الموارد: تكثيف الجهود لضمان إيصال حصص المياه
البصرة تطلق حملة تأهيل قناة البدعة مع إقتراب موسم الصيف
البصرة - أمجاد ناصر
ميسان - كواكب علي السراي
شهدت البصرة حملة صيانة شاملة وصفت بالاستثنائية٬ لتأهيل قناة البدعة الأروائية، التي تعد المزود الرئيسي للمياه العذبة في المحافظة، استعداداً للموسم الصيفي المقبل. واشار المدير العام لشركة الموانئ٬ فرحان الفرطوسي٬ في تصريح امس الى (تكثيف الجهود والإمكانات الفنية والهندسية واللوجستية٬ ضمن هذا الملف٬ انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه أهالي البصرة)٬ مبيناً ان (الفرق الهندسية تعمل بالتنسيق مع الجهات الساندة٬ لضمان تنفيذ الأعمال وفق جداول زمنية مضغوطة، استعدادا لفصل الصيف٬ بغية استيعاب ارتفاع معدلات الطلب على المياه).
تطوير مضخات
وأوضح الفرطوسي ان (اعمال الحملة تشمل تنظيف وإزالة الترسبات، تأهيل ضفاف القناة، وصيانة وتطوير المضخات الحيوية، بما يسهم في رفع كفاءة التدفق المائي وضمان استمرارية الضخ بكامل الطاقة التشغيلية)٬ لافتاً الى ان (المبادرة تهدف إلى منع أي شح مائي محتمل خلال فصل الصيف، وتأمين احتياجات المواطنين من المياه الصالحة للاستخدام اليومي، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب)٬ وجددت الموانئ (التزامها بالمسؤولية المجتمعية والخدمية تجاه أهالي البصرة، معتبرة قناة البدعة لدورها الحيوي في تأمين شريان الحياة للمحافظة)٬
يذكر ان (اجتماعا فنيا موسعا عقد خلال الايام الماضية٬ لمتابعة خطة الدعم بالتنسيق بين الجهات المعنية٬ وسبقه أجتماعا اخر لمحافظ البصرة٬ ورئيس مجلس المحافظة٬ من اجل ضمان انطلاق الأعمال وفق أعلى معايير الكفاءة). وحذر محافظ البصرة٬ اسعد العيداني٬ من تفاقم أزمة المياه٬ مؤكداً ان الوضع يشكل خطراً إذا استمرت المشكلة٬ وذلك بعد جلسة المجلس الاعتيادية 53 لمناقشة أزمة المياه في المحافظة. واوضح العيداني في مؤتمر عقب انتهاء الجلسة تابعته (الزمان) امس ان (وزارة الموارد المائية لم تُخصّص أموالاً ضمن موازنة العام الماضي التشغيلية والاستثمارية، ما حال دون قدرتها حتى على صيانة معداتها وآلياتها الخاصة بأعمال التنظيف)٬ مؤكداً (تدخل الموانئ لتخصيص مبالغ مالية لأعمال إدامة قناة البدعة، رغم أن المسؤولية لا تقع على عاتق المحافظة أو الشركة٬ بل على الوزارة)٬ بحسب ما افاد به٬ وتابع العيداني ان (إدارة المحافظة وفّرت مضخات خلال الفترة الماضية، إلا أن الوزارة لم تتمكن من نصبها بسبب قلة السيولة المالية، ما دفع الحكومة المحلية إلى تخصيص أموال لنصب تلك المضخات خلال الأسبوع المقبل، بهدف إعادة ضخ المياه والوصول إلى 5 أمتار مكعبة في الثانية)٬ على حد قوله٬ لافتاً الى (تهيئة القناة بعد تنظيفها من نبات الشنبلان بنسبة 60 بالمئة٬ بعد إدامة الآليات المتخصصة التابعة للوزارة٬ من قبل ديوان المحافظة، وبدعم من شركات القطاع الخاص التي أرسلت آلياتها دعماً لآليات الوزارة)٬ وحذر المحافظ من (خطورة استمرار الأزمة، وتأثيره على الثروات الطبيعية)٬ داعياً حكومة تصريف الأعمال إلى (استثناء مديرية ماء البصرة وصرف مستحقاتها المالية)٬ كما شدد على (ضرورة أخذ المطالب بنظر الاعتبار، والتواصل الحكومي بهذا الشأن)٬ كاشفاً عن (حاجة البصرة الى اكثر من 90 متراً مكعباً في الثانية من حصة المياه). ويتجه العراق٬ الى استخدام التقنيات المتطورة٬ لإنتاج مياه صالحة للزراعة وصديقة للبيئة٬ وسط تحديات ندرة المياه. وبين المهندس المقيم لمشروع مجاري البصرة٬ عماد جميل خلف، ان (المديرية العامة للمجاري٬ التابعة الى الوزارة٬ تشرف على تنفيذ المرحلة الرابعة والخامسة من مشروع مجاري البصرة، وهي من المشاريع الاستراتيجية المهمة التي تخدم مركز المحافظة)٬ وفقاً لما ماذكر٬ وأضاف خلف ان (الطاقة التصميمية للمرحلة الرابعة تبلغ 150 ألف متر مكعب يومياً، على مساحة 120 دونماً).
اجراءات ميدانية
مؤكداً ان (نسبة الإنجاز الفعلي بلغت 84.25 بالمئة، بينما وصلت نسبة الإنجاز المالي إلى 71 بالمئة).
على صعيد متصل٬ تواصل مديرية الموارد المائية في ميسان٬ تنفيذ سلسلة من الإجراءات الميدانية الهادفة إلى تأمين استدامة الموارد وتحقيق العدالة في توزيع الحصص المائية٬ في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها أزمة الشح المائي.
وذكر بيان للمديرية تلقته (الزمان) امس ان (فرقها في ناحية المشرح٬ وبالتعاون مع مديرية صيانة المشاريع، تواصل أعمال تطهير نهر المشرح٬ ورفع الترسبات والنباتات المائية، أهمها الشمبلان٬ والتي تعيق انسيابية الجريان وتضعف كفاءة الإيصال٬ مسخرة جميع الآليات التخصصية لضمان استمرارية العمل بوتيرة متصاعدة، ضمن جهود تحسين مياه النهر وايصالها إلى مركز الناحية٬ لتلبية احتياجات السكان). وباشرت إدارة الموارد المائية في ميسان٬ بحملة لغلق التفرعات والنواظم غير الأصولية على أيمن نهر الهدام في قضاء الميمونة، في إطار معالجة التجاوزات وتنظيم عملية التوزيع المائي. وشددت موارد ميسان٬ على (ضرورة استنفار الطاقات لضخ المياه إلى جميع المناطق المستفيدة بعدالة، وتعزيز الرقابة على التفرعات العشوائية التي تهدد التوازن المائي)٬
مشيرة الى (استمرار جولات فرقها الهندسية والفنية٬ لمتابعة الواقع الميداني)٬ وأضافت ان (التصدي للتجاوزات٬ يتطلب تضافر الجهود وتعاون المواطنين، ولا سيما الفلاحين، لضمان ديمومة الموارد المائية وخدمة الصالح العام).