00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  المسافة بين باريس وبغداد

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

المسافة بين باريس وبغداد

فراس الغضبان الحمداني

 

 لايأنف الباريسيون من شراء الأراضي في ضواحي عاصمة النور وبناء مساكن لهم فالمدينة التأريخية العريقة جميلة في وسطها ومونقة مخضرة في ضواحيها ومداخلها وما يحيط بها وهي ملاذ للباحثين عن الراحة والبساطة والفخامة معاً وهم يسعدون بذلك ويعيشون أملاً مختلفاً ويتطلعون إلى مستقبل أكثر أشراقاً 0 على ذلك سواهم من سكان المعمورة ، ويفخر الروس أن موسكو تحتل المرتبة الرابعة من بين عواصم الكوكب في حسن المعيشة والراحة المتوفرة للقاطنين فيها مثلها مثل مدن كبرى وحواضر عالمية بنيت منذ قرون وبعضها تضرب بجذورها بعمق تاريخ البشرية ومنذ أن بدأ البشر يفهمون فكرة العيش في المدن والحاضر .

بغداد أقدم عاصمة للحب ضحية لمن لا يعرفون من الحب سوى حب الذات وحب الرغبات وحب المال والمناصب والمكاسب التي تنفخ جيوبهم وتملأ ذواتهم الشحيحة بينما يركنون الإهتمام ببغداد على جنب ودون أي إهتمام يذكر فبينما يستغرقون في مناصبهم تستغرق بغداد في سبات حضاري وتنقطع عن ماضيها الجميل عبر قرون متطاولة من الزمن كانت فيه سيدة المدن وحاضرة الدنيا يقصدها الناس للعيش وطلاب العلم من كل حدب ، بينما يقطع العلماء مسافات طويلة ليفتحوا لهم مدارس ومساجد وتنفتح لهم الآفاق فيكونوا سادة وقادة ويخرجون من العلماء والفقهاء والأطباء ممن تستهويهم صناعة المجد .

     بغداد ياسادة جميلة لكنها متربة شاحبة الوجه تنتظر من يمسح عنها تعب السنين فهي مكتظة بالباحثين عن أمل أو عن عمل أو عن مكسب وحتى الباحثين عن الخراب لكن من أوكلت لهم مهمة التعمير والتطوير والتشذيب والتهذيب مهملون وآن الأوان لثورة وإنتفاضة لتتحرر بلديات بغداد من الروتين والفشل وآن الأوان لقرار من رئيس الوزراء لتغيير بعض المدراء من الذين أفلحوا في تعمير مصالحهم دون القيام بواجباتهم فليس معقولاً أن تستمر بغداد على حالها ، بينما هي تتربع على ثروات وبحر من النفط لا ينضب ويجب أن يستثمر كما ينبغي لها وكما هو جدير بها .

 

عدد المشـاهدات 47   تاريخ الإضافـة 21/09/2022   رقم المحتوى 67721
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2022/9/27   توقيـت بغداد
تابعنا على