق إلى التقليل من أهمية المشاريع المنزلية بوصفها مصدر دخل مشروع لكثير من الأسر، ولا الى التشكيك بجهود النساء والرجال العاملين في هذا المجال، بل يسعى إلى تسليط الضوء على ضرورة تحديث القوانين الصحية المعتمدة لحماية أفراد المجتمع من مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية، لكونه جزءٌ أساسي من مهام أقسام الصحة العامة.

كما انه يعمل على حماية أصحاب المشاريع الريادية وان كانت صغيرة ومحدودة، والتي يحاولون من خلالها استثمار مهاراتهم المهنية وقدراتهم الفنية في استخدام التطور الرقمي في محاربة البطالة وابتكار الحلول، وخاصة النساء المثابرات. لكن مع كل تلك الجهود، يجب اتخاذ الاجراءات التي تضمن لهن الحماية القانونية المتكاملة، وعدم الاغفال عن اتباع الاجراءات القانونية الرسمية في افتتاح المشاريع وممارستها تحت مظلة القانون وبموافقات المؤسسات الصحية الرسمية، وعدم انتهاك القوانين بأي شكل من الأشكال. في حين أن حماية حقوق المستهلك والتعامل معه كانسان أولا، قبل النظر اليه كأداة لضخ المال وتحقيق الأرباح والمكاسب المادية، كما أطلعنا خلال اعداد هذا التحقيق.

 

وبين الانتشار الواسع لهذه الظاهرة، وغياب التنظيم والرقابة، تبرز الحاجة المُلحة إلى فتح هذا الملف من قبل الجهات المعنية، خاصة مع ظهور أمراض انتقالية وأوبئة خطيرة تهدد الصحة العامة.

 

ان الهدف الأساسي من هذا التحقيق هو تسليط الضوء على الحاجة الى وضع أطر قانونية وصحية تنظم أنشطة إنتاج وتسويق الوجبات المنزلية التي تعتمد على التجارة الالكترونية لحماية المنتج والمستهلك معاً من خلال تحديث القوانين بما يتناسب مع التحول الرقمي في العراق، لضمان الحقوق والتقليل من المخاطر، بدلاً من ممارسة الأنشطة في الظل دون أي ضوابط، وانتظار وقوع حوادث قد تستدعي تدخلات عاجلة غير فعالة بعد فوات الأوان.

 


مشاهدات 69
الكاتب غسان العزاوي
أضيف 2026/03/07 - 2:02 AM
آخر تحديث 2026/03/07 - 5:19 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 260 الشهر 5691 الكلي 14959760
الوقت الآن
السبت 2026/3/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير