00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  الإستثمار في التعليم أساس لمستقبل أكثر إشراقاً للعراق

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

الإستثمار في التعليم أساس لمستقبل أكثر إشراقاً للعراق

مارك برايسون ريتشاردوسون

 

تتمتع المملكة المتحدة والعراق بروابط قوية في مجال التعليم وتاريخ من التطور والتنمية التربوية يعود إلى أكثر من مائة عام. اليوم، وأنا أفكر ملياً في اليوم الدولي للتعليم، أفخر بكوننا مستمرون في البناء على هذه الروابط التاريخية وتقديم المزيد من الدعم لتطوير نظام التعليم في العراق.

في جميع البلدان، بما في ذلك العراق والمملكة المتحدة، يعتبر نظام التعليم عاملاً اساسياً في ضمان ازدهار واستقرار مستقبل البلدان. لا يمكن لأي بلد أن يزدهر إلا إذا كان لديه اشخاص يمتلكون المهارات والمعرفة والخبرة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، وعلى الصعيد الفردي، يحظى الأشخاص المتعلمون بشكل جيد بحياة أطول وأكثر سعادة وصحة وهذا ينطبق على النساء والرجال على حد سواء ؛ حيث تزيد نسبة الإناث المتعلمات بشكل كبير من الإمكانات الاقتصادية للبلد ، كما أن أطفال الأمهات المتعلمات يتمتعون بصحة أفضل والأرجح انهم يستطيعون كسب دخل أعلى بأنفسهم. أن المدارس والكليات والجامعات ليست مجرد مراكز للمعرفة والتعلم ولكنها أيضاً للعلاقات المجتمعية وتكوين الثروة.

وبالرغم من ان للعراق تاريخ حافل في تطوير التعليم، لكن النظام التربوي الحالي يتعرض لضغوط هائلة. أن عقوداً من الصراع والإهمال ونقص الاستثمار إلى جانب الارتفاع الهائل في أعداد الطلاب على مدار العشرين عاماً الماضية تعني أن العديد من العراقيين ما زالوا يتركون الدراسة دون حصولهم على مستويات التعليم التي يحتاجون إليها. لا تزال معدلات ترك الدراسة ومعدلات الرسوب تمثل مشكلة وتوقف العديد من الشباب العراقيين عن عدم بلوغ إمكاناتهم الكاملة. في عام 2021 قدرت دراسة للبنك الدولي أن "الطفل المولود في العراق اليوم سيصل الى 41 بالمئة فقط كمعدل متوسط من إنتاجيته الممكنة عندما يكبر مقارنة بمعدل 57 بالمئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".

يعمل المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي على بناء قدرات المدارس الابتدائية والثانوية. تلقت أكثر من 30.000 مدرسة حكومية في عموم محافظات العراق الدعم الذي يعمل مع المجتمعات المحلية للمساعدة في تحسين جودة التعليم من خلال تعزيز القيادة المدرسية، وتعزيز المهارات الأساسية في محو الأمية والحساب ودعم الطلاب، خاصة الفتيات أو ذوي الإعاقة الذين هم عرضة لترك الدراسة مبكراً.

برنامج تعليمي

نطلق هذا العام برنامجاً تعليمياً جديدًا لتغير المناخ، وهو شراكة بين المجلس الثقافي البريطاني وكلية لندن الجامعة، لتحسين الطريقة التي يتم بها تدريس تحديات تغير المناخ في المدارس الثانوية. من خلال العمل مع وزارتي التربية والبيئة في العراق وعدد من المنظمات غير الحكومية العراقية المهتمة بالبيئة، سنساعد في ضمان أن يكون الجيل القادم على دراية أفضل بكيفية مساعدة مجتمعاتهم المحلية والعراق على الاستجابة للتحديات طويلة المدى التي يفرضها تغير المناخ.

إلى جانب الدعم المؤسسي، نقدم كل عام، 25 منحة دراسية من خلال برنامج تشيفننغ للمنح الدراسية لتمكين بعض من أفضل طلاب العراق الذين لديهم القدرة على أن يصبحوا قادة المستقبل في الحكومة أو القطاع الخاص أو المجتمع المدني، من اجراء دراسات عليا في المملكة المتحدة. هذا استثمار حقيقي في مستقبل العراق.

يوجد في المملكة المتحدة عدد من الشركات الخاصة المشهورة التي تعمل في قطاع التعليم. تدير مؤسسة ستيرلنغ للتعليم شبكة تضم أكثر من 40 مدرسة خاصة عالية الجودة في جميع أنحاء العراق من رياض الأطفال إلى المدارس الثانوية. سيتي آند غيلدز هي شركة عالمية رائدة في تطوير المهارات، وتقدم مجموعة واسعة من المؤهلات المهنية المعترف بها دولياً. يقدم عدد من مجالس الامتحانات في المملكة المتحدة أيضاً مؤهلات مهنية وأكاديمية من خلال المجلس الثقافي البريطاني في العراق بما في ذلك الكلية الملكية للأطباء لاجراء الفحوصات الطبية وكامبريدج الدولية للامتحانات المدرسية. يقدم المجلس الثقافي البريطاني أيضًا اختبار الآيلتس، وهو أفضل اختبار لتقييم اللغة الإنجليزية في العالم من مراكزه في بغداد وأربيل والسليمانية والبصرة.

في العام الماضي، كنت سعيداً حقاً لرؤية العمل يبدأ في الجامعة البريطانية الدولية في أربيل، وهي شراكة جديدة مع جامعة لندن. ستكون هذه أول جامعة في العراق تمنح شهادات معتمدة من إحدى جامعات المملكة المتحدة.

ستعمل هذه الجامعة أيضاً كمركز لمنطقة الشرق الأوسط وستبدأ في قبول الطلاب اعتباراً من أيلول 2023.

أنا فخور بالشراكات التعليمية والدعم الذي نقدمه في العراق ولكني حريص على أن نفعل أكثر من ذلك. أن اليوم الدولي للتعليم هو تذكير لجميع البلدان بمدى أهمية التعليم في بناء رأس المال البشري وبناء مستقبل مزدهر ومستقر للبلدان. تريد المملكة المتحدة النجاح للعراق وهي ملتزمة بمواصلة تعزيز وتعميق علاقاتنا التعليمية مع هذا البلد.

 

{ سفير المملكة المتحدة في العراق

عدد المشـاهدات 68   تاريخ الإضافـة 24/01/2023   رقم المحتوى 72408
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2023/2/2   توقيـت بغداد
تابعنا على