الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
لم تكن صدفة

بواسطة azzaman

لم تكن صدفة

هدى جاسم

 

نحن لا نبحث في الارقام والاصوات التي حصل عليها زملاء مهنة المتاعب في الانتخابات التي جرت الجمعة الماضية ، فطريق تولي مهمة كمهمة نقابة الصحفيين العراقيين طريق شائك وعلى المتصدي له ان يعي تماما انه امام مهمتين الاولى من واقع المهنة والاخرى من واقع المسؤولية، لكنني اليوم اود ان اشكر هذا التجمع الذي جعلنا نلتقي بأهل واحبة وزملاء فرقتنا دروب الحياة منذ اكثر من 40 عاما وبتنا لانعرف وجوه بعضنا الا بمعونة اخرين فهذا فلاح وذاك صفاء وخالد وتلك هناء وزهرة وندى ونرمين واخرين كثر، فيما نعرف بعضنا من خلال الصور والمقالات والمواضيع الصحفية التي انتشرت وكانت لها وقع كبير بين الناس، شخصيا كان فرحي بلقاء الزملاء اكبر من ممارسة الديمقراطية رغم انني انهيتها حسبما يمليه علي ضميري ومعرفتي بالمرشحين وما يمكن ان يقدموه لغيرهم من الزملاء، قد يقول احدنا لماذا لا تتواصلون و تنتظرون مثل هذه المناسبات للقاء؟، وانا اقول لان الحياة اخذتنا بمرها اكثر من حلوها حتى كرسنا كل تفاصيل ايامنا لها دون ان نعبر حاجز الاحاطة بها الى بر امان قد نجده عند صديق او زميل كان له موقع الناصح والسند من ايام بعيدة.

في نهاية السبعينيات من القرن الماضي كنا صغارا عندما دخلنا هذا العالم الواسع والملئ بالاحداث والتقلبات، مرت حروب وتحديات لكن في كل الطرق كانوا زملاء المهنة هنا بالقرب منا نسأل عنهم ويسألون عنا نلتقي ونتحاور وربما في احيان كثيرة نختلف ونتنافس ،لكننا ابدا لم نصل الى جحر العداوة والكيد للاخر باي طريقة كانت ، زعلنا كثيرا واخطأنا اكثر في التقديرات والمواقف لكن احدا منا لم يشهر سيفه بوجه الاخر حتى يرديه قتيلا .

تذكرت مواقف كثيرة واصدقاء وزملاء اكثر التقيت العديد منهم في جمعة الانتخابات وبقدر سعادتي بلقائهم كانت هناك وجع لغياب بعضهم بسبب مرضه او انني فعلا التقيت من كانت شعلة من نشاط وحيوية وانسانية وهي الان طريحة مرض خبيث يحاول اقتلاعها من بيننا لاسامح الله لكنها اصرت على الحضور والتقاط الصور معنا .

الجمعة لم تكن جمعة كباقي الايام فقد كانت جمعة لقاء وتواصل وذكريات وامنيات بلقاء متجدد قد تتيحه لنا الايام قبل الانتخابات المقبلة اذا كان لدينا الاصرار على ان يتجدد اوان تجد لنا نقابة الصحفيين فسحة شهرية تجمع فيه كل الصحفيين ليس لحصاد الاصوات بل لتجديد ارواحنا التي ضاعت بين اوجاع الدنيا ومتطلباتها التي لا تنتهي، لقاء شهري فليكن محاولة لنعرف مالم نعرفه في ارقام واصوات منحت من اجل حقوق تحاول ان تحصل عليها وان يجد الرواد يدا ترعاهم وتوفر لهم الامكانيات ليكونوا مدارس متنقلة للجيل الجديد لوضع لمسات لايمكن ان يجدوها في الكتب المنهجية والعلمية في الجامعات لانها انبثقت من العمل المهني من الصباح حتى الساعات المتأخرة من الليل .

دعوة بوضع قانون يجمع ولا يفرق له خصائص تشبه خصائص هذه التجمعات بطريقة اكثر مهنية وتنظيم ليكون اللقاء الشهري مدعاة لانتظاره من قبل الرواد والشباب على حد سواء.


مشاهدات 6
الكاتب هدى جاسم
أضيف 2026/02/08 - 2:39 PM
آخر تحديث 2026/02/09 - 3:54 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 278 الشهر 6300 الكلي 13937944
الوقت الآن
الإثنين 2026/2/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير