00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  تدوين الغرائب من الوقائع

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

تدوين الغرائب من الوقائع

 

حسين الصدر

 

-1-

معظم المثقفين اليوم لا يكلّف نفسه عناء كتابة ما يراه من غرائب الوقائع والأحداث فضلاً عما يقرؤه من غرائب الأخبار في الكتب .

انّ هذا الكسل والتواني يحول بيننا وبين الاطلاع على كثير من الغرائب .

وهذا على نقيض ما كان يصنعه الكتّاب والمؤلفون وذوو البصيرة في القرون الماضية .

وما دونوه أصبح تاريخا نرجع اليه للتعرف على خصائص تلك المرحلة

-2-

ان التشابه في الأسماء والألقاب قضية معروفة ، وهي تسبب أحيانا العديد من المشاكل إنْ كان أحد المتشابهين في الاسم واللقب مطارداً من قبل السلطة مثلا.

وهذا ما وقع معي في سبعينيات القرن الماضي في دائرة السفر والجنسية لتشابه اسمي واللقب مع ابن عم لي كان قد حُكم عليه بالاعدام لاشتراكه في (مؤامرة ) ضد السلطة آنذاك شارك فيها الشهيد المرحوم العلامة السيد مهدي الحكيم والمرحوم عبد الغني الراوي وآخرون .

-3-

واليك قضية دونها أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني وقرأها بِخَطَّهِ الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين حيث قال :

" قرأت بخط أبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني قال :

حججتُ سنة ،

وكنت بمنى أيام التشريق ، فسمعتُ مناديا ينادي

يا أبا الفرج :

فقلت : لعله يريدني ، ثم قلتُ في الناس خَلْق كثير ممن يكنى بأبي الفرج ولعله ينادي غيري فلم أجبْهُ ،

فلما راى انه لا يجيبُه احد نادى :

يا ابا الفرج المُعافى ،

فهمَمَتُ أن أجيبَه ثم قلتُ :

قد يتفق أنْ يكون آخر اسمه المعافى ويكنّى أبا الفرج

فلم أُجِبْهُ ،

فرجع فنادى :

يا ابا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني فقلتُ :

لم يبق شك في مناداته ايّاي وقد ذَكَرَ اسمي وكنيتي واسم ابي وبلدي الذي أنسب اليه فقلتُ :

ها أنا ذا فمن تريد ؟

قال :

لعلك من نهروان الشرق ؟

فقلتُ :

نعم

فقال :

نحن نريد نهروان الغرب فعجبتُ من اتفاق الاسم والكنية واسم الاب وما انتسب اليه وعلمتُ ان بالمغرب موضعا يسمى النهروان غير النهروان الذي بالعراق.

 

 

عدد المشـاهدات 43   تاريخ الإضافـة 21/09/2022   رقم المحتوى 67719
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2022/9/27   توقيـت بغداد
تابعنا على