المحظوظ والمحروم
منار رياض الوزان
في الكثير من الأحيان اشاهد الناس يحسدون او يغارون من شخص معين أن كان فتاة ام رجل لمجرد انه محـــــــــظوظ. ولكـــــنهم لا يعلمون ما وراء هذا الحظ.
لا يعلمون كم دمعة نزلت على وسادته و كم أنه حزن من فراق من احبهم وكم انه عانى من الكثير و الكثير من خلال رفضه في الوظائف او حتى عدم احترام الناس له لانه غير غني على سبيل المثال..
فلا يجب على الناس ان يغضبون او يشعرون بالغيرة من شخص لا يعرفون ماذا فقد او من ماذا حُرمَ لكي عوضه الله تعالى بالحظ الجيد في الحياة بعد طول الصبر لديه..ففي كثير من الأحيان قد يحرم الله تعالى الإنسان من شئ لكي يعوضه بالاحسن و الأفضل له من جميع النواحي.
فكما قال الله تعالى
((فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ))
الله تعالى يرانا دائما وفي كل وقت و يعرف كل شخص على هذه الأرض من ماذا حُرم او سوف يُحرم لكي قرر أن يعطيه او يعوضه من جانب آخر. على سبيل المثال قد نجد شخص لديه حظ في الزواج لكنه لا يمتلك وظيفة وشخص جميل لكن لا أحد يحبه وآخر لديه المال لكن لا يمتلك الصحة..
فلا تقول هذا محظوظ وذلك سعيد فأنت لا تعلم ماذا يفتقد في حياته.. احيانا ما انت تمتلكه هو ما يتمناه شخص آخر كل يوم وما انت تفتقده قد جعل غيرك اتعس الناس رغم امتلاكهم له وجعلهم يخسرون كل شئ في الحياة.. كما قالوا الشعراء وإن اختلف على من قائلها:
هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِي
حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ
انا دائما ممتنة لكل شئ كتبه الله تعالى لنا لأننا وإن كنا لا نرضى بما أعطانا إياه ولكنه حتما فيه خير لنا لا ندركه او نعلم فيه. ممتنة لما سوف يتحقق لي ويعطيني إياه واصبر على كل ما فقدته في الحياة.
الحمد لله والشكر على كل حال دائما وابدا.
الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه.