الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أول حوار ليس على الشاشة تقابله رقية حسن ببشاشة: لاأحب التواريخ وأعشق المرايا كثيراً ولدي منها أحجام لايمكن تخيّلها

بواسطة azzaman

أول حوار ليس على الشاشة تقابله رقية حسن ببشاشةلاأحب التواريخ وأعشق المرايا كثيراً ولدي منها أحجام لايمكن تخيّلها

عمان - مجيد السامرائي

اسمها رقية.. واظن ان لها رُقية ترددها كل صبح وظهيرة جمعة، نعم تلك الادعية التي تحسب: لتحصين النفس والاهل من العين والحسد. صباح كل جمعة تصلني الكثير من الادعية، كعادة العراقيين  من الاهــــل والاقارب والاصدقـــــــاء واردد بعضها  سواء في يوم الجمعة او الايام الاعتيادية.

هل تعتقدين بانــــــــك محسودة؟

-ربما.

هل تغبطين احدا على انجاز ما؟

-افرح لنجاح الاخرين دائما واتقدم لتسليط الضوء على منجزاتهم واحتفي بهــــــم في (ظهيرتي).

□ (ظهيرة الجمعة) على قناة (الشرقية) ما قبلها ما بعدها؟

-اعداد مستمر على  الرأس والعين والساق والقدم  حتى تأتي الجمعة. يوم الخميس هو الفارق  في تغيير  خطة الجمعة  في حال استجدت بعض الامور والاحداث.

قالت لي رقية: انت متابع لمسيرتي من الاول  كتبت عن اول ظهور لي: ستؤسس لها مكانا  في ذاكرة المشاهد!

إمرأة– برج الثور (مولودة في أيار وكفى): تحب التوثيق والاحتفال بالتواريخ الهامة لأنها تعزز شعورها بالأمان العاطفي والاستقرار الذي تبحث عنه دائمًا، لكنها تقول: لا احب التواريخ لان الناس سوف تركز على الاشياء الخاصة. سيقولون متى كتب؟ وينسون المضمون  انا بعيدة عن هذه الافكار! لاأحب ان اكون مادة للناس!

إمرأة–  برج الثور شجرة زيتون، جذورها عميقة، ظلها واسع، لا تتحرك مع كل نسمة هواء  لديها حس قوي بالجمال والملمس والروائح والطعام والموسيقى. العالم عندها تجربة ملموسة. وفية بشكل اسطوري لا وقت لديها للدراما اليومية. البشراكثر تنوعا من خرائط السماء والنجوم ليست قوالب جاهزة بل قصص نحكيها لانفسنا لنفهم بعضنا  اكثر! المرأة-  الثور (كما علمتنا ماغي فرح) تقدّر الاستقرار، الواقعية، والخصوصية، مما يجعلها غالباً غير مهتمة بأسلوب حياة المشاهير الصاخب أو السطحي.

هل تحبين كاظم الساهر؟ المرأة – الثور لاتحب اللهاث خلف الاضواء؟

-كاظم نعم احضر كل حفلاته وغالبا ما تفصلني عنه أمتار  لا تزعجني شهرته الطاغية اغانيه حاضرة معي، على العكس هو فخر لنا!

هل سعيت للقاء به؟

-كان معي على الهاتف مرة ونحن نتحدث عن وضع الدكتور فتح الله أحمد؛ لكن اللقاء به  صعب  الجمهور يطلب مني لكن.

حين  تغيبين عن الشاشة بم تشعرين؟

-على حسب، هناك غياب لتحضير مادة  جديدة ومشوقة، وهناك استراحة ضرورية.

هل تذكرين اسما يحمل اسمك ظهر على الشاشة قبلك؟

-نعم، راقية عبد الحسين كانت تقدم الطلائع في المسيرة، والكثير من الناس تظن انها ذات الشخص، انا مع ان هناك فارق كبير!

متى تفكرين  بالانكليزية؟

-حيث اقيم بشكل يومي  بالتعاملات  ولغة الشارع.

هل كنت حريصة على سماع  بي بي سي؟

-نعم  والصدفة لعبت دورا مهما،  حيث اجرت الاذاعة معي  لقاءا حول البرنامج الذي كنت اقدمه بالانكليزية، بعدها كنت اقول لزملائي: سيأتي اليوم ويتحقق الحلم واعمل في هذه الاذاعة، وشاءت الاقدار فاصبحت من كوادرها  عندما طلبوني  للعمل معهم في مكتب بغداد.

انت والطبيب؟

-قصة، حاولت الا أكون بطلة فيها– على رأي اهلنا: لاحاكم ولاحكيم– ولم استثمر هذه القصة  في علاقاتي مع الجمهور. من باب: لا أحب ان اقلق أحدا، فلا افضل أن اشغلهم  خارج إطار عملي وما اقدمه في الظهيرة.

ماهي الافكار التي تسيطر عليك وانت في السيارة؟

-الفوبيا تسيطر علي منذ الحادث حتى الان ؛ اما الافكار فهي كثيرة: لكنها بطبيعتها  تأملية ويكون الطريق فرصة جيدة لتجاوزها.

كيف تحافظين على المشية، اعتدال القامة على الهواء مباشرة؟

-الحمد لله لقد استغنيت عن العكاز منذ فترة طويلة واعتدال القامة، على الهواء مباشرة هي واحدة من شروط الظهور. لا اتفق مع الخطأ الشائع بان المشهور  يجب ان تكون حياته ملكا لفضول الناس. للاسف كثير من المشاهير آمنوا بهذه الفكرة كجزء من المهنة،  الاسرة  هي الاسرة.

دبي هل اكسبتك نظاما معينا؟

- كلما سرت فيها  تذكرت بغداد ذلك الكتاب العظيم  الذي لم نقرأه.

برجك– الثور– تحبين اللمعان.. انت الى جوار برج خليفة؟

-الانسان– هنا- اطلق العنان لخياله واحلامه – احترمهم جدا  لقد ابدعوا في كل شيء لاشيء مستحيل. نعم هكذا افكر وأنا اتأمله  تحفة معمارية من صنع البشر!  تعلمت من البرج ان اتسامى قلبي نظيف لاحقد عندي ولاضغينة احملها لاحد، هم- لاتعلمونهم- يكيدون انا لااكيد.

هل انت سعيدة؟

-السعادة ليست حالة دائمة والحزن كذلك . انا انسانة طبيعية لكن الشهرة تسرق مني الحرية!

هل يمكن ان تمثلي- هنا -  دورا دراميا معينا ؟

-نعم – في دبي -  بعد كل هذه السنوات  من نمط حياة مختلف فيه الكثير من الطمأنينة، فالانسان  لا يخشى على نفسه بوجود قانون منظم للجميع!

التمثيل يارقية التمثيل.

-في بداية حياتي عرض علي دور بمساحة معينة وليس دورا ثانويا، لكني رفضت مع حبي لمجال التمثيل، ربما خشية من التشتت  في الادوار، اردت التركيز على عملي ؛ نعم جاءتني فرص في الاذاعة  ومثلت في مسلسلات وبرامج عديدة.

هل تكتبين يومياتك؟ سوف استل منها ورقة؟

-ربما.. من باب اضافة نجاح الى تجربتي، كنت ادون يومياتي.. اتريد ان تستل مني ورقة؟ انتظر كتابي القادم، ربما يرى النور.

هل فيها احداث تسعين الى تناسيها؟

-لا احب النظر الى الماضي  او الى الوراء، لا احتاج جهدا كبيرا لتناسي ماحدث، لكنني لااستطيع نسيان من فقدتهم!

تظهرين برداء ابيض نقي جدا؟

-لاني لبست السواد لسنوات طويلة حزنا على فقد من احببت  ولم يجد نفعا.

مشي طويل

الشهرة تفقدني حريتي، أنا لا أُجيد المشي طويلا، لكنني أُجيد أن أترك أثرًا. آخر مرة مشيتُ فيها كانت ليلا في الكرادة، حين عبرتُ الطريق من كهوة رضا علوان إلى قهوة وكتاب. كان الناس ينظرون بدهشة.

لا لأنني مختلفة في الملامح، بل لأنني لا أُشبه الصورة الجاهزة التي اعتادوها عن الإعلامي.أنا أقضي معظم وقتي في السيارة، وأحبّ أن أتنفّس بغداد على مهل، خصوصًا حين أمرّ بـشارع الرشيد. لا أحب أن تُلتقط لي الصور، لا لأنني أخاف الكاميرا، بل لأنني لا أريد لشكلي أن يسبق صوتي، ولا لهيئتي أن تُنافس الفكرة. أحيانًا… حين أرى الحرج في عيون من يقتربون، أطلب أنا الصورة، ليفرحوا، ويهدأ ارتباك اللحظة. الناس حولي طيبون…مثقفون وبسطاء، وكلهم يأتون بمحبة خالصة. وأنا… من طبعي لا أردّ أحدًا، حتى حين أكون غير متهيأة، لأن القرب الحقيقي لا يحتاج استعدادًا. المطاعم التي أزورها تحتفي بي، لكنني أدفع مثل الجميع، فأنا لا أبحث عن امتياز، بل عن مكان عادي أكون فيه كما أنا. وأحيانًا… يفاجئني أصحابُ المطعم بكعكةٍ صغيرة، وإشارةٍ دافئةٍ من قلب المكان. أنا لا أقدّم نفسي في لقاءات تلفزيونية كثيرة، وربما كنتُ الإعلامية التي اختارت أن تترك المساحة لعملها، لا لسيرتها، ولا ليومياتها، ولا لتفاصيل حياتها الخاصة.في زمنٍ صار فيه كشف الحياة جزءًا من المهنة، اخترتُ أن أبقي نافذتي مفتوحة على الفكرة فقط.فمن قال إن الإعلامي مطالب بأن يشرح نفسه، قبل أن يشرح العالم؟ يقولون لي دائمًا: أنتِ مختلفة. وأنا لا أبحث عن هذا الوصف، لكنني أطمئن حين أسمعه، لأنه يؤكد لي شيئًا واحدًا: أن لي مكانتي الخاصة…وأن صوتي، يكفي.

-اليسا تغني: يا مرايتي شو ضيعت شو لقيت؟ وشو باقي فرص، يا مرايتي، قلبي تعب عن جد من كل القصص يا مرايتي ياللي بتعرفي حكايتي ماذا تقول لك مرآتك؟

انا احب المرايا كثيرا ولدي منها احجام لا تتخيلها، ربما لا يفعل ذلك الا الانسان المتصالح مع نفسه، في المرايا انعكاس الروح قبل الجسد.

هل من اغنية لجوج؟

-اغنية تتر مسلسل لانغام عارفة قيمتي: عارفة قيمتي وعارفة أنا مين ده الطريق اللي أنا ماشياه مش مهم الناس عايزين المهم اللي أنا عايزاه، كل ثانية أنا ناوية أعيش، واللي فات هنساه، شيء ما في  النفس للاطلاع الان فقط: جميع الذين ظهروا معي في برنامج (ظهيرة الجمعة) أصبحوا اليوم من الأسماء المعروفة والمشهورة ولا أنكر أنّ البرنامج كان لهم وجهَ خير وفتح أمامهم أبوابًا واسعة وفرصًا كبيرة في مسيرتهم الإعلامية لكن المؤسف أنّ بعضهم– مع شدّة شهرتهم اليوم– لم يعودوا يذكرون دور البرنامج في بداياتهم ولا يشيرون إلى الأثر الحقيقي الذي صنعته لهم تلك المرحلة. مع أنّ الظهور في (ظهيرة الجمعة) كان محطة مفصلية في حياتهم المهنية وأسهم بشكل واضح في فتح الطريق أمامهم. وأنا لا أذكر أسماءهم احترامًا لهم، لأنهم اليوم شخصيات معروفة، ويظهرون أمام الناس بصورة إيجابية ويدعمون الآخرين ويشجّعون الجميع غير أنّ الامتنان للفرصة الأولى يبقى قيمة أخلاقية لا يصح إنكارها. فالفرصة التي منحتها لهم قناة (الشرقية) كانت نقطة انطلاق حقيقية، وكان من الواجب أن يُذكر فضلها، وفضل البرنامج، بكل تقدير واحترام.

 


مشاهدات 25
أضيف 2026/02/28 - 3:10 PM
آخر تحديث 2026/03/01 - 1:16 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 102 الشهر 102 الكلي 14954171
الوقت الآن
الأحد 2026/3/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير