00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  (الزمان) تعرض تجربتها الصحفية في مواجهة أزمة كورونا

إضاءات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

إختتام أعمال المؤتمر العلمي الثالث دولياً لكلية الإعلام

(الزمان) تعرض تجربتها الصحفية في مواجهة أزمة كورونا

 

بغداد - الزمان

اختمم امس امؤتمر العلمي الرابع عشر محلياً والثالث دولياً لكلية الاعلام بجامعة بغداد، بعد سلسلة من الجلسات نوقشت فيها بحوث ودراسات من سبع دول عربية واسلامية. وفي جلسة عرض التجارب الذاتية التي شارك فيها اعلاميون من مصر والعراق وتونس، قدمت (الزمان) تجربتها في مواجهة ازمة وباء كورونا، وبثت الجلسة التي شارك فيها رئيس التحرير الدكتور أحمد عبد المجيد عبر تقنية التواصل المرئي. وفيما يلي نص ما ورد في مداخلته:

تجربة صحفية

لا أرى في تجربتي الصحفية ما يفيدكم كثيراً، برغم اني عاصرت أربعة حروب، قدر أن اعيش ويلاتها ومآسي ضحاياها. الأولى وهي الحرب الاطول في التاريخ الحديث، وقد ذكرت بعض مما يمكن قوله بشأن أيامها وعدد من شخوصها الفاعلين، وصدر في كتاب قبل بضعة أشهر في بيروت عن الدار العربية للعلوم بعنوان (هذا نصيبي من التضامن)، أما الحرب الاخيرة الراهنة فهي الأشرس. ويصح عدها حرباً كونية بامتياز، حيث بلغ مجموع ضحاياها حتى الآن اكثر من خمسة ملايين، منها في العراق 23 ألفاً و 650 حالة وفاة وعدد إصاباتها تجاوز 258 مليوناً حول العالم منها في العراق مليونان و 7 ألاف. وأعني بها جائحة كورونا او كوفيد 19.

واذا كان مسرح الحروب السابقة هو جبهات القتال، والإلتحام الجسدي وقد كلفنا بتغطية وقائعها، كمراسلين حربيين، فان الحرب الراهنة لا مسرح لها تدور فوقه الاشتباكات، ولا عدو تراه لكي تتفادى القصف والموت، بل ان العدو فيها يتمثل بفايروس لا تراه العين المجردة، وقد يدهمنا في منازلنا أو اماكن عملنا، بل وحتى في مواقع لهونا ومخادعنا. وهذه الحرب خضناها، منذ يومها الاول، فغطينا وقائعها وزحفها واثارها الكارثية، مثلما تولينا نشر ما يتعلق بطرق مكافحتها، وقدمنا للرأي العام، في اطارالمسؤولية الاجتماعية والوطنية، الارشادات الواجب اتباعها لتفادي الاصابة أو تجنب فقدان الأحبة ، وجهود الجيش الابيض في ايقاف الموجات اللاحقة من الوباء.

وبقدر تعلق الأمر بجريدة (الزمان)، التي أرأس تحرير طبعتها في العراق، فاني أوجزت تجربتي في هذه الحرب في مقال نشرته في العدد رقم 7000 من الجريدة.

لقد ذكرت بعض سمات هذه الحرب في الساحة الصحفية، انطلاقاً من تجربة ذاتية:

اولاً- ان عدداً من العاملين في (الزمان) وجدوا انفسهم فجأة ضحايا الجائحة، لكنهم لم ينسوا واجباتهم في العمل او يقطعوا صلتهم بالمهنة التي تعيش في ضمائرهم.

ثانياً: ان جيلاً من الشباب العاملين في الجريدة كانوا وراء استمرار صدور (الزمان) دون توقف وابتكار تدابير مقاومة التعطيل، من خلال اتقانهم مهارات التقنية الرقمية، سواء في التصميم الذي يعد بالنسبة للزمان نظاماً فريداً في العراق، لانه يعتمد (الناشر الصحفي)، وامكن لهم عبر وسائط الاتصال المتاحة، العمل من منازلهم طيلة ايام الحجر الصحي.

ثالثاً: ان انقطاع الادارة الصحفية، لأي سبب من الاسباب، ومنها ظروف الاصابة بكورونا، لا يؤدي الى  تلكؤ العمل وتزايد تحديات الصدور، ما يدل على ان هذه الادارة تحسن اختيار المسؤولين عن الاقسام وتعتمد معيار الكفاءة المهنية في التوظيف.

مطبوعة محلية

رابعاً: كانت (الزمان) أول  مطبوعة محلية تلجأ الى تقنية (أون لاين) في اصدار اعدادها اليومية، معتمدة 4 صفحات، آخذة بالتصاعد الى 12 صفحة في الاسابيع اللاحقة من الأشهر الثلاثة التي شملها الحظر الصحي.

ـوهذه تجربة غير مسبوقة تطلبت توزيع محتوى الصفحات بين المصممين في منازلهم، في حي الجهاد والزعفرانية، ومحررين يصوغون المواد الصحفية، وهم في منازلهم ايضاً، الموزعة بين الكرادة والغـــــزالية والجادرية، فيما قد تصل مواد اخرى للنشر من المركز الرئيس للجريدة في لندن.

خامساً: ان الجريدة لم تنس مؤازرة الكتاب المشاركين والمتفرغين الذين أمدوها بمقالاتهم ومنتجاتهم الصحفية،خلال الأشهر العصيبة،  برغم ان (الزمان) بحكم الازمة المالية الناجمة عن تراجع اسعار النفط عام 2014 وتمدد داعش في ثلاث محافظات، تعدهم متطوعين في صفوفها.

ان هذه المخرجات في الصراع مع جائحة كورونا والازمات المالية والعـــــــامة في البلاد، لا تمثل سوى جزء من أزمات ممتدة، تركت الحكومات المتعاقبة تفاصيلها تتراكم، واعباءها تفاقم المشهد الصحفي العراقي، بكل ما يحفل به ، من تداعيات وخروقات للقواعد المهنية والاخلاقية.

 

عدد المشـاهدات 63   تاريخ الإضافـة 24/11/2021   رقم المحتوى 57109
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/12/4   توقيـت بغداد
تابعنا على