الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أربيل تحتضن مهرجان ضوء القمر الدولي الثامن للفن المتكامل

بواسطة azzaman

الثقافة السريانية تحتفي باليوم العالمي للغة الأم

أربيل تحتضن مهرجان ضوء القمر الدولي الثامن للفن المتكامل

 

أربيل – أمجاد ناصر

من أجل تبادل الخبرات والتعرّف على ثقافات الآخرين من مختلف المحافظات العراقية, وبمشاركة عدد من الدول العربية و الأجنبية, أقامت رابطة ضوء القمر المهرجان الدولي الثامن للفن المتكامل, بالتعاون مع المؤسسة الثقافية لجامعة جيهان, وتحت شعار أربيل منبع الثقافات, لأظهار روح التلاقي والانفتاح والأسهام في تعزيز أواصر التعاون الثقافي والفني بين المشاركين.

وقالت رئيسة الرابطة الاعلامية والناشطة منال العزاوي لـ (الزمان)(نحرص دائما على أقامة المهرجانات للفن المتكامل, بمشاركة الفنانيين والاعلامين والأكاديمين والناشطين من مختلف محافظات العراق ومن الوطن العربي ( المغرب, الجزائر, مصر, سوريا, لبنان), وأيضا مشاركات من (اميركا, ايطاليا, فرنسا ) وشهد المهرجان حضورًا فنيًا وثقافيًا متنوعًا وتكريم اكادميين ورواد من الفنانين والتشكيلين والاعلامين والشعراء, مع اقامة جولات سياحية في مختلف أنحاء مدينة أربيل. )وأضافت(تتميز هذه المهرجانات بإصدار مجلة الفن المخملي, التي تخصص صفحة كاملة لكل فنان مشارك، سواء كان مسرحياً أو موسيقياً أو فناناً تشكيلياً، وتتضمن سيرته الفنية وأبرز منجزاته, وتُوزع المجلة في السفارات والمؤسسات والوزارات والنقابات والمكتبات، كما تتوافر في مطار بغداد الدولي, لتصل إلى الجمهور العربي وتفتح آفاقاً أوسع للفنان العراقي على المستويين العربي والدولي, وهذا المهرجان لن يكون الأخير، بل ستتبعه مهرجانات وفعاليات أخرى في المرحلة المقبلة، استمراراً لرسالة نشر الجمال والفن العراقي داخل الوطن وخارجه).

تقبل الآخر

كما أكد رئيس مجلس امناء جامعة جيهان نوزاد يحيى باجكر, أن (الفن التشكيلي هو إبداع بلا حدود ولا انتماءات ضيقة، لأنه يرتبط بالحياة اليومية للإنسان في كل تفاصيلها، من العمارة والملابس إلى التصميم والفضاءات العامة, والفنون التشكيلية ليست نشاطاً هامشياً، بل هي جزء أصيل من حياتنا، لذلك يجب أن نحافظ عليها ونسعى دائماً إلى تطويرها والارتقاء بها, وحضور الرسامين والفنانين من داخل العراق وخارجه يعكس البعد العالمي الذي تسعى إليه الجامعة، لآن الطموح لا يقتصر على المحلية بل يتجه نحو العالمية والمنافسة الإبداعية على مستوى أوسع, وندعو الفنانين والأكاديميين إلى زيارة الجامعة والاطلاع على ما تقدمه من بيئة إبداعية وتطورات أكاديمية، لتعميم التجارب الناجحة وتبنّي النماذج التي تسهم في تطوير الحركة الفنية والثقافية في مختلف الجامعات، بما يعزز حضور الفن التشكيلي ويمنحه المكانة التي يستحقها).

كما أوضح مسؤول الملتقى الثقافي في الجامعة برهان صابر أن (إقامة المعارض والمهرجانات الثقافية تمثل مسؤولية معنوية كبيرة، لأنها تجمع تحت سقف واحد ممثلين عن مختلف الأطياف الفنية والثقافية، وهو ما يعكس صورة راقية عن دور المؤسسة الأكاديمية في خدمة, والتحضير لأي فعالية لا يقتصر على الجانب اللوجستي، بل يمتد إلى خلق أجواء إنسانية وثقافية تعزز روح التقارب والتواصل بين الجميع, وهذا المعارض يمنح الفنانين مساحة للتعبير والارتقاء بإبداعاتهم، وكل نجاح يتحقق هو ثمرة عمل جماعي وإصرار على تقديم الأفضل) مشددا على: أن (التنوع الثقافي عنصر أساسي في بناء مجتمع متماسك, لا يمكننا أن نعيش معاً من دون تقبل الآخر, فاختلاف الثقافات والأعراق والانتماءات يجب أن يكون مصدر غنى، لا سبباً للانقسام. وفكرة المهرجان تقوم أساساً على مبدأ التقبل والتعايش، لأن الحياة لا تستقيم إلا بروح المشاركة والسلام, والهدف الأساس من هذه المهرجانات هو جمع الناس من مختلف المحافظات والخلفيات الثقافية، لأن هذا التنوع يمنحنا فرصة لفهم بعضنا البعض بشكل أعمق، وتقدير ثقافتنا المشتركة وأفكارنا المتنوعة، والعيش بروح واحدة).

كما بين التشكيلي هاني محي الدين الأحمد( تنتمي تجربتي الفنية إلى المدرسة التعبيرية التجريبية الحديثة، وهي تجربة معاصرة جداً تعتمد على لغة حسية خاصة تُظهر الجمال بطريقة غير مباشرة، بعيداً عن التقليدية أو الإظهار المباشر للأشكال, وأن هذه المدرسة، التي يُعد رائدها Jackson Pollock، تركز على التكوين الحر والحركة التعبيرية للفرشاة واللون، ما يتيح للجمهور حرية التلقي والتأويل الشخصي، بحيث يصبح المتلقي شريكاً في اكتشاف الجمال والفكرة وراء العمل، وتفاعل زوار المعرض معها بحرية وتقبلوا هذا الأسلوب التعبيري الحسي، لأن قوة هذه التجربة تكمن في قدرتها على محاكاة الواقع المعاصر، بما في ذلك قضايا الاحتلال والتجارب الإنسانية المرتبطة به، ما جعلها قريبة من وجدان الجمهور وتعكس رسالته الفنية بشكل مؤثر).

كما أكد التشكيلي علي لازم محمد الغراوي (تميز المعرض بالشمولية، إذ لم يقتصر على الفن التشكيلي، بل ضم فعاليات شعرية وأدبية ومشاركات لفنانين مسرحيين، ما أضفى على الحدث طابعاً ثقافياً متكاملاً جمع مختلف أطياف الإبداع تحت سقف واحد, و لعبت الجامعة دوراً مهماً في التحضير للفعاليات التراثية والثقافية، ولا سيما ما يتعلق بالفن التشكيلي، من خلال توفير البيئة المناسبة لاحتضان المعرض وتجهيز القاعات وتنظيم الجوانب الفنية والإدارية بما يليق بالمستوى الإبداعي للمشاركين).

وبين الصحفي والرحالة عبد المنعم الديراوي: أن (السفر والرحلات الطويلة إلى مختلف دول العالم, لم تكن مجرد تنقلات جغرافية بل وسيلة للاطلاع على ثقافات الشعوب وتجاربهم الحياتية، وهذا ما أثرى رؤيتي الصحفية والإنسانية, وهذه التنقلات ساعدتدني على تجميع خبرات ومعرفة متعددة انعكست لاحقاً في كتبي ومؤلفاتي، التي تناولت مواضيع متنوعة تشمل الثقافة، السفر، التاريخ، وقضايا مجتمعية مختلفة, وكتبي تهدف إلى مشاركة القارئ التجربة الميدانية والقصص الواقعية التي عشتها، بما يثري فهمه للعالم ويشجعه على الانفتاح على ثقافات مختلفة, والسفر يمنحي فرصة للتواصل مع شخصيات من خلفيات متعددة، من صحفيين وفنانين وأدباء، مما يعزز قدرتي على رصد الظواهر الاجتماعية والثقافية وتحليلها بشكل موضوعي).

و أضافت التشكيلية هند محسن: أن(الرسم سيبقى دائماً حاضراً في حياتي، لأنه وسيلتي الأساسية للتعبير عن أفكاري ومشاعري, وأحرص على أن يكون أسلوبي الفني مختلف ولا اؤمن بفكرة تقليد الآخرين، لأن لكل فنان بصمته الخاصة التي تميّزه عن غيره, وأشجّع كل فنان أن يبحث عن هويته الفنية الخاصة، و الإبداع الحقيقي يولد من التفرد لا من التقليد, ولدي تجربة شخصية خلال زيارتي لقبر والدي في إحدى المدن المقدسة، حيث واجهت موقفاً صعباً بسبب بعض التعليمات السياحية المتعلقة بوجود (محرم) و شعرت بالألم عندما طُلبوا من والدتي الالتزام بإلأجراءات وعدم موافقة الفندق بالمبيت و ظلينا في الشارع ، واحترام الإنسان وتقدير وضعه يجب أن يكونا أولوية في أي قانون أو نظام, والفن رسالة إنسانية قبل كل شيء والفنان يحمل هموم مجتمعه ويعكسها في أعماله، و يجب ان يكون المزيد من التفهم والإنسانية والتعامل بروح العدالة والاحترام مع الجميع).

كما شهد المهرجان تكريم النخبة المشاركة والقاء الكلمات والشعر وحديث الذكريات ومنهم ( المخرج جمال محمد والفنان محمد الشامي والاعلامية والشاعرة هند أحمد عبدالجبار, والناشطة عدوية أبراهيم و التشكيلية سميرة الخياط و الخزافة رجاء بهاء الدين و الشاعرة اشجان العراقي والمستشار الفني عباس المانع .

الى ذلك نظّمت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية احتفالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، وذلك على قاعة متحف التراث السرياني في قضاء عنكاوا، بالتزامن مع المناسبة التي تصادف 21 شباط من كل عام.واستُهلت فعاليات الحفل بكلمة المدير العام للثقافة والفنون السريانية وكالةً، أعقبتها كلمة ممثل حكومة إقليم كردستان، التي أكدت على أهمية الحفاظ على اللغة الأم، والدور الذي توليه وزارة الثقافة والشباب للغة السريانية عبر دعمها للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية والمؤسسات التابعة لها، في إطار صون التنوع الثقافي واللغوي في الإقليم.

وتضمّن البرنامج عرض فيلم قصير عن لغة السورث للمخرج رفيق نوري حنا، أعقبته لوحة فلكلورية راقصة قدّمتها الفرقة السريانية للفنون التابعة للمديرية العامة، وسط تفاعل الحضور.

يُذكر أن ,اليوم العالمي للغة الأم و احتفال سنوي يُقام في مختلف أنحاء العالم لتعزيز الوعي بأهمية التنوع اللغوي والثقافي وتعدد اللغات، وقد اعتمدته رسمياً الجمعية العامة للأمم المتحدة ليكون في 21 شباط من كل عام.


مشاهدات 78
أضيف 2026/02/24 - 3:24 PM
آخر تحديث 2026/02/25 - 4:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 155 الشهر 19519 الكلي 14951162
الوقت الآن
الأربعاء 2026/2/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير