عام التأهل
سامر الياس سعيد
بينما نمر في الايام الاولى من العام الجديد 2026 والذي نتمنى فيه ان تكون ايامه ايام خير وسعادة لعموم الشعب العراقي فان الامنية الابرز التي تنطلق من هذا العام بان يكون عام التاهل لمونديال 2026 الذي فيه ستحقق الطموحات بالتواجد الثاني لمنتخبنا الوطني بعد نحو اربعين عاما من التاهل الاول حيث تواجد منتخبنا في مونديال المكسيك عام 1986 وفيها سجل المنتخب ذاته كاحد اقطاب الكرة الاسيوية في الوقت الذي لم تكن فيه اقطاب القوى الاسيوية بذات المستوى حيث كانت منتخبات شرق السيا كالمنتخب الكوري والياباني في مرحلة بناء الذات ولم تكن تلك المنتخبات تحمل الطموح الكبير الا في حقبة التسعينات حينما حمل هدف المنتخب العراقي في مرمى المنتخب الياباني في تصفيات مونديال 1994 التحدي الاكبر للكرة الاخيرة حيث باشرت منذ ذلك العام محطة تطوير الكرة اليابانية التي ابرزتها حملات التاهل المتكررة للمونديالات وباقل الجهد المقدم حيث ابرزت الكرة اليابانية ذاتها في ترسيخ القوة الاسيوية رغم انها بشكل عام لم تثبت نفسها كمنتخب يسعى للمضي بعيدا في ادوار المونديال بالرغم من ان خبرتها المكتسبة كانت تعينها على تحقيق هذا الامر وذات الكلام ينطبق على الكرة الكورية الجنوبية التي شاركت اليابان حلمها باستضافة المونديال عام 2002 لكن كلا المنتخبين لم ترسخا سعيهما نحو ابراز قوى اسيوية تقدر على فعل الكثير للمضي نحو الادوار الحاسمة في محطات المونديال الى جانب ما يمكن تحقيقه في البطولات القارية كالامم الاسيوية حتى ان اندية هذين الدولتين لم يسعيان بشكل بارز بتحقيق بطولات كبيرة الا بالاستعانة بالخبرات الاجنبية لتمكينهما على تحقيق الاهم .
ونعود لمنتخبنا بعد توديعه لعام 2025 والذي لم يكن عاما جيدا بالمرة بالنسبة للمنتخب ففي مطلعه كان المنتخب المرشح الاول لمرافقة المنتخب الكوري الجنوبي للتاهل لمونديال 2026 لكن التفاصيل الصغيرة والاخطاء الناجمة عن قلة الخبرة ابرزت تحديات كبيرة منعت المنتخب من تحقيق طموحه بالتواجد للمرة الثانية في المونديال فرجحت كفة المنتخب الاردني الذي قرا كل تلك التفاصيل واستوعبها بغياب الخبرة المطلوبة من جانب منتخبنا حيث وقع في الفخ مجددا بقبوله لاستضافة احد منتخبات الملحق لمباريات هذا الدور الحاسم حيث يمكن ان نقول باننا من اضعنا حقنا بايدينا جراء تلك التجربة لننتظر اشهر قد تبدو طويلة بالنسبة لنا في امكانية قطع تذكرة التاهل للمونديال وقد نقع في اخطاء جديدة بسبب عدم علمنا بامكانية لعب الملحق الحاسم وعلى ارض من لكي نحقق المطلوب .
والامر المريب الاخر ما تروج له مواقع التواصل فهنالك من بدا يشير الى امكانية انسحاب المنتخب البوليفي وهو المنتخب الاكثر ترجيحا لملاقاة منتخبنا في المواجهة الحاسمة حيث يعزو بعض الناشطين بامكانية انسحاب المنتخب المذكور كونه يعاني من مشكلات سياسية تنعكس بالسلب على واقعه الرياضي وهو الامر الذي يستبعد تماما فحتى ولو حصل الامر فالمنتخب العراقي يجب ان يكون متسلحا بكافة الخيارات وربما قد ترشح الفيفا متخبنا اخر وغيرها من الاحتمالات التي لاتبعدنا عن تحدي المواجهة الحاسمة وامكانية اجتيازها فالفترة التي نحسبها بانها طويلة وقد تفصلنا اشهر عنها الا انها حتما قد تقصر لاعتبارات عديدة وبالامكان ان نشحذ الهمم ونؤمن بان يكون لنا منتخب لايعاني من الغيابات والاصابات لكي نحسم امر البطاقة ونحقق طموحنا بان يكون عام 2026 عاما للتواجد الثاني للكرة العراقية بين الابطال من المنتخبات ممن خاضت مشوارا حافلا للتواجد في اكبر محفل كروي تلتفت اليه الانظار من كل بقاع العالم .