00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  حكايتان

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

حكايتان

حسين الصدر

 

-1-

الحكايات المتداولة بين الناس على نحوين :

النحو الاول :

حكايات حقيقية دارت وقائعها بين أشخاص معروفين بأسمائهم وخصوصياتهم ثم شاعت وانتشرت بين الناس .

والنحو الثاني :

تُطلق على سبيل الحكمة والعِظة، وقد لا يكون لها وجود على أرض الواقع .

-2-

والحكايتان اللتان سنذكرهما هما من الطراز الاولعلى ما يبدو

الاولى :

كان أحد التجّار في مكتبه التجاري ولمّح رجلاً يحمل على رأسه طبقاً من العنب فاستدعاه واشترى العنب منه وأرسله الى داره .

وحين عاد مساءً الى المنزل وجيء بالعشاء لم يجد شيئا من العنب مع ما قدّم له من الطعام .

فسأل :

وأين العنب ؟

فجاءه الجواب على خجل بعد حين :

لقد أكلناه .. فقال :

ولماذا لم تُبقوا لي شيئا منه ؟

فقيل له :

بصراحة

نسيناك ..!!

وهكذا أصبحت هذه القصة مُنَبِهاً له على لزوم المبادرة الى انجاز النافع من الأعمال قبل فوات الأوان، لانّ أقرب الناس اليه نسوه وهو حي ما بينهم فكيف بهم بعد أنْ يرحل عنهم وتتوالى الشهور والاعوام على رحيله ؟ انّ المبادرة الى ميادين العمل الصالح والبر والاحسان مطلوبة على نحو سريع ودون إبطاء .

الثانية :

ان رجلاً مات وخلّف زوجة واولاداً كثيرين .

فعمدت زوجته الذكية الى ابقاء ثوبه معلقا في موضعه المعتاد أيام حياته ، وكانت تضع في ( جيب ) الثوب ما يصل الى يديها من الأموال ، فاذا طالبها أحد أبنائها بِدُفْعَةٍ من المال قالت له :

اذهب وخذ من جيب أبيك، وهكذا كان .

ولم ترد بذلك الاّ تفعيل صلة الابناء بأبيهم ، وإشعارهم بأنه لم ينقطع عن رعايتهم حتى بعد الموت وهذا ما يدعوهم الى البرّ به بعد موته أيضا .

وهكذا تكون الزوجة الوفيّة لزوجها .

-3-

أيها الاحبة

إنَّ لكل واحد منّا الكثير من الاعزاء الذين فقدهم ممن غادر هذا الكون الفاني الى العالم الباقي وهؤلاء يستحقون منا البر بهم والاحسان اليهم ، كيف لا وهم ما بين أب وأم وأخ وأخت ..؟

عليكم بالتصدق عنهم وفق المقدور .

وعليكم أنْ تهدوا الى أرواحهم ثوابَ شيءٍ مما  توفقون اليه مِنْ صالح الاعمال، فان البّر يكون بعد الوفاة كما يكون قبلها .

نسأله تعالى ان يجعلنا وايّاكم ممن يبر بوالديه وأرحامه .

adrr2011@yahoo.com

 

 

عدد المشـاهدات 65   تاريخ الإضافـة 22/06/2022   رقم المحتوى 64577
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الثلاثاء 2022/7/5   توقيـت بغداد
تابعنا على