الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
القاضي منير حداد: صدام حسين مات بالسكتة القلبية

بواسطة azzaman

عجّلت بإعدام الطاغية لعلمي بمليارات دفعها القذافي لتهريبه

القاضي منير حداد: صدام حسين مات بالسكتة القلبية

 

بغداد- محمد إسماعيل

يتذكر أصدقاؤه في مرابع الصبا.. شارع فلسطين، أنه كان صبياً يردد (سأقاضي صدام حسين) وتتجلت النبوءة، عندما حقق معه في قضية تهجير الكورد الفيليين.. قال المستشار منير حداد (عندما ظهرت في التلفزيون، أول قاضٍ يحقق مع صدام؛ هاتفتني أختي الكبير فريدة.. رحمها الله.. من بريطانيا (سويتها.. كنا نظنك صبياً حالماً.. الآن وقد تحقق الحلم؛ راح تهجم بيتنا.. ستظل ثارات الى ولد الولد. قلت لها أنا رجل ذو رسالة أتحمل تبعاتها) مؤكداً (عندما وجهت إليه تهمة تهجير وإبادة الكورد الفيليين بإعتبارهم شيعة؛ إستوقفني صدام: شنو شيعة.. شنو كورد، ذول شعبي! قلت له: هجرت وحبست إثنين وعشرين ألفاً، ثم قتلتهم، تحدثني الآن وكأنك لا تعلم..) التحقيق تواصل على مدى ست عشرة ساعة، علاقتي بصدام حسين.. متميزة من بين خمسة وسبعين قاضي.

أضاف «للأمانة.. لم يتنصل صدام من المسؤولية الجنائية في قضية الدجيل، حقق معه بشأنها القاضي رائد جوحي، صنّفه شاهداً، لكننا ميزنا القرار وجعلناه متهماً، وأُعيد التحقيق لافتاً «أسسنا المحكمة الجنائية أنا وسالم الجلبي.. دوري معروف.. رئيس الوزراء حينها السيد نوري المالكي، إستدعاني يوم 26 / 12 / 2006 الكل تهربت من تنفيذ حكم الإعدام بصدام حسين.. المنطقة الخضراء خلت.. لم يبقَ سوانا.. أنا والمالكي، وقدت العملية في طائرتين هليكوبتر، جيء بصدام في الفجر مقيداً، عيناه حمراوان لعدم النوم.. يهتف بسقوط إيران وإسرائيل وهذا وذاك.. عصبي بقوة هستيريا الموت المحدق به، ألقيت عليه قرار الحكم والتمييز والأمر الديواني الذي كتبه المالكي بعد أن أشار رئيس الجمهورية جلال الطلباني، بأن القرار مستوفٍ لا حاجة به لمرسوم رئاسي، عندما سقط.. لم يرفس، أتوقع أنه مات بالسكتة القلبية أثناء شد الحبل، بعد قراءته شهادة ونصف (أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً...) أعدنا الجثة الى الطب العدلي، في الطائرتين ذاتهما، وضعوه تحت الأقدام، فرفضت صعود تلك الطائرة وركبت في الأخرى.. ليس من الرجولة التنكيل بجثة.. لا حول لها ولا قوة، تسلمه شيخ عشيرته.. البوناصر، ونائب محافظ صلاح الدين، مرددين: اتعبنا في حياته ومماته.

رؤيا سنية

وأفاد حداد ان (إعدام صدام منجز للثنائي.. نوري المالكي ومنير حداد، ولو كان رئيس الوزراء غيره؛ لما تجرأ على إعدام الطاغية؛ أقول هذا للأمانة التاريخية، ليس لأن المالكي صديقي الشخصي الذي أتشرف به.. رئيس وزراء أو مواطن بسيط.. الآن متواصلان وســــنظل متواصلين.. فهو صاحب الصاحب، وثالث الأثافي في العملية السياسية؛ لأنها قائمة على البرزاني ومقتدى الصدر والمالكي)، مــــــــــــنوهاً (الكويت وإسرائيل متحمستان لإعدام صدام، وأمريكا كانت تريد إبقاءه وفق نظرية الذئب والعنز؛ لإخافة من تشاء إخافته).

وواصل ان (صدام حسين، قتل من عامة الشيعة والكرد، لكن قتل من قبل عينة العوائل السنية عالية الجناب.. الرفيعة، كل المحترمين.. رجال دين وشيوخ عشائر وأكاديميين.. كان طاغيةً دكتاتوراً، ولم يكن سني الهوى، لا ينتظم في حلقات الولاء المعروفة.. العائلة ثم العشيرة والوطــــــــــن والدين والإنسانية، كل هذه الأصول، تندغم في غروره.. يرى نفسه وتداً يلتقي فيه ثبات الكون أنا القائل المحكي والآخر الصدى) .

متابعاً (لا يعنى بإنتماءاته العائلية والعشائرية والوطنية والدينية والإنسانية، إنما ينتمي لنفسه، بدليل ضرب أفراداً من عائلته وبطش بعشيرته وقصف شعبه بالصواريخ، فهو ليس سنياً قدر ما هو عصف بوهيمي مهووس بنفسه، يكتسح كل ما يعترض طريقه ساحقاً ما يريب سلطانه... عاجلت بإعدامه؛ لعلمي بمليارات الدولارات، دفعها معمر القذافي، لضباط أمريكان كي يهربوا صدام حسين، وهذا مثبت في وثائق محفوظة).

 


مشاهدات 42
أضيف 2026/02/25 - 12:21 AM
آخر تحديث 2026/02/25 - 4:22 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 159 الشهر 19523 الكلي 14951166
الوقت الآن
الأربعاء 2026/2/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير