00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  جعفوري محمد صوت فراتي ممتلئ بالشجن والحنين: طوري ريفي خاص بي ولم أقلّد أحداً

الأخيرة
أضيف بواسـطة admin
النـص :

جعفوري محمد صوت فراتي ممتلئ بالشجن والحنين: طوري ريفي خاص بي ولم أقلّد أحداً

 

بابل -  كاظم بهية

(أن صوت جعفوري محمد من الأصوات النادرة ، لما يمتلكه من إحساس ونبرات فيها أصالة الريف وحرمانه وتعشقه ، لذا يبقى بالذاكرة مع الأصوات الشجية كداخل حسن وزهور حسين ووغيرهم من المبدعين في غنائنا الريفي الأصيل ) ، هذا ماوصفه الباحث سمير معله ، نعم .. صوت ممتلئ بالشجن والحنين ممتد بأصالته مع امتداد الفرات ، من ضفافه ارتوى فكانت نبرات صوته تحمل عطره تتدفق بأمواجه وعبق بساتين (المشخاب ) تلك البيئة الريفية الساحرة بجمالها وطيبة عنبرها ، عاش الحياة وواقع طفولته وذكرياته الجميلة فيها ، أنه المطرب الريفي جعفوري محمد .. المتفرد بأسلوبه وطوره الخاص به ، والذي ميزه عن غيره من أبناء جيله .

عشق الغناء وهام به حد الشغف من خلال سماعه إلى الاسطوانات التي كانت مشتهرة آنذاك ، بعدها استمر بمتابعة الأغاني التي يؤديها من سبقه في هذا المضمار حتى العام 1960 بدأ شوطه الغنائي في أجواء مدينته (المشخاب ) التي نشأ وترعرع في ربوعها الخضراء التي تفيض بالأحاسيس الطيبة لطفولته وذكرياته .

وجعفوري مطرب شغوف في البحث عن الجديد في الشعر والمفردة المعبرة المألوفة التي يستقبلها المتلقي بدون شرح المعاني كما عند بعض الشعراء الذين تعامل معهم في مشواره الغنائي أمثال: عبد الرزاق الموسوي أول من بدأ معه وأدى الكثير من أبوذيات الشعراء ملا جبار الشيخ سعد وجعفر الحاج عزوز وعبد الحسين ابو شبع ، أما بالنسبة لألحانه فقال عنها في لقائي به عام 2001ببغداد (لم أتعامل مع أي ملحن في بدايتي فأغلب أغانيي ألحنها بنفسي ).وفعلا هذا ما ظهر جليا في أشرطة الكاسيت التي تم تسجيلها منذ بدأ مشواره الغنائي حتى ان ترك الغناء لظروفه الخاصة به  .

فطور المطرب الكبير جعفوري من الأطوار الشجية والمحببة للنفوس ، كان هذا من  ابتكاره  ولن يعشقه من غيره أو تأثر به  ، والدليل على ذلك عندما سألته عندما التقيته  أجابني قائلا  :  (نعم طوري ومن ابتكاري ولن أقلد غيري ، وأصبح طوري الخاص بي ) .

الغناء الريفي

ورغم كل هذا فكان الراحل  (أبو زينب ) قريب جدا لمدارس الغناء الريفي العراقي الأصيل لايفا رقها فهو يستمع إليها  كمدرسة بلبل الريف حضيري ابوعزيز إضافة الى ذكرياته الجميلة التي عاشها في مدينته المشخاب والنجف فكان تجمعه الجلسات الخاصة والطويلة مع زملائه أصحاب الأصوات الفراتية الجميلة كالسيد كاظم القابجي وإبراهيم الأسود وحسين الشروكية وعبد الله النجفي وهجان النجفي ومجباس ومحسن الكوفي ونوماس وحسين جودة يتداولون ويتبارون  فيها الأطوار الغنائية التي ابتكرت في الفرات كطور القزويني الذي اخذ من المراثي الدينية التي كان يؤديها الخطيب  السيد خضر السيد علي القزويني والد المطرب الكبير ياس خضر والطور (الفجري ) الذي ابتكره السيد كاظم القابجي وغيرها من الأطوار رغم رحلته الطويلة مع الغناء  انه حقق بعض الشيء القليل الذي كان يتمنى تحقيقه فأنه لديه محبين وعشاق الكل راضون عليه،  فكان بحق فنانا شعبيا يحب الخير للجميع ويكره الكذب والنفاق والأصوات الشاذة ،وكذلك  سألته في حينها  هل انت راض عن الأصوات التي تؤدي الأغنية الريفية ؟ أجابني : "كلا .. ليس بمستوى الغناء الريفي الأصيل اشعر هناك ضعفا بألا داء والنص واللحن "، فقلت له وبماذا تدعوهم ؟ قال : ادعوهم التأني وأقول لهم أن الصعود  السريع نتيجته الهبوط السريع في الهاوية ..!

 هكذا كان المطرب الريفي  جعفوري محمد فحسب ظني كان  يريد ان يقول لهم : أن  يخطوا  على خطى الكبار من سبقهم في هذا الميدان وان يتصفوا بمواصفات المطرب الناجح وهي أهمها الإحساس والشعور عندما يغني وكذلك تصرفه بالأداء واختيارهم لمفردات النص واللحن الذي يتلائم مع قدراتهم الأدائية ، وهذا فعلا لم يتحقق حتى هذه اللحظة عند البعض من  (مطربو الفضائيات).

ويبقى الذكر الطيب للمطرب الشعبي ( جعفوري ) لما قدمه من غناء ريفي أصيل ممتلئ بالشـجن والحنين.

عدد المشـاهدات 94   تاريخ الإضافـة 11/05/2022   رقم المحتوى 63052
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الخميس 2022/5/19   توقيـت بغداد
تابعنا على