الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أنا التي خُلِقتُ لأحترقَ عشقاً

بواسطة azzaman

أنا التي خُلِقتُ لأحترقَ عشقاً

شليمار عبد المنعم محمد

 

نعم… أنا أنثى،

لِمَن تشتاقُ له روحي،

وقد ترك لي صمتًا لا يُرَدّ،

ووحدةً تقتلني على مهل.

أنا أنثى الحنين

واحتراقِ الصمتِ الجميل،

أُدفئ من عشقتُ،

وأُطرّز غرامه

على نسماتِ جوارحي.

كأنما وُلدتُ لأُحب،

توشّحتُ لك ثوبًا

من ضوءِ الشغف

ونشوةِ الوله،

وكأن قلبي لم يُخلق لينبض،

بل ليحترق

على نارِ الاشتياق.

نعم… صدقت،

فما الحياة بلا حب؟

أنا لست كسائرِ النساء،

فحنيني مغمورٌ بالجوى،

ووجودك يشبه المطر

حين يعانق أرضي العطشى

فيرويها بالهوى والصبوة.

أقطر من روحي

لأُدفئ القصيدة،

أنت الذي أكتب له،

ولا أستطيع أن أحيا

دون حضنك الذي يحتوي قلبي،

ودون عينيك

اللتين تُبصرانني

كأنني خلاصةُ كلِّ النساء.

فإن غاب الحب عني،

سافرتُ داخل روحك،

وكان الخيال وطني البديل،

أرسم فيه العناق

من ضوءِ القمر،

وأُحادث الحلم

عن رجلٍ لم يُولد بعد،

غير أنه يسكن أعماقي

أصدق من جميع

من يطرقون أبوابَ القلب

بلا إذن.

لستُ مجنونة،

بل أنا التي خُلِقتُ

لأحترقَ حبًّا فيك،

وأكون أسطورتك،

إن كُتبت شعرًا

فلن يُنصفها أحد.

وجودي في الحروف دفء،

لأنني أعيش

في شرايين فكرك

ومعاني روحك،

وإذا كتبتُ

نطقت القلوب

قبل العيون،

وإذا حزنتُ

اهتزّت القصائد

من وجعها.

أنا عاشقة،

فُطرتُ على الحنان والعشق،

أحيا بالحب

وأتنفّسه

كما أتنفّس الهواء،

وإن غاب عني

لا أموت جسدًا،

بل تموت روحي في هواه،

وتُبعث

حين يأتي الحلم

ويقول لي:

أنا هنا

وإن لم أكن حقيقة.

فأنا

سرّ كينونتك بين البشر،

أنثى لا تشبه أحدًا،

أنا

حين أكتب

أجدك في أعماق روحي

تمنحني قبلةَ الحياة.

 

 


مشاهدات 30
الكاتب شليمار عبد المنعم محمد
أضيف 2026/02/28 - 2:37 PM
آخر تحديث 2026/03/01 - 1:16 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 101 الشهر 101 الكلي 14954170
الوقت الآن
الأحد 2026/3/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير