الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صفات مستشفى ابن الهيثم

بواسطة azzaman

صفات مستشفى ابن الهيثم

خليل ابراهيم العبيدي

 

قبل كل شئ نود أن نشير إلى أن مستشفى ابن الهيثم التخصصي التعليمي للعيون هو ملاذ لكل مرضى العيون من كافة أنحاء العراق ، وهو بكادره الطبي المتمييز أحرز سمعة كبيرة ونال اهتمام المواطن اكثر بكثير مما تمليه وزارة الصحة من اهتمام على ما يبدو لهذا المشفى العتيد والذي أصبحت بنايته المقامة عام 1986متخلفة جدا عن متطلبات تطور طب العيون وتطور اجهزته الطبية وخدماته الفندقية .

المواطن ورحلة الفحص والعلاج

أن المستشفى يتبع نظاما اداريا يعد متقدما بالقياس الى انظمة شقيقاته من المستشفيات الحكومية ، خصوصاً ما يتعلق بالطريقة الانسابية من لحظة قطع تذكرة المراجعة وصولا إلى الطبيب الاختصاص ، وانها تؤدي خدماتها وفق طريقة التسلسل أولا بأول للمراجعين ، بدءا من الفحص الأولي المتضمن فحص النظر وقياس ضغط العين وتثبيت تلك المعلومات على الحاسوب في تذكرة المراجعة وتضعها أمام الطبيب الاختصاص او الطبيب الاستشاري ، والذي بدوره يقوم بفحص المريض بدقة متناهية بواسطة الاجهزة الخاصة به ، وان لم يكتف بنتائج الفحص الآلية لديه ، يقوم بارسال المريض الى الشعب المختصة ، والتي تقوم هي بدورها مستعينة بأجهزة متخصصة دقيقة ولكافة الأمراض ابتداء من السونار واجهزة الليزر والليزك وصولا إلى التصوير الطبي ، ولكافة أمراض العيون ، والنتائج ترسل للأطباء اما بالورق بيد المريض ، او على الحاسوب ، وهكذا يكون الطبيب الاستشاري قد توصل بالدقة المتناهية الى نوع المرض ، حالاته ودرجة خطورته ، ويقوم باتخاذ القرار فيصف العلاج ، او  يحيل المريض الى الجهات المختصة مع طبلته التشخيصية لغرض اعداده للعملية الجراحية ، وبهذا يكون لكل مريض قاعدة بيانات في الحاسوب ، وبعد استنفاد اجراءات فحص الدم والقلب والضغط والسكر ، يصار إلى تحديد موعد العملية ، او على الاتصال الهاتفي مع المريض وخاصة عمليات زرع القرنية التي تعتمد على مواعيد وصول الوفود الطبية الاجنبية التي تستقدمها وزارة الصحة مثل هذه العمليات  لاجراء ما يقوم الأطباء العراقيون او الحصول ، وقد نجح المستشفى في الكثير من عمليات رفع حالات العمى عن المرضى من العراقيين . وللمستشفى جناح لرقود المرضى ، هو بالقياس إلى مستشفيات الدول المجاورة يعد متخلفا .

معاناة الاطباء والمراجعين

يراجع المستشفى اكثر من الف مريض يوميا ، وهم في أيام الشتاء الحالية يعانون شدة البرد سيما ويبدأون يوم المراجعة حوالي الساعة السادسة صباحا حرصا منهم على الحصول على الاسبقية في مراحل الكشف الطبي ، حيث الأنتظار بنظام الطابور يكون  في حديقة المستشفى ، كما وان ضيق الممرات وكثرة المراجعين يعد واحدا من اسباب معاناتهم سييما وان أغلبهم من كبار السن او من المحافظات وهم متعبون في كل الأحوال ، وبسبب ضيق مساحة غرف الفحص فان معاناة الاطباء تكون عالية جدا وربما تؤثر على دقة التشخيص ، اضافة إلى عدم تقديم المرضى المعلومات الدقيقة عن حالاتهم المرضية .

أن من يزور المستشفى يمر بصعوبة بين حشود المراجعين وتكدسهم أمام غرف الاستشاريين ، وهذه أمور تساعد كثيرا على انتشار الأمراض الانتقالية .

المقترحات

أن مستشفى ابن الهيثم إعاد للعالم الجليل سمعته العلمية ، وانه يرفع بحق اسم العراق عاليا في خدماته الطبية والعلاجية ، وانه بحاجة لشقيق له في طب العيون في جانب الكرخ ، سيما وان العراق يمتلك طاقات طبية كثيرة في هذا المجال ، وأنهم يقترحون دوما الى تقسيم نشاطه بين جانبي العاصمة بغداد ، لانه في المرحلة الحالية المستشفى الوحيد القادر على مثل هذه الخدمات الطبية العالية الدقة ، ويخص المستشفى بحاجة إلى التوسع ، وان تتم معالجة برد الشتاء وحر الصيف ، وذلك باقامة قاطع زجاجي على حساب الحديقة الموازية لرصيف الأنتظار .

كما يمكن بناء مرافق صحية نظامية خارج بناية المستشفى ، لعدم كفاية المرافق الحالية لمواجهة زخم المراجعين ، واخيرا لا يمكن اغفال حرص ادارة المستشفى على راحة المراجعين قدر المستطاع ، ولكن بالمقابل يجب على  وزارة الصحة بدراسة انشاء اكثر من مستشفى في بغداد والمحافظات على معاناة أهل المحافظات وتكدس المراجعين.

 

 


مشاهدات 91
الكاتب خليل ابراهيم العبيدي
أضيف 2026/01/04 - 12:19 PM
آخر تحديث 2026/01/07 - 1:20 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 149 الشهر 4428 الكلي 13111851
الوقت الآن
الأربعاء 2026/1/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير